الرئيسية / سلايد شو / عبد الغني جبار ل”مشاهد”: استقلت للتعاطي “البئيس” للقناة الأولى مع كارثة الفيضانات
عبد الغني جبار

عبد الغني جبار ل”مشاهد”: استقلت للتعاطي “البئيس” للقناة الأولى مع كارثة الفيضانات

أكد عبد الغني جبار، رئيس تحرير، ومقدم  نشرة الأخبار الأخيرة بالقناة “الأولى” في  الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، بالرباط، وهو وجه مألوف لدى المشاهدين، إن قرار استقالته من رئاسة التحرير، ” لارجعة فيه”.

وأوضح جبار، في تصريح لموقع ” مشاهد”، عبر الهاتف، أن مادفعه إلى اتخاذ هذا الموقف، هو الأسلوب البئيس لتعاطي هذه القناة التلفزيونية، مع كارثة كبيرة في حجم الفيضان الذي ضرب مناطق جنوب المغرب، وخاصة كلميم، التي اعتبرتها السلطات الرسمية “منطقة منكوبة”.

وبنبرة حادة، تساءل المتحدث الذي ينتمي لنفس المنطقة:” كيف يعقل أن حدثا مثل هذا، لايستحق من التلفزيون، ليلة الجمعة الماضي، سوى دقيقة واحدة فقط، حين كانت كلميم تعيش تحت حصار الطوفان؟”.

واستغرب جبار، لعدم وجود فريق من القناة ” الأولى” في تلك المنطقة، للتغطية التلفزيونية المباشرة، وفق ما تقتضيه قواعد المهنية والاحتراف منذ اللحظات الأولى، لبداية اجتياح الفيضان لكل مناطق جنوب المغرب.

وقال إن الأمر لم يحز في نفسه فقط، بل أنه أصيب، نتيجة لذلك، بخيبة أمل شديدة، معبرا عن إحساسه ب”شبه يأس من إصلاح المنتوج الإخباري المقدم للمشاهد المغربي”.

وذكر بأن إصلاح المنتوج الخبري التلفزيوني في شموليته، مطلب طالما أثير من طرف مختلف العاملين في “الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية”، ولكن دون جدوى.

وفي هذا الصدد، أشار جبار إلى أن هذا المطلب ظل يتكرر، داخل دهاليز الشركة، منذ سنة 2011 ، ولم يجد أذانا صاغية، أو تجاوب ممن يعنيهم أمر إصلاح المحتوى التلفزيوني في جانبه الإخباري.

وكشف أن هناك خصاصا في الموارد، سواء على المستوى التقني أو البشري، الأمر الذي بات معه الوضع يشكل ضغطا على كل زملاء العمل، تقنيين ومحررين، خلال ممارستهم لعملهم اليومي.

واستنتج جبار ” أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة” تبدو وكأنها لاتولي أي اهتمام بتطوير نشرات الأخبار والارتقاء بها إلى مستوى طموح المشاهدين، وبالعكس من ذلك، فإنها تعطي عناية خاصة، لموضوع إنتاج البرامج لارتباطها بمداخيل الإشهار”.

وفي جواب له عن سؤال حول رد فعل مديرة الأخبار، فاطمة البارودي، بعد أن قدم لها استقالته، من رئاسة التحرير، قال إنها عبرت له عن رفضها، داعية إياه إلى التراجع عنها، لكنه يؤكد أن قراره ” نهائي”.

وبالإضافة إلى مهامه كرئيس تحرير، فهو رئيس مكتب النقابة الديمقراطية للإعلام السمعي البصري، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وقد عبر عن نيته في الاستمرار في مساره النقابي، بموازاة مع عمله العادي داخل الشركة .

وتبعا لذلك، أبرز أن استقالته، هي بصفته المهنية، وليس النقابية، وقال إن مسؤولية رئاسة التحرير، في نظره، ذات طابع مهني، إزاء المشاهد،” ومن تم ينبغي احترامها. ”