الرئيسية / سلايد شو / ندوة في الداخلة تؤكد السلوك الوحدوي لعلماء الصحراء المغربية
الملك وأهل الصحراء

ندوة في الداخلة تؤكد السلوك الوحدوي لعلماء الصحراء المغربية

أجمع متدخلون خلال ندوة علمية، نظمت يوم السبت الماضي بالداخلة ، على أن علماء الصحراء وحدويون بفعل مرجعيتهم الدينية ، ومتشبثون بالثوابت الراسخة للأمة المغربية التي تنبع أصولها من عين واحدة تتمثل في العقيدة الاشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني وإمارة المؤمنين.
وأضافوا خلال ندوة علمية نظمها المجلسان العلميان المحليان لأوسرد ووادي الذهب، حول موضوع ” دور علماء الصحراء في تكريس الثوابت ووحدة الوطن”، أن علماء الصحراء تربوا في أحضان الوطنية الصادقة التي لا تقبل المساومة على مبادئها، ولا تتنازل عن أصولها ، ولا تقبل الحياد إذا تعلق الأمر بالثوابت والمقدسات.
وشددوا على أن عقدة البيعة بين ساكنة هذه الربوع وبين العرش العلوي المجيد ظلت رابطا مقدسا، تفدى بالنفس والنفيس، وتستمد قوتها وأصولها من بيعة الرضوان، ومن هنا تكتمل الأبعاد الروحية والجهادية التي توجه وتحكم سلوك علماء الصحراء تجاه وطنهم وأمتهم وثوابتها المقدسة وتجعلهم أوفياء لواجباتهم الدينية والأخلاقية تجاهها.
وأوضح المتدخلون، أنه بالرغم من التنوع الاجتماعي فان مبادئ مشتركة يؤطرها الدين والوطن وقيم التعايش ظلت تشد بعضها إلى بعض في ظل قيادة العرش العلوي المجيد والملوك الشرفاء المتبصرين والمعتمدين على العلم والعلماء والمتفانين في خدمة هذه الأمة والتي وإن اصطنع الاستعمار لها حدودا ، فإنها ظلت موحدة للقلوب إذ لم تعرف حروبا أهلية أو طائفية أو مذهبية أو قومية تذكر.
وأكدوا على أن الأمة المغربية تعرف اليوم واحدة من أنصع مراحل التجديد والتطوير تحت القيادة النيرة لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، ضمن إطار المشروع الحضاري لبناء مغرب حداثي يربط بين ماضيه الأصيل وحاضره المزدهر ووسطيته الدينية التي تشكل بحق عبقرية الاعتدال والتي لا تقبل التبديع ولا التكفير ولا تساوم على خصوصياتها.
وشددوا على أن مكانة العرش المفدى والجالس عليه لدى علماء الصحراء، ليلزم القول لمن يخوض في مياه مشاريع الانفصال العكرة ، إنه يسبح ضد التيار وأن المنبع والمصب هو مغربي وأن العلماء هنا بالمرصاد لكل أعداء الوطن، وهم الذين يدركون حق الإدراك أن مصير هذا البلد من الكويرة إلى البوغاز كان وما يزال وسيظل واحدا تحت لواء العرش العلوي المجيد .
وأوضحوا في هذا الصدد، أن سلوك علماء الصحراء المغربية ظل وحدويا يستمد عناصر قوته من ينابيعه العلمية والروحية الضاربة في أعماق التاريخ وكانوا في طليعة الساعين لإخماد الفتن وتوحيد الصفوف في الذود عن حياض الأمة المغربية التي حباها الله بهؤلاء الملوك الشرفاء، الذين لم ينزلوا عن صهوات جيادهم في الرباط والجهاد ومشاركة المغاربة آلامهم وآمالهم في الشمال كما في الجنوب، وظل علماء هذه التخوم عبر أجيالهم الحراس الأمناء على ترسيخ وحماية رباط البيعة المقدسة صيانة لوحدة الأمة ضد كل تهديد مهما كان مصدره.
وسجلوا أنه لم يقف العلماء وقفة المتفرج أبدا إزاء ما كان يطرأ من أحداث تمس كيان الأمة المغربية أو ثوابتها المقدسة، فكثيرا ما كان الواحد منهم – أي العلماء- عندما تبدأ نذر هجمة استعمارية من جهة حدود المملكة الجنوبية يجمع أولاده ويمدهم بالسلاح والمؤن ويحثهم على الشهادة في سبيل الله، وما الضربات الاستباقية التي تلقاها المستعمرون مثل (أم التونسي) و( غز بو ضرس) و(صنكت برميل) و (أحميم) وغيرها إلا دليل قاطع على الحس الوطني المتجذر لدى أبناء الصحراء المغربية وعلمائها.