بالجزائر.. إنزال أمني غير مسبوق للبحث عن الرعية الفرنسي

كثفت قوات الجيش ومختلف أسلاك الأمن، أمس وأول أمس، عملية البحث عن الرعية الفرنسي الذي اختطفته، مساء يوم الأحد الماضي، مجموعة إرهابية بقرية آيت أوربان الواقعة في ولاية تيزي وزو، حيث عرفت منطقة تيكجدة وما جاورها حضورا أمنيا غير مسبوق، كما انتشرت وحدات الجيش والقوات الخاصة في مختلف الغابات والمرتفعات المحيطة بالمنطقة.
في الوقت الذي باشر أفراد القوات الخاصة والجيش عملية تمشيط واسعة النطاق داخل الغابات المحيطة بالسلسلة الجبلية لجرجرة وما جاورها، والتي يحتمل أن تكون العناصر الإرهابية التي اختطفت الفرنسي هيرفيه بيار غورديل لجأت إليه، نصب أفراد الدرك الوطني الحواجز الأمنية على طول الطرق المؤدية إلى منطقة تيكجدة من مختلف الجهات، كما شوهد تواجد للجيش عبر كل المنافذ المؤدية إلى قرية آيت أوربان وتلاڤيلف، أما منطقة تيكجدة التي كان من المفروض أن يقيم بها الفرنسي المختطف، فقد عرفت تواجدا كبيرا لأفراد الأمن من كل الأسلاك، في مشهد لم تعرفه هذه المنطقة السياحية من قبل. وبشأن العملية، فقد أشار مصدر أمني إلى أن العملية يميزها التكتم الشديد، وهو أمر عادي بالنسبة لمثل هذا النوع من التحقيقات الحساسة، مضيفا بأنه في هذه الحالة، فإن تسرب أية معلومة قد يعقد الأمر، كما أن كل معلومة مهما بدت صغيرة قد تفيد التحقيق. أما عن كيفية وقوع العملية، فقد قال المتحدث إن “العملية لم تنفذ في منطقة تيكجدة السياحية، مثلما أشارت إليه بعض وسائل الإعلام، وإنما في منطقة بعيدة نسبيا، لذا وجب التدقيق في ذلك، فمكان الاختطاف يتميز بتضاريس وعرة ومن المجازفة أن يتواجد فيه رعية أجنبي. أما منطقة تيكجدة فقد كانت ولا تزال مؤمنة ويقصدها السياح يوميا”.
وحول تفاصيل عملية الخطف، نشير إلى أنه في ظل احتجاز أفراد المجموعة التي كانت مع الرعية الفرنسي أثناء العملية من قبل المحققين، فلم تتسرب أي معلومات دقيقة حول الحادثة، عدا تلك التي جاء بها بيان وزارة الداخلية. وتشير بعض المصادر إلى أن الرعية هيرفيه بيار غورديل، البالغ من العمر 55 سنة وكان في اتصال مع مجموعة من الجزائريين يمارسون رياضة تسلق الجبال، يعتبر ممرنا في هذه الرياضة، وقد دخل إلى الجزائر يوم السبت الماضي، وفي اليوم الثاني انتقل رفقة أفراد المجموعة وهم خمسة، واحد من بوفاريك والثاني من تيزي وزو وثلاثة من ولاية البويرة، إلى منطقة تيكجدة حيث أجّروا “شالي” للإقامة فيه، وكانت مهمتهم البحث عن مسلك جديد للتسلق في السلسلة الجبلية لجرجرة. وفي مساء نفس اليوم، قرروا التوجه إلى قمة “لالا خديجة” التي تعتبر أعلى قمة في السلسلة الجبلية (أكثر من 3 آلاف متر عن سطح البحر)، وعندما وصلوا إلى قرية آيت أوربان، استوقفهم عناصر مجموعة مسلحة وطلبوا منهم النزول من سيارتهم، ولما اكتشفوا أن من بين الركاب رعية فرنسي، أطلقوا سراحهم واقتادوا الضحية نحو وجهة مجهولة. ولم يتم اكتشاف الأمر إلا بعد أن عاد الجزائريون الخمسة وقدموا بلاغا لدى مصالح الدرك. 

اقرأ أيضا

نهائي دوري أبطال إفريقيا.. تعثر الجيش الملكي أمام ماميلودي صانداونز

تعثر فريق الجيش الملكي أمام نادي ماميلودي صانداونز الجنوب إفريقي (1-0)، في المباراة التي جمعتهما …

النسخة الأولى لمسابقة “Parking au Top” في الروبوتيك تحقق نجاحا كبيرا

 تؤشر النسخة الأولى من المسابقة الوطنية للروبوتات الدامجة “Parking au Top”، المنظمة من قبل مؤسسة …

“The Stimson Center”: المغرب يعزز تموقعه كشريك استراتيجي للقوى الدولية الكبرى

أبرز تقرير حديث لمركز التفكير الأمريكي المرموق "The Stimson Center"، متانة العلاقات التي تجمع المغرب بالقوى السياسية الكبرى في العالم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *