في واقعة صادمة، فقدت سيدة أمريكية ذراعيها وساقيها بعد إصابتها بعدوى بكتيرية خطيرة، انتقلت إليها إثر احتضانها كلبها الأليف عقب عودتها من رحلة خارجية، في حادثة نادرة أثارت صدمة واسعة.
وبحسب ما أوردته صحيفة “ذا صن” البريطانية، فإن ماري ترينر (60 عاماً)، من ولاية أوهايو الأمريكية، استيقظت بعد تسعة أيام من دخولها المستشفى لتجد نفسها بلا أطراف، وغير قادرة حتى على الكلام، بعدما أصيبت بتسمم دموي حاد كاد يودي بحياتها.
وبدأت القصة عقب عودة ماري من عطلة في جمهورية الدومينيكان، حيث استقبلها كلبها بحفاوة بالغة، وقام بلعقها أثناء الترحيب بها، ولم تكن تعلم حينها أن تلك اللحظات ستغير حياتها إلى الأبد.
وبعد أيام قليلة، بدأت ماري تشعر بتوعك شديد، مصحوب بآلام في المعدة والظهر وإرهاق عام، قبل أن تتدهور حالتها سريعاً وتفقد الوعي. ونُقلت على وجه السرعة إلى المستشفى، ثم جرى تحويلها بطائرة إسعاف إلى مركز طبي متخصص، بعدما عجز الأطباء عن تشخيص حالتها في البداية.
وفيما اشتبه الأطباء في إصابتها بعدوى استوائية نتيجة سفرها، كشفت الفحوصات لاحقاً أن السبب الحقيقي هو بكتيريا تُعرف باسم Capnocytophaga canimorsus، وهي بكتيريا توجد بشكل طبيعي في أفواه الكلاب والقطط، ويمكن أن تنتقل إلى الإنسان عبر اللعق أو العض، خاصة في حال وجود جروح مفتوحة.
وتعرضت ماري قبل عودتها من الرحلة لخدش بسيط في ذراعها أثناء سيرها قرب جدار حجري، دون أن تعيره اهتماماً، ما أتاح للبكتيريا الدخول إلى مجرى الدم بعد لعق الكلب لمكان الإصابة.
وأكد الأطباء أن العدوى تسببت في تسمم دم حاد، أدى إلى فشل في الأعضاء الحيوية وحدوث غرغرينا، ما اضطرهم إلى بتر ذراعيها وساقيها لإنقاذ حياتها، كما أوضحوا أن حالتها كانت ستنتهي بالوفاة لولا التدخل الجراحي السريع.
وقالت ماري إنها لا تتذكر الكثير من فترة مرضها، لكنها علمت لاحقاً أن جلدها تغيّر لونه بشكل سريع وتحول إلى اللون الأرجواني قبل أن ينتشر التلف في جسدها، وأضافت: “الاستيقاظ دون ذراعين أو ساقين كان صدمة لا توصف… ما زلت أبكي كل يوم وأنا أحاول التكيف مع حياتي الجديدة”.
وأشار الأطباء إلى أن هذه البكتيريا، رغم ندرتها، يمكن أن تسبب مضاعفات خطيرة مثل تعفن الدم، الفشل الكلوي، النوبات القلبية، وتلف الأنسجة، مؤكدين أهمية التعامل بحذر مع جروح الجلد، حتى البسيطة منها، خصوصاً عند التعامل مع الحيوانات الأليفة.




مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير