الرئيسية / سلايد شو / الرميد يعلن عن خطة للتكوين في مجال الأخذ بالأساليب الحديثة في الإدارة القضائية
وزير العدل المغربي

الرميد يعلن عن خطة للتكوين في مجال الأخذ بالأساليب الحديثة في الإدارة القضائية

ترأس وزير العدل والحريات المغربي، المصطفى الرميد، أمس الجمعة، بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، الجلسة الختامية لدورة التكوين على الإدارة القضائية لفائدة المسؤولين القضائيين المعينين حديثا، استجابة لمتطلبات الأساليب الجديدة لتسيير المحاكم وتوجهات إصلاح منظومة العدالة.

وفي كلمة له بمناسية اختتام الدورة التي حضرها 19 مسؤولا قضائيا من رؤساء محاكم ووكلاء الملك بها، ودامت أربعة أيام (من 17 إلى 20 مارس)، أكد وزير العدل والحريات أن الهدف الرئيسي من هذه الدورة  يتمثل في إتاحة الفرصة للمسؤولين القضائيين للاطلاع على قواعد ومقومات الإدارة القضائية والمستجدات التي يعرفها هذا الميدان.

وحسب المدير العام للمعهد العالي للقضاء، السيد عبد المجيد غميجة فإن هذه الدورة تندرج في إطار خطة متكاملة للتكوين المستمر، سيتم تنفيذها على الصعيد المركزي والصعيد الجهوي, تم الحرص فيها على توفير الشروط البداغوجية والظروف اللوجيستيكية اللازمة لتنفيذ مكونات هذه الخطة المتسمة بنهج التشاركية مع كل الجهات المهتمة بالتكوين المستمر.

وأجمع المسؤولون القضائيون المستفيدون من الدورة على نجاحها في بلورة تصورات موحدة حول نمط تسيير المحاكم، وإعطاء دفعة كبيرة للأدوار المنوطة بالمسؤول القضائي، كما أجمع الحاضرون على ضرورة تعميم هذه الدورات التكوينية للرفع من الحكامة القضائية.

وعرفت الدورة التكوينية حضور مقاربات ثلاث في عملية التأطير التي أشرف عليها مسؤولون قضائيون سامون، ومسؤولون من الإدارة المركزية ومختصون دوليون في ميدان الحكامة القضائية.

وكان وزير العدل والحريات، قد أكد في الجلسة الافتتاحية أن هذه الدورة التكوينية تأتي في إطار رؤية تكوينية شاملة تستهدف المسؤولين القضائيين والإداريين بعدما لوحظ وجود خصاص كبير في مجال تكوين وتدريب المسؤولين القضائيين على أساليب إدارة المحاكم وتسييرها، كما تبين أن إدارة الجهاز القضائي لا تستجيب أحيانا لمتطلبات الأساليب الجديدة لتسيير المحاكم وتوجهات إصلاح منظومة العدالة، مضيفا أن الأساليب التقليدية لا زالت وفي كثير من الأحيان، هي السائدة في تسيير المحاكم، ولا زالت هناك ممارسات إدارية موروثة رغم ظهور أساليب حديثة في التسيير والإدارة، كما أن هناك نقصا في الاهتمام بأهمية استعمال التكنولوجيا الحديثة في مجال تدبير المحاكم والتواصل مع محيطها.

وأضاف أن وزارة العدل والحريات وضعت في هذا الإطار خطة للتكوين في مجال الأخذ بالأساليب الحديثة في الإدارة القضائية، من أجل تأهيل المسؤولين القضائيين لممارسة مهام المسؤولية، وتمكينهم من تملك ثقافة التسيير القضائي، والإلمام بأساليب الإدارة القضائية الحديثة وطرق القيادة، وكذا تبادل الخبرات بين القيادات القضائية، فضلا عن تنمية طرق انفتاح المسؤول القضائي على الحقائق الاقتصادية والاجتماعية لمجتمعه، وذلك لأجرأة ما جاء في ميثاق إصلاح منظومة العدالة الذي أوصى بتطوير أساليب الإدارة القضائية، وباعتماد إلزامية القيام بتدريب حول الإدارة القضائية لتولي منصب المسؤولية القضائية، كما حث على وضع برامج للتكوين في هذا المجال، والاطلاع على التجارب الدولية في الموضوع.

وتهدف الدورات التكوينية المبرمجة إلى تطوير المهارات الإدارية والمهنية لرؤساء المحاكم ومسؤولي النيابات العامة بما يساهم في تحقيق النجاعة القضائية والرفع من مستوى كفاءة الأداء الإداري؛ ودعم المسؤولين القضائيين بالمعلومات اللازمة والخبرات المتبادلة من أجل التحفيز وتطوير الذات، وتملك المهارات اللازمة لإدارة الوقت ودقة الإنجاز وحسن التصرف مع مختلف المواقف؛ ونشر ثقافة التسيير القضائي بين المسؤولين القضائيين وتبادل التجارب بينهم، فضلا عن توحيد أساليب الإدارة القضائية؛ والتفاعل مع فعاليات من خارج الجسم القضائي تهتم بأساليب الإدارة الحديثة؛ إضافة إلى تنمية مهارات التواصل مع محيط المحكمة.

يشار إلى أن الدورات التكوينية يتولى تنشيطها مسؤولون قضائيون ومن سامي مسؤولي وزارة العدل والحريات، وكذا مختصين بارزين في علم الإدارة الحديثة.