سلط مركز التفكير الأمريكي المرموق “The Stimson Center”، في تقرير حديث له الضوء على المسار الإيجابي الذي قطعته المملكة المغربية في تحولها إلى قوة إقليمية استراتيجية صاعدة، في ظل سياق دولي موسوم بتحديات اقتصادية ومناخية وكذا توترات جيو سياسية.
ورصد تقرير “The Stimson Center” الذي اطلع عليه “مشاهد24″، أن المغرب برز كحلقة وصل محورية بين أوروبا وإفريقيا وفضاء البحر الأبيض المتوسط الأوسع، مستفيدا من سياساته الصناعية واندماجه التجاري ودبلوماسيته الاستراتيجية لإعادة تموقعه كقوة إقليمية صاعدة.
وسجل التقرير أن الإنجازات المغربية المحققة في مجالات صناعة السيارات والمعادن الاستراتيجية والطاقات المتجددة، تعكس توجها نحو اندماج اقتصادي ذي قيمة مضافة أعلى، في حين تهدف الإصلاحات الاجتماعية والرقمية الطموحة إلى ضمان نمو مستدام على المدى الطويل، متطرقا في هذا السياق إلى ورش الحماية الاجتماعية الذي وسع التغطية الصحية والتعويضات العائلية لتشمل عموم المواطنين.
واعتبر مركز “Stimson” أن المغرب نجح تحت القيادة المتبصرة للملك محمد السادس، في توظيف موقعه الجغرافي بشكل يخدم مصالحه ويتيح التعاون في القضايا ذات الأولوية المشتركة مع بلدان المنطقة، تحديدا التعاون الأمني.
ولأن “ثورة المغرب الناعمة” تشمل قضية الوحدة الترابية، لفت المركز إلى أهمية قرار مجلس الأمن الدولي 2797 الذي ركز على مبادرة الحكم الذاتي المغربية كإطار لحل نزاع الصحراء.
وأشار المركز أيضا إلى أنه قبل قرار مجلس الأمن، حدث تطور دبلوماسي مهم في دجنبر 2020، حيث اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المملكة على الصحراء المغربية، كما أن الاتحاد الأوروبي أصدر بيانا موحدا باسم الدول الأعضاء الـ27، أشار فيه إلى أن الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يشكل الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق.
“وعلى الصعيد الإفريقي، عبرت 31 دولة عن دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه المملكة المغربية، كما قامت العديد من الدول بافتتاح قنصليات في مدينتي العيون والداخلة، وهو ما يفسر على أنه تعبير عن دعم ضمني للموقف المغربي وتعزيز للعلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع المغرب” حسب تعبير التقرير.
في المقابل، أكد التقرير ذاته على أن الجزائر تمر بمرحلة متقدمة من العزلة، في ظل تراجع موقعها في منطقة الساحل، وبعدها المتزايد عن التحالفات مع القوى السياسية الكبرى.
يذكر أن تقارير مركز “Stimson”، تنبني على تجميع وتحليل بيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ووكالات الأمم المتحدة، ومجموعة من أبرز مراكز التفكير.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير