سحب رواية من النشر بسبب الذكاء الاصطناعي

ألغت دور نشر أمريكية وبريطانية إصدار رواية الرعب «الفتاة الخجولة» (The Shy Girl) بعد الاشتباه في اعتمادها الواسع على الذكاء الاصطناعي، في أوساط الأدب العالمي وكشفت عن عجز أدوات الكشف التقنية أمام تطور الخوارزميات.

واتخذت دار «وايلدفاير» التابعة لمجموعة «هاشيت» قراراً بوقف نشر الرواية بالمملكة المتحدة وإلغائها تماماً بالولايات المتحدة، إثر تقارير أشارت إلى أن العمل مولد آلياً بنسبة تصل إلى 78%.

ورغم نفي المؤلفة ميا بالارد لهذه الاتهامات، وتحميلها المسؤولية لأحد المحررين الذين استعانت بهم، إلا أن الحادثة فجرت نقاشاً واسعاً حول «المناطق الرمادية» في التأليف الحديث، ومدى قدرة الناشرين على حماية الأصالة الإنسانية.

وأقرت آبي غانلي، الرئيسة التنفيذية لجمعية المؤلفين، بأن تسلل الكتب المولدة بالذكاء الاصطناعي عبر شبكات النشر «كان مسألة وقت فقط»، بينما وصف خبراء حاسوب أدوات الكشف الحالية بأنها «تقنية لا تجدي نفعاً»، لأن أنظمة الذكاء الاصطناعي تتعلم بسرعة كيفية محاكاة الأسلوب البشري وتجاوز الفلاتر الرقابية.

وحذر أكاديميون من جامعة «كورنيل» من أن الناشرين قد يفقدون قريباً أي فرصة للتمييز بين النص البشري والآلي، ما يهدد بإغراق المكتبات بـ«ثقافة أحادية باهتة» تفتقر للإبداع الإنساني الحقيقي.

وفي محاولة لاستعادة الثقة، أطلقت جمعية المؤلفين برنامج «المؤلف البشري» لتمييز الأعمال المكتوبة بشرياً، وهو نظام يعتمد بالدرجة الأولى على «الأمانة الأدبية».

ويرى نقاد أن خطر الذكاء الاصطناعي لا يكمن فقط في تزييف الأصالة، بل في تجفيف منابع تطور المؤلفين الناشئين، ما يؤدي في النهاية إلى استبدال الفكر البشري الفوضوي والمبدع بمخرجات خوارزمية تسيطر عليها شركات التكنولوجيا الكبرى.

اقرأ أيضا

“الأكبر نشاطا”.. إسبانيا تفكك شبكة إجرامية لتهريب المهاجرين من الجزائر

أعلنت السلطات الإسبانية عن توجيه ضربة واسعة لإحدى أبرز شبكات تهريب المهاجرين عبر غرب البحر …

صدفة تكشف “تنيناً بحرياً” عمره 201 مليون عام

اكتشف باحث الأحافير البريطاني، ماثيو مايرسكوف، أول فكّ متحجر لـ«تنين بحري» من العصر الجوراسي في …

حقينة السدود

ارتفاع المخزون المائي بسدود المملكة بنسبة 69.54 في 2026

بلغ معدل امتلاء سدود المملكة 69.54%، مع مخزون مائي قدره 11.84 مليار متر مكعب. ووفقًا …