الجمارك الجزائرية تحقق في قضايا تهريب 100 مليون أورو إلى الخارج في أقل من سنة

أوضح مدير الرقابة اللاحقة بالمديرية العامة للجمارك، الرق بن أعمر، أن العشرات من قضايا تهريب العملة الصعبة قد تم تحويلها بعد التحقيق فيها من طرف مصالح المديرية، إلى العدالة، مؤكدا أن قيمة الغرامات المالية المفروضة على مهرّبي العملة الصعبة لهذه السنة قد بلغت ما قيمته 40 مليار دينار جزائري.
في الإطار نفسه، قال الرق بن أعمر إن المتهمين بتهريب العملة الصعبة أشخاص لا علاقة لهم بالتعاملات التجارية يستفيدون من مزايا جبائية وضعتها الدولة لتشجيع المنتجين والمستثمرين، مشيرا إلى أن مديرية الرقابة اللاحقة بصدد التحقيق في ملفات كبيرة على مستوى جميع الموانئ الوطنية.
وعن التحقيق الذي خص عملية استيراد كميات كبيرة من الأرز الصيني، مقابل تهريب مبالغ هامة من العملة الصعبة، قال الرق بن أعمر إن التحقيقات كشفت عن قيام صاحبها بست عمليات لتحويل العملة الصعبة نحو بنوك صينية، من خلال توطينه لعملية استيراد الأرز نفسها في العديد من البنوك الوطنية، مضيفا أن قيمة الغرامة المفروضة إلى غاية الآن على مستورد الأرز الصيني قد بلغت ألفين مليار سنتيم.
وتعكس أرقام حصيلة هذه السنة، بالنسبة للقضايا التي حققت فيها مديرية المراقبة اللاحقة للجمارك الجزائرية، ارتفاع الأموال المهرّبة من العملة الصعبة إلى الخارج، بتجاوزها ما قيمته 100 مليون أورو، إلى غاية شهر نوفمبر الجاري، مقابل غرامات فرضتها مصالح مديرية الرقابة اللاحقة على مهربي العملة لهذه السنة، بما قيمته 4 آلاف مليار سنتيم، غير أن حصيلة مديرية الرقابة اللاحقة ليست بالجديدة، لأنها تتكرر منذ سنة 2010، دون أن تجتهد السلطات المعنية بمحاربة تهريب العملة الصعبة في القضاء على هذه الظاهرة.

اقرأ أيضا

محلل لـ”مشاهد24″: سحب مالي اعترافها بـ “البوليساريو” ضربة قوية لنفوذ الجزائر بمنطقة الساحل

أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” المزعومة، عقب ما وصفته …

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *