الحسان بوقنطار: قرار مجلس الأمن انتصار واضح للدبلوماسية المغربية وللمغرب عموما

أكد الحسان بوقنطار، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن القرار رقم 2218 الذي أصدره مجلس الأمن بخصوص الصحراء المغربية، أمس الثلاثاء، “يعتبر انتصارا واضحا للدبلوماسية المغربية وللمغرب عموما”، باعتبار أنه رفض مرة أخرى ادعاءات خصوم الوحدة الترابية الهادفة إلى توسيع مهمة بعثة (المينورسو) لتشمل حقوق الإنسان في الصحراء.

وأضاف السيد بوقنطار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بهذا الخصوص، أن هذا القرار يؤكد أيضا صواب الطرح المغربي في ما يتعلق بتسوية هذا النزاع المصطنع، موضحا أن القرار شدد مرة أخرى على ضرورة عمل جميع الأطراف من أجل الوصول إلى حل سياسي متفاوض بشأنه ومتفق عليه، “وهو الطرح الذي ما فتئ يدعو إليه المغرب، وأكد عليه جلالة الملك محمد السادس خلال اتصاله مع الأمين العام الأممي، ولاسيما ضرورة أن تلتزم أجهزة الأمم المتحدة بروح القرارات التي أصدرها مجلس الأمن، وخاصة من طرف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة”.

كما أبرز أن هذا القرار أكد موقف مجلس الأمن الثابت في ما يتعلق بمهمة بعثة (المينورسو) التي ينبغي أن تبقى وفية للقرار الذي أنشأها سنة 1991.

بل أكثر من ذلك، فإن مجلس الأمن – يضيف السيد بوقنطار – قد نوه بالمجهودات التي قام بها المغرب في ما يتعلق بإشعاع وحماية حقوق الإنسان سواء ما يرتبط بالآليات الجهوية التي تشتغل بالعيون والداخلة، أو بتعاونه مع الأجهزة الأممية المكلفة بحقوق الإنسان، وخاصة المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

ومن ناحية أخرى، أكد السيد بوقنطار أن مجلس الأمن شدد مرة أخرى على ضرورة إحصاء السكان الصحراويين في مخيمات تندوف “وهو مطلب أصبح أكثر من أي وقت مضى ملحا بالنظر إلى أن الجزائر والبوليساريو ما فتئا يستعملان هذه الورقة لرفض القيام بكل إحصاء ولتضخيم عدد اللاجئين للاستفادة من المساعدات الإنسانية وتحويلها لأغراض لا علاقة لها بالمهمة الإنسانية”، مذكرا بأن المكتب الأوروبي لمناهضة الفساد وجه اتهاما صريحا للجزائر والبوليساريو بتحويل هذه المساعدات عن أغراضها الإنسانية.

وخلص إلى أن القرار الذي أصدره مجلس الأمن بإجماع أعضائه يتسم بكثير من الموضوعية ويؤكد مرة أخرى على أن حل هذا النزاع المفتعل لا يمكن أن يتم إلا بتعاون بين جميع الأطراف، وخاصة دول الاتحاد المغاربي كشرط أساس لضمان الاستقرار والأمن في المنطقة، خدمة لمصالح الشعوب في الديمقراطية والتنمية والعدالة الاجتماعية.

 

 

اقرأ أيضا

بعراقة تراثه وتنوع مطبخه.. المغرب يتألق في مهرجان نيروبي الثقافي الدولي

افتتح أمس السبت، مهرجان نيروبي الثقافي الدولي، الحدث السنوي الهام الذي يعنى بإبراز التنوع الثقافي وتعزيز الحوار بين الشعوب والحضارات، بمشاركة مغربية وازنة تمثلت في عرض ثري يجمع بين غنى وعراقة تراث المملكة الثقافي وصناعتها التقليدية المتميزة ومطبخها الباهر.

حقوق الإنسان.. تنويه بالمساهمة البناءة للمغرب في تطوير آلية الاستعراض الدوري الشامل

جرى التنويه بالدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في المساهمة البناءة في تطوير آلية الاستعراض الدوري الشامل، 20 سنة بعد إحداثها، باعتبارها فضاء لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب وتتبع أوضاع حقوق الإنسان في جميع دول العالم، وذلك خلال ورشة التفكير الدولية لتقييم آلية الاستعراض الدوري الشامل، التي اختتمت أشغالها أمس السبت بالرباط.

مدرب النرويج: المنتخب المغربي حافظ على قوته وطور أسلوبه الهجومي

نوه مدرب المنتخب النرويجي ستال سولباكن، بأسلوب لعب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، مؤكدا أنه يحافظ على مستوى عال من الأداء منذ كأس العالم 2022 ويواصل تقديم عروض قوية على الصعيدين القاري والدولي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *