الرئيسية / سلايد شو / عزيمان: إصلاح التعليم ممكن إذا انبنى على مقاربة تشاركية مفتوحة ورؤية واضحة
Dr-Omar-Azziman

عزيمان: إصلاح التعليم ممكن إذا انبنى على مقاربة تشاركية مفتوحة ورؤية واضحة

أكد السيد عمر عزيمان، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتعليم والبحث العلمي، اليوم الخميس بالرباط، أن إصلاح المنظومة التربوية ممكن وقابل للإنجاز إذا انبنى على مقاربة تشاركية مفتوحة ورؤية واضحة وطموحة.
وقال السيد عزيمان، في كلمة بمناسبة افتتاح الدورة الثالثة للمجلس الأعلى للتربية والتعليم والبحث العلمي، ” نحن مدعوون لتوطيد اختياراتنا وتعميقها، ولا سيما فيما يتعلق بالقيم والاختيارات “، من قبيل ” الإيمان المتقاسم بأن إصلاح المنظومة التربوية ممكن وقابل للإنجاز من الآن، إذا انبنى على مقاربة تشاركية مفتوحة ورؤية واضحة وطموحة وقدرة على التجديد الفعلي وإرادة سياسية حازمة وواثقة، وكذا المزيد من العمل المكثف والمثابرة والتحليل النقدي”.
وأضاف أن نهج الحوار المتعدد والمستمر والحر، والالتزام بالاحترام والتقدير المتبادلين بين الجميع، واعتماد التشاور الموسع في معالجة مختلف القضايا والأعمال، والوعي التام بالرهانات والتشبع القوي بروح المسؤولية، وجعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار، تعد أيضا من بين هذه القيم والاختيارات. وسجل السيد عزيمان أن المسار الذي قطعه المجلس برصانة وحزم، في هذا الحيز الزمني القصير، حقق آثاره الأولى متمثلة في اكتساب المجلس لإشارات قوية جوهرها الثقة والاعتراف، أولا من قبل جلالة الملك، ولاسيما بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية الحالية للبرلمان، وثانيا من طرف رئيس الحكومة الذي بادر باستشارة المجلس حول مشروع قانون يقضي بتغيير وتتميم القانون الصادر في 25 ماي 2000 المتعلق بالتعليم العالي .
وثالثا، يضيف السيد عزيمان، من لدن الفاعلين التربويين والأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والهيئات المنتخبة وجمعيات المجتمع المدني الذين عبروا عن روح الثقة والدعم للمجلس بمناسبة مشاركتهم الفعالة في لقاءات الحوار الجهوي، ورابعا من جهة وسائل الاعلام، التي بدأت تتكون لديها صورة جديدة عن المجلس تتجرد بالتدريج من الريبة والتشكيك في قدرات هذه المؤسسة وتتأكد يوما بعد يوم من قيمتها المضافة.
وأضاف السيد عزيمان انه ” يمكن التأكيد، من ثم، أن انطلاقتنا كانت صائبة، حيث قطعنا مسارا واعدا، بقدر ما يشكل مصدر اعتزاز بقدر ما يجب أن يشعرنا بجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقنا، لأننا ما زلنا في بداية طريق طويل وشاق”.
وأكد في هذا الصدد أنه يتعين مضاعفة الجهود سواء تعلق الأمر بضمان انخراط أقوى، أو بمنهجية أدق، أو بالمزيد من الالتزام والحرص الشديد على الرفع من الجودة في العمل والإنتاج، والوفاء بالمواعيد والآجال.
وأشار رئيس المجلس الأعلى للتربية والتعليم والبحث العلمي، من جهة أخرى، إلى أن المجلس قطع في فترة وجيزة أشواطا مهمة في توضيح أولوياته وتجسيدها على أرض الواقع، مما يبشر بأنه سيتمكن من بلوغ الأهداف التي رسمها على المدى القريب وفي الآجال المحددة
واستعرض السيد عزيمان في هذا الصدد ما قام به المجلس خلال أشهر قليلة، حيث تم سلوك الطريق الناجع في تنظيم المجلس على نحو عقلاني، ديمقراطي وتشاركي، وذلك بهدف تمكينه من القيام بمهمته على الوجه الأمثل، وتطبيق التوجيهات الملكية السامية، والاستجابة لانتظارات البلاد
وأضاف أنه في ارتباط بذلك، تمكنت الهيئات المنبثقة عن الجمعية العامة، الممثلة في مكتب المجلس ولجانه الدائمة، من مباشرة مهامها خلال الاجتماعات المتعددة التي عقدتها منذ تشكيلها في جو من التعبئة والحماس، مذكرا ب”نجاح المجلس في تقييم تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين والبرنامج الاستعجالي”، وفي تدارس وإغناء التقرير التحليلي الذي أعدته الهيئة الوطنية للتقييم.
وأشار إلى شروع المجلس في الأعمال التحضيرية لمشروع التقرير الاستراتيجي، الذي سيتم ، اليوم خلال اجتماع الدورة الثالثة للمجلس، اعتماد التوجه العام الناظم له ومنهجية إعداده، على نحو يؤمن التقائية الجهود وانسجاها في وضع خارطة طريق الإصلاح الشامل للمنظومة التربوية.
كما أكد أن لقاءات الحوار الجهوي المنعقدة في شهر أكتوبر الماضي بمختلف ربوع المملكة، أتاحت إعطاء نفس وبعد جديدين للمقاربة التشاركية التي تم تبنيها منذ البداية ، والتي يتبين أنها مقاربة “واعدة لا محيد عنها” في عمل المجلس.
وأعرب السيد عزيمان عن شكره لكل أعضاء المجلس ولكافة أطره وموظفيه، سواء الذين أسهموا في تأطير هذه اللقاءات أو شاركوا في أشغالها، مشيدا بنجاح هذه التجربة التي أبانت عن انصهار الجميع بكل التزام ومسؤولية في المشروع الهادف إلى إعادة تأهيل المنظومة التربوية وفي استرجاع التعبئة حول المدرسة، فضلا عن النجاح في مأسسة تعاون سلسل مع القطاعات الوزارية المكلفة بالتربية والتكوين والبحث العلمي والتعليم العتيق وفي الاشتغال وفق أجواء من الثقة وفي اطار احترام الاختصاصات والتموقع المؤسساتي لكل طرف.
ويتضمن برنامج أشغال الدورة الثالثة للمجلس الأعلى للتربية والتعليم والبحث العلمي، التي تنعقد على مدى يومين (20 و21 نونبر الجاري)، تدارس مشروع إحداث لجنة مؤقتة تنكب على دارسة طلب الرأي المحال على المجلس من قبل رئيس الحكومة في شأن مشروع قانون بتغيير وتتميم القانون المتعلق بالتعليم العالي، وتقييم لقاءات الحوار الجهوي لتأهيل منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتدارس منهجية إعداد مشروع التقرير الاستراتيجي للمجلس، إلى جانب التداول في مشروع الرؤية المستقبلية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني حول إصلاح قطاع التكوين المهني على المديين القريب والمتوسط.