الرئيسية / سلايد شو / المرزوقي: “لن تنجح أي ثورة إن لم تكن هناك ثورة أخلاقية”
MONSEF

المرزوقي: “لن تنجح أي ثورة إن لم تكن هناك ثورة أخلاقية”

أبدى الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي تشاؤمه حول الوضع العربي الحالي، حيث قال أنه أصبح متأكّدا أكثر من ما مضى من انهيار مجموعة من الأنظمة العربية التي كان يعتقد أنها غير قابلة لذلك “انهارت كأوراق مقوى، أنا  أشك في عودة العراق و سوريا إلى سالف عهدها”، مشيرا في الوقت نفسه أن شعوبها أضحت مجتمعات تتخبط في الجهل و الفقر.

و أضاف المنصف المرزوقي، “من كان يتوقع أن الشعب السوري سيصبح نصفه من اللاجئين الذين يقتاتون من تركيا”، كما وصف العالم العربي بوضعية المريض المتواجد في غرفة الإنعاش ، حيث الجامعة العربية أصبحت متقاعدة”فما بالك بالوحدة العربية”.

و بخصوص الربيع العربي، الذي نتج عنه تنحية مجموعة من رؤساء الدول، أوضح المنصف المرزوقي عشية اليوم خلال محاضرة ألقاها بعنوان” مستقبل الربيع العربي” في الرباط، أنه ضد تسمية ماحدث بالربيع العربي، و قال أنه يفضل تسميته بالزلزال أو البركان العربي، حيث كان الأمل كبيرا أن يبني دولا ديمقراطيا و شعوبا حرّة “لكن شاهدنا كيف تحول الربيع إلى كابوس في ليبيا و ثورة مضادة شرسة تدفع مصر إلى نوع من الحرب الأهلية”.

و هي النقطة التي أعطاها الرئيس التونسي السابق تفيصلا أكثر، حين وصف النظام القائم حاليا في مصر بالنظام” الفاشي” الذي أعاد مصر إلى ما هو أفظع من الديكتاتورية، مضيفا أنه يرفق بالرئيس السيسي “السيسي يحلم إرجاع مصر إلى بيت الطاعة”.

 وتحول المنصف المرزوقي نحو بلده تونس، التي أشار أنها عادت إلى الدكتاتورية و الاستبداد، وذهبت كل الأحلام التي حلم بها الشعب التونسي أدراج الرياح.

المنصف المرزوقي، شدّد القول أنه غير متحسّر على انهيار تلك المنظومات الإقليمية للاتحاد المغاربي و دول الخليج “هل تريدوني أن أتحسّر على أنظمة سايكس بيكو، و  الجامعة العربية”.

و أضاف المرزوقي، أن الأخطاء التي ارتكبنا في دولنا العربية، هي التعبّد بمفاهيم من قبيل الاشتراكية و الديمقراطية، و القومية و الإسلام السياسي، و الواقع أكبر من تلك المفاهيم و أظهرت أنها قاصرة عن التعبير عنه، الأمر الذي أدى لأزمة فكرية حقيقية وراءها أزمة قيم و أخلاق و هي أهمّ الأزمات من خلال فشل أغلب النماذج التي جرّبناها.

المنصف المرزقي، لم يقف عند المشاكل التي واجهها العالم العربي، و أعطى وصفة لحل مشاكلها حسب رأيه، و هي الاستمرار في البناء و التشييد رغم الدمار، و البدء بثورة أخلاقية”لن تنجح أي ثورة إن لم تكن هناك ثورة أخلاقية”.