مضاربون يلهبون أسعار السوق الجزائرية أياما قبل العيد

شهدت أمس مختلف أسواق الخضر والفواكه بالعاصمة ارتفاعا قياسيا للأسعار، أحرقت جيوب المواطنين قبيل عيد الأضحى المبارك، وجعلتهم يعزفون على اقتنائها موفرين ما يمكن توفيره لاقتناء أضحية العيد التي هي في نظرهم أهم من الخضر، في وقت أرجع التجار السبب لغلاء الخضر والفواكه في أسواق الجملة، ألقت ممثلة وزارة التجارة اللوم على تجار المواسم والأعياد، ليعتبر ممثل وزارة الفلاحة الغلاء مرده الفترة الانتقالية من موسم إلى موسم والتي تعرف فيها بعض الخضر والفواكه عدم استقرار في الأسعار.
وحسب ما شرته إحدى اليوميات الجزائرية فقد وصل سعر الكيلوغرام من البطاطا والتي تعتبر سيدة المائدة لدى الجزائريين وغذائهم اليومي إلى أعلى مستوياتها، حيث تراوحت بين 75 دينارا و100 دينار رغم توفر المنتوج، وربط “م. ن” تاجر بسوق علي ملاح بساحة أول ماي ارتفاع سعر البطاطا بالسعر المتداول في أسواق الجملة حيث بلغ 65 دج.
وأخلى المتحدث مسؤولية تجار التجزئة من هذه الزيادات معتبرا أنهم أيضا ضحايا كونهم يقتنونها بسعر مرتفع، وقال “نحن مخيرون بين شراء الخضر بسعر غال وبيعها بسعر غال لا يتقبله المواطن، أو البقاء في المنزل من دون عمل”.
ووجد المواطن البسيط نفسه مثقلا بالمصاريف من غلاء كبش العيد إلى لوازمه وحتى الخضر، حيث وصل سعر “القرعة” في سوق حسين داي 130 دج، أما السلاطة فتراوحت بين 100 و130دج، وسعر الطماطم ما بين 70 و100دج، أما الليمون فبلغ سعره 260 دج، والبصل 80 دج.
و أكد رئيس اللجنة الوطنية لممثلي أسواق الجملة للخضر والفواكه محمد مجبر أن أسعار الخضر والفواكه في أسواق الجملة مستقرة، واعتبر أن غلاء أسعار بعض الخضر يرجع لنهاية الموسم والدخول في موسم آخر، فيما ارجع ارتفاع سعر البصل إلى عدم توفر المنتوج، حيث أقدم الفلاحون العام الماضي على رميه ولم يغرسوه.
 ومن جهتها المكلفة بالاتصال في وزارة التجارة بسمة بن دريس، اعتبرت بأن غلاء أسعار الخضر والفواكه مرده جشع التجار الذين يغتنمون فرصة الأعياد والمواسم لجني المال على حساب المواطن البسيط والذي يكون مجبرا على الشراء رغم ارتفاع الأسعار، وأضافت بأن وزارة التجارة خصصت كل الإمكانات لتوفير السلع الاستهلاكية للمواطنين ومراقبة المداومة حتى لا تكون هناك ندرة، أما بالنسبة للأسعار فلا يمكننا أن نتحكم في ذلك، وفندت ذات المتحدثة ما يروج من ادعاءات حول غلاء أسعار الخضر في أسواق الجملة.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *