أنوار بن مسيلا: السيميائي والمختص في إدمون عمران المالح

نظمت جمعية الشروق المكناسي للثقافة والرياضة والسياحة، مؤخرا،بالمركب الثقافي محمد المنوني لقاء علميا في موضوع ” أنوار بن مسيلا: السيميائي والمختص في إدمون عمران المالح”.
بعد الترحيب بالمشاركين في أعمال اللقاء وبالحضور، وبعد التذكير بالمشروع الجديد لجمعية الشروق المكناسي المتمثل في فتح أبواب مركز الشروق للأبحاث والدراسات، وكذا تجربة النشر باسم المركز التي وصلت في ظرف أقل من سنة إلى تسعة عناوين في مجالات إبداعية وعلمية مختلفة وبلغات مختلفة، ترك رئيس جمعية الشروق الكلمة للأستاذة حنان لعيوني لتسيير أعمال اللقاء العلمي.
أشارت الأستاذة المسيرة في البداية إلى الأهمية العلمية التي يكتسيها اللقاء من حيث عمق وفرادة تجربة الباحث الأكاديمي والسيميائي أنوار بن مسيلا، الأستاذ الجامعي بكلية الآداب التابعة لجامعة المولى إسماعيل بمكناس، وكذا من حيث المداخلات التي تموضعت مقاربة هذه التجربة العلمية. بعد ذلك أعطت الأستاذة حنان العيوني الكلمة للمتدخلة الأولى.
عنونت الأستاذة لطيفة عشوان، مداخلتها ب” السيميائيات حسب أنوار بن مسيلا”. وركزت من خلالها على نقطتين. الأولى تجلت في الأدوات المعرفية التي انطلق منها ابن مسيلا لبناية مشروعه السيميائي الذي تحول لضرورات منهجية إلى بناء سيميوليساني وإلى مشروع نقدي تمت الاستعانة فيه بمعطيات علم الأدب خصوصا عبر تجارب جورج بطاي وموريس بلانشو وهنري ميتران. أما النقطة الثانية ففصلت فيها الأستاذة لطيفة عشوان اهتمام ابن مسيلا برؤية الفضاء عند إدمون عمران المالح وبتطبيق الأدوات السيميائية المقتبس بعضها من النظرية الغريماسية على تلوينات الفضاء في الكتابات السردية لإدمون عمران المالح.
بعد ذلك تدخل الأستاذ جواد بقشيش بعرض تحت عنوان “مقاربة بن مسيلا للربو في تجربة إدمون عمران المالح”. فتناول الكيفية التي اشتغل بها ابن مسيلا للربط بين الفضاء ومرض الربو مشتغلا بالأدوات السيميائية التي وفرتها مدرسة باريس. ثم أبرز كيف وظف ابن مسيلا ظاهراتية ميرلوبونتي للحديث عن الإحساس والتصور الذي عاشته إحدى شخصيات المالح المصابة بالمرض إياه.
ثم تدخل الأستاذ خليفة بباهواري في موضوع “ابن مسيلا المختص في المالح، نقد النقد”. وأكد أن المناسبة ساعدته لوضع الموضوع في خانة أبحاثه حول نقد النقد، مستعينا بتجربة زفيطان تودروف ومحمد الدغمومي. وقد توقف المتدخل عند العلاقة التي جمعت الباحث بموضوع بحثه لمدة تزيد عن ثلاثة عقود وحاول من خلاله الإجابة عن عدد من الأسئلة التي يطرحها مجال نقد النقد.
وكانت شهادة الأستاذ حسن مستر عميقة عمق الصلة التي تجمعه بابن مسيلا، أبرز من خلالها تأثره بأستاذه ومقاسمته له حب الاشتغال على المواضيع العميقة والوقوف عند تجربة إدمون عمران المالح.
بعد المداخلات والشهادة أعطت المسيرة الأستاذة حنان لعيوني الكلمة للمحتفي بتجربته الأستاذ والباحث الكاديمي أنوار بن مسيلا. الأخير بعد شكره للمنظمين تحدث باختصار عن تجربته واستغل المناسبة للتذكير ببعض الأسئلة التي لا تزال عالقة في ما يخص سؤال السيميائيات وتطورها في الوقت الراهن. وأكد على رغبته في المواصلة في البحث في المجال الخصب لتجربة الكاتب والمناضل المغربي إدمون عمران المالح.
في الأخير تم ستليم شهادة تقديرية للمحتفى به وشواهد المشاركة للأساتذة الذين ساهموا في إغناء النقاش حول موضوع تجربته وتمت دعوة الحضور إلى حفل شاي على شرف المحتفى به.
للإشارة، فأعمال الندوة كانت باللغة الفرنسية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *