تحذير لكل أم.. مأساة طفلة عمرها 4 سنوات تكشف الوجه المرعب لإنفلونزا الأطفال

فارقت طفلة تبلغ من العمر 4 أعوام الحياة، إثر مضاعفات حادة ناتجة عن إصابتها بفيروس الإنفلونزا، وتطورها إلى التهاب رئوي وتسمم في الدم.

وكشفت التقارير الطبية التي نقلتها شبكة “سي إن إن” أن الضحية، إيلورا رود كانت تتمتع بصحة مثالية قبل الإصابة، واجهت عدوى مزدوجة شملت “الفيروس الغدي” (Adenovirus)، مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية بشكل متسارع رغم التدخلات الطبية الطارئة.

بدأت القصة يوم عيد الميلاد عندما أصيبت والدتها “سارة رود” بالإنفلونزا أولاً في منزلهم بمدينة أوغدن في ولاية يوتا الأمريكية، حيث استمرت أعراض المرض لديها نحو أسبوع، ثم انتقلت العدوى تدريجياً إلى باقي أفراد الأسرة المكونة من 4 أطفال.

وأصيبت الطفلة داني البالغة من العمر 14 شهراً بحمى متقطعة، تلاها الأب مايكل، ثم الأطفال الثلاثة الأكبر سناً في 1 يناير.

تقول سارة: “كانت إيلي الأكثر صحة بين جميع أطفالي، لم تعاني من أي مشاكل طبية، لا إكزيما ولا تسوس في الأسنان، لا شيء على الإطلاق”.

ظهرت على إيلي وشقيقها كايلر البالغ من العمر 3 سنوات علامات التحسن بعد جرعة من الإيبوبروفين في الصباح الأول، لكن حالتهما تدهورت في اليوم التالي مع ارتفاع شديد في درجة الحرارة.

في 2 يناير، نامت إيلي على الأريكة، وعندما نقلتها والدتها إلى السرير، عاد شقيقها كايلر قائلاً: “ماما، إيلي تحتاجك”.

تحول سعال إيلي إلى نباح حاد، ما دفع والدتها لنقلها فوراً إلى المستشفى المحلي، فيما أظهرت الفحوصات إصابتها بكل من الإنفلونزا وفيروس الأدينو، وكان مستوى الأكسجين في دمها 85% فقط، لذا قرر الأطباء إبقاءها تحت الملاحظة.

ظلت إيلي تسعل طوال الليل، وفي الساعات الأولى من الصباح بدأت تشكو من ألم في أسفل البطن، وبينما كان الأطباء يستعدون لخروجها من المستشفى عندما انخفض مستوى الأكسجين لديها مجدداً، وبدأت تتقيأ دماً.

وكشفت الأشعة السينية إصابتها بالتهاب رئوي في إحدى رئتيها، وتطور لديها تسمم الدم الذي يسبب التهاباً شديداً في الجسم، ثم نُقلت إيلي جواً إلى مستشفى الأطفال الأساسي في سولت ليك سيتي، حيث وُضعت على جهاز ECMO لدعم عمل القلب والرئتين.

في 5 يناير، أخبر الأطباء العائلة بتكون جلطات دموية في قلب إيلي، لكن حالتها كانت حرجة للغاية لإجراء جراحة.

وناقشوا استخدام أدوية سيولة الدم رغم خطورتها بسبب النزيف الداخلي السابق، ولكن لم تنجح المحاولة، وبعد 12 ساعة أصيبت إيلي بجلطة دماغية ضخمة أفقدت الجانب الأيسر من دماغها كل نشاط.

تقول سارة: “أصابها المرض بسرعة وبقوة شديدة، لم يكن هناك أي لحظة جيدة، كل شيء كان يتحول من سيئ إلى أسوأ”.

أعلنت المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أن 32 طفلاً على الأقل توفوا بسبب الإنفلونزا هذا الموسم حتى الآن، مع ملاحظة أن 90% من الأطفال المتوفين لم يكونوا محصنين بالكامل، وبلغت معدلات دخول الأطفال والمراهقين إلى المستشفيات أعلى ذروة لها في 15 عاماً.

ودفعت هذه المأساة عائلة رود لإعادة النظر في قرارهم بعدم تلقي لقاح الإنفلونزا.

تقول سارة: “احصلوا على لقاحات الإنفلونزا، حتى لو لم تنجح هذا العام، ربما كانت ستساعد إيلي قليلاً، في الموسم القادم سننظر في الحصول على اللقاح لأطفالنا ولنا، لم أخف من المرض من قبل، لكنني الآن مرعوبة”.

ستُدفن إيلي بزي الأميرة إلسا الأزرق والأبيض، هدية أخيرة من عمتها لطفلة أحبت الحياة والرقص واللعب في الوحل.

شدد الخبراء في مجال الأمراض المعدية على ضرورة مراقبة ثلاثة علامات حيوية لدى الأطفال المصابين: نمط التنفس وجهد العضلات المحيطة بالرقبة، والنشاط العصبي أو الخمول، بالإضافة إلى مستويات الترطيب في الجسم.

 

 

اقرأ أيضا

الدرهم يعزز مكاسبه أمام العملات الأجنبية.. وبنك المغرب يكشف الأرقام

أفاد بنك المغرب بأن الدرهم ارتفع بنسبة 0,3 في المائة مقابل الدولار الأمريكي وبـ 0,2 في المائة مقابل الأورو، وذلك خلال الأسبوع الممتد من 9 إلى 15 يوليوز 2026.

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب جنوب المكسيك

وكالات ضرب زلزال بقوة 7,3 درجات، أعقبته هزة ارتدادية بقوة 5,3، الجمعة جنوب المكسيك على …

بالصور.. المغرب يسترجع 9 مستحاثات نادرة بينها أسنان زواحف منقرضة عمرها 72 مليون سنة

عادت إلى المغرب مجموعة من المستحاثات ذات القيمة العلمية بعد أن أوقفت السلطات الفرنسية محاولة تهريبها خارج المسار القانوني، في عملية تندرج ضمن التعاون القائم بين الرباط وباريس لحماية التراث الطبيعي والثقافي.