عبد المجيد عطار: الجزائر تقترب من استهلاك احتياطي الصرف وصندوق ضبط الإيرادات

قال الوزير والرئيس المدير العام الأسبق لشركة سوناطراك، عبد المجيد عطار، إن أسعار الخام الحالية تحت 50 دولارا للبرميل، قد وصلت فعلا مستويات خطيرة، رغم أن تراجعها خلال الـ 3 أسابيع الأخيرة صار أكثر بطءا مما كان عليه خلال الأشهر الماضية.
وذكر عبد المجيد عطار، في اتصال مع “الشروق”، أنه صار إجباريا على الجزائر أن تلجأ إلى صندوق ضبط الإيرادات وكذلك إلى احتياطات الصرف، وتستهلك من مدخراتهما، خصوصا أن الأسعار المعلنة حاليا تخص عقود الثلاثي الأول من السنة الجارية ما يعني أن الجزائر قد خسرت الكثير في الثلاثي الأول فقط.
وأوضح محدثنا أن مستويات الأسعار هذه، ستجعل من منتجي زيت الشيست وغاز الشيست في موضع قلق، لأن ثلثي الآبار المنتجة للبترول الصخري ستوقف في ظل السعر الحالي، وسيبقى ثلث الآبار فقط في حالة إنتاج، متوقعا أن تستقر نوعا ما الأسعار في الفترة المقبلة بالنظر إلى أن الحرب على منتجي البترول الصخري قد قاربت على أن تدرك أهدافها وكذلك مخطط تركيع روسيا الذي بلغ أهدافه تقريبا هو الآخر كون روسيا صارت تقريبا مفلسة حاليا.
أكد الخبير الاقتصادي والنفطي عبد الرحمن مبتول أن تواصل انخفاض أسعار النفط ووصولها حاليا إلى ما دون 50 دولارا للبرميل، سيعجل بتآكل مدخرات صندوق ضبط الإيرادات التي لم تصمد لأكثر من عامين على أقصى تقدير.
وقال عبد الرحمن مبتول أمس، في تصريح لـ “الشروق”، تعليقا على انهيار أسعار الخام تحت سقف 50 دولارا، حيث بلغت 49 دولارا في بورصة نيويورك، إن السعر اللازم لموازنة الجزائر هو 120 دولار مثلها مثل روسيا، وأكثر بالنسبة إلى فنزويلا وإيران 160 و140 على التوالي. وأوضح في هذا الإطار أن سعر برميل بأقل من 60 دولارا للجزائر سيلتهم مدخرات صندوق الضبط في عامين على أقصى تقدير.
وبحسب مبتول، فإن وزير الطاقة الجزائري، يوسف يوسفي، ما كان عليه أن يتكلم ويصرح ويدعو إلى اجتماع عاجل لأوبك، حيث رد عليه مسؤولو هذه الهيئة ووزير النفط السعودي، وهوت الأسعار بعدها مباشرة، وهذا لكون وزن الجزائر في المنظمة صار لا يساوي شيئا، وبحسبه لن يكون أي لقاء طارئ للمنظمة قبل اجتماعها العادي شهر جوان المقبل.
ويرجح مبتول أن تتجه الحكومة في خطوة رد فعل، إلى تطبيق إلغاء المادة 87 مكرر بحيث تشمل أقل طبقة عمالية ممكنة، مشيرا إلى أن التوجه كان في بداية الأمر إلى تطبيق إلغاء هذه المادة على نحو 7 ملايين عامل، لكن حاليا الحكومة تتجه إلى تطبيقها فقط على من لا يتعدى أجره مليوني سنتيم (20 ألف دينار)، فضلا عن الاستمرار في إلغاء المشاريع غير الضرورية.
ويعتقد مبتول أن الأسعار المستقبلية ستحددها الاتفاقات الأمريكية السعودية والأوضاع الجيوستراتيحية، في مواجهة روسيا، أكثر منها اقتصادية وعلاقتها بالنمو والطلب العالمي.

اقرأ أيضا

موقف الجزائر من الهجمات الإيرانية على دول الخليج يثير جدلا واسعا

أثار تأخر النظام العسكري الجزائري في التعبير عن موقف صريح وحازم عقب تعرض دول الخليج لهجمات إيرانية جدلا واسعا، ما اعتبره متابعون انعكاسا لانحياز نظام "الكابرانات" للعلاقات مع إيران.

محطة وقود في قلب المتوسط: زيارة ميلوني للجزائر بين الضرورة الإيطالية والوهم الجزائري!

في الخامس والعشرين من مارس 2026، حطّت جورجيا ميلوني رحالها في مطار هواري بومدين، وهي تحمل في حقيبتها ما لم يصرّح به أحد: ورقة بفاتورة الغاز وعناوين وكالات الطاقة الإيطالية. أما الإعلام الرسمي الجزائري، فقد كان جاهزاً "بالمعزوفات" الموسيقية المعتادة، ينتظر فقط إشارة البدء ليُطلق سيمفونيته المعهودة عن "الجزائر قبلة قادة العالم".

متقدما على الجزائر.. المغرب يعزز حضوره ضمن قائمة أكبر مستوردي السلاح بإفريقيا

يشهد شمال إفريقيا تحولات لافتة في موازين التسلح، مع تصاعد ملحوظ في وتيرة اقتناء المعدات العسكرية، في سياق إقليمي يتسم بتزايد الاهتمام بتحديث القدرات الدفاعية. وفي هذا الإطار، ذكر تقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن المغرب عزز موقعه ضمن أكبر مستوردي الأسلحة في إفريقيا خلال الفترة 2021–2025، متقدما على الجزائر في الترتيب العالمي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *