الرئيسية / سياسة / منظمة حقوقية بتونس تكشف فساد المؤسسة الأمنية
451ad783554f7f3691069742672d8c22

منظمة حقوقية بتونس تكشف فساد المؤسسة الأمنية

صرّحت اليوم رئيسة منظمة حرية و إنصاف إيمان الطريقي لتونس الرقمية بأن المنظمة ستصدر منتصف شهر فبراير القادم تقريرا سيكشف عن مظاهر الفساد داخل المؤسسة الأمنية المتواصل بعد الثورة و سيفضح ممارسات غير قانونية في السلك الأمني على غرار الرشوة و التعذيب و إستغلال صفة لإبتزاز الآخرين و صياغة محاضر باطلة ضدّ أبرياء على حد تعبيرها.

و أكدت الطريقي بأنّ هذا التقرير سيكشف حقائق دامغة حول وجود سجون سرية في تونس تحتجز عشرات المواطنين على غرار ” سجن بأوذنة بمعتمدية مرناق من ولاية بن عروس و آخر بجانب الثكنة العسكرية ببنزرت ومعتقلا آخر بالقرب من مقبرة ” العطّار ” بالسيجومي …و القائمة مازالت تطول وفق ما صرّحت به.
و أبرزت محدثتنا أن بحوزتها قائمة لعدد من ضحايا الإختفاء القسري و هم 8 شخصيات ذكرت منهم “الزغل والعلامي و وليد حسني مشيرة إلى وجود أسماء جديدة من الشباب السلفي والذين لوحظ إختفاؤهم منذ إعلان تصنيف أنصار الشريعة تنظيما إرهابيا من قبل وزارة الداخلية مرجّحة وفاتهم تحت وطأة التعذيب أو إحتجازهم لغايات أخرى..
و أضافت الأستاذة الطريقي بأنّ هناك عودة جادة للتعامل داخل المؤسسات الأمنية بممارسات الدولة البوليسية كما كان في العهد السابق سواء مع المواطنين أو الأمنيين في ما بينهم بسبب بقاء عديد المسؤولين الأمنيين السابقين خارج دائرة المحاسبة.
و أوضحت الطريقي في نفس السياق بأن التقرير سيشمل ملفات انتهاك الحرمات الجسدية و ممارسات غير قانونية شملت نساء و أطفال و مساجين حق عام مشيرة إلى انه قد تمّ رفع قضايا ضدّ مدير سجن برج العامري و نقيب أوّل تعلقت بهما جرائم في حق أطفال بالنسبة للتقرير الذي صدر مؤخرا أما في ما يخص التقرير المزمع الإعلان عنه قريبا سيتم مقاضاة عشرات من الأمنيين بتهمة الفساد.
و ذكّرت الطريقي بأنّ إختفاء شيخ شارل نيكول منذ 2011 و تضارب المعلومات في شأنه هو دليل على احتجازه داخل سجون سرية خاصة بعد تصريحات سمير ديلو وزير حقوق الإنسان و العدالة الإنتقالية التي أكّد فيها حسب قولها بأن قضية الشيخ” الأزرق” تتجاوز الشأن التونسي وتتعلق بكل من إيران و السعودية في وقت أكدت فيه السلطات التونسية ان الشخص الذي تم العثور عليه بمستشفى شارل نيكون يدعى ” عبد الملك السبوعي”.
وأضافت رئيسة منظمة حرية وإنصاف أنه بعد تحريات قامت بها المنظمة إتضح أن المدعو “عبد الملك السبوعي” كان سجين حق عام متورط في سرقة و تم تقديمه بهوية مزيفة و هو دليل قاطع حسب قولها على إستمرارية العمل بمنهج النظام القديم القائم على قمع حقوق الناس و الإبقاء عليهم في سجون سرية لدفن الحقيقة معهم.