الرئيسية / سلايد شو / حملة للمساعدات الإنسانية للمهاجرين الأفارقة القاطنين بالغابة المحاذية لسبتة شمال المغرب
افارقة

حملة للمساعدات الإنسانية للمهاجرين الأفارقة القاطنين بالغابة المحاذية لسبتة شمال المغرب

في بادرة هي الأولى من نوعها، نظمت جمعية الأيادي المتضامنة عن طريق مركز التوجيه والإرشاد للمهاجرين بتعاون مع الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين، أول حملة للمساعدات الإنسانية لفائدة المهاجرين الأفارقة القاطنين بالغابة المجاورة لمدينة الفنيدق، والمحاذية لمدينة سبتة المحتلة (شمال المغرب).

وحسب بلاغ تلقى موقع ” مشاهد ” نسخة منه، فقد استفاد من هذه الحملة التي تم تنظيمها يوم 7 فبراير الجاري 150 مهاجراً منتمياً لإحدى عشرة دولة افريقية (غينيا، غينيا الإستوائية، مالي، غامبيا، بوركينافاسو، ساحل العاج، موريتانيا، الكونغو، الكاميرون والطوغو)، حيث قدمت لهم الجمعيتان موادا غذائية، وملابس، وأغطية، وأحذية، وأدوية وبعض مستلزمات النظافة، كما قام بفحصهم فريق طبي مكون من أربعة أطباء وقفوا على وضع الهشاشة الصحية الذين يعاني منه أغلبهم.

و حسب التقرير الطبي، فإن أغلب المهاجرين الذين يعيشون في هذه الغابة يعانون من آلام و أمراض في المفاصل وفي الأسنان نتيجة للبرد القارس و قلة الملابس والأغطية. كما يعاني البعض الآخر من أمراض متعلقة بالجهاز الهضمي بسبب سوء التغذية، أكثرها الإمساك والدودة الشريطية. كما سجل الفريق الطبي أيضاً بعض الأمراض الجلدية مردها إلى قلة النظافة و ظروف العيش بالغابة.

ويعيش حاليا في هذه الغابة حوالي 200 مهاجر غير شرعي منحدرين من بلدان مختلفة يتمركزون في أربع نقاط أو تجمعات؛ تمركز الماليين، تمركز السينغاليين، تمركز الغامبيين، و تمركز الغابونيين. يقضون يومهم على حافة الطريق الرابطة بين الفنيدق والقصر الصغير. يقتاتون عن طريق الصدقات التي يعطونها إياهم عابرو تلك الطريق و بعض سكان المنطقة. هدفهم الأول و الجوهري هو اجتياز السياج الحدودي من أجل الهجرة نحو أوربا.

من أهم الخلاصات التي يمكن استنتاجها من هذه الحملة و التي تم تثمينها من طرف الجمعيتان المنظمتان، يضيف البلاغ،  هو الموقف الشجاع للوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة و السماح لهذه القافلة بالرغم من حساسية المنطقة و قرار المنع الأولي للسلطات المحلية. بهذا الموقف أكدت الوزارة على أنها عازمة على تنفيذ السياسة الجديدة للبلاد في التعامل مع المهاجرين الأجانب، و إقرار حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دولياً. فإن كانت المقاربة الأمنية هي الطاغية أمام الحدود ففي هذه الحالة تم تغليب الجانب الإنساني وتمكين جمعية الأيادي المتضامنة من التدخل على غرار مثيلاتها في الجانب الآخر للحدود.

من جانب آخر، و بالرغم من قرار المنع الأولي، ترغب الجمعية في الإشادة بدور الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية يوم الحملة، حيث حضر بعض ممثليها لعين المكان لمعاينة النشاط، والسهر من بعيد على حسن سير المساعدة دون أي تدخل من شأنه عرقلة النشاط أو تخويف المهاجرين، و هذا أيضا أمر ينبغي التصفيق له وتكريسه في مجال التعامل الإنساني مع المهاجرين الغير شرعيين.