الرئيسية / سياسة / حكومة التنوقراط في تونس تنال ثقة المجلس التأسيس
a71eb08b350426b2891f71e7eadd0246

حكومة التنوقراط في تونس تنال ثقة المجلس التأسيس

صوت 149 نائبا من أصل 193 شاركوا في عملية الاقتراع بـ”نعم” على حكومة مهدي جمعة التي ستحل محل حكومة حركة النهضة الإسلامية. وصوت ضدها 20 وامتنع 24 نائبا عن التصويت.
وتتكون الحكومة من 21 وزيرا و7 كتاب (وزراء) دولة بينهم ثلاث سيدات (وزيرتان وكاتبة دولة).
وكان يتعين أن تحظى الحكومة بموافقة “الاغلبية المطلقة” من نواب المجلس التأسيسي (109 نواب من إجمالي 217)، وذلك بحسب “التنظيم (القانون) للسلط العمومية” الصادر نهاية 2011.
وبدأ المجلس التأسيسي بعد ظهر الثلاثاء جلسة عامة استثنائية للتصويت على منح الثقة للحكومة. ووجّه خلالها نواب عديدون انتقادات شديدة لوزراء السياحة والعدل والشؤون الدينية في حكومة مهدي جمعة.
وقال المنتقدون ان وزيرة السياحة آمال كربول (41 عاما) التي تقيم في ألمانيا زارت سنة 2006 إسرائيل التي لا تقيم معها تونس علاقات دبلوماسية.
وأوردوا أن وزير العدل حافظ بن صالح تعاون مع نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي أطاحت به الثورة في 14 يناير 2011. كما قالوا أن وزير الشؤون الدينية منير التليلي ينتمي إلى حركة النهضة الإسلامية.
وردّ مهدي جمعة (52 عاما) بأن كربول سافرت سنة 2006 من مطار فرانكفورت بألمانيا إلى مطار تل أبيب باسرائيل على ان تتوجه منه إلى الأراضي الفلسطينية “في نطاق برنامج ممول من الأمم المتحدة لتدريب شبان فلسطينيين”.
وأضاف انها تعرضت في المطار الإسرائيلي إلى مضايقات استمرت 6 ساعات كاملة لأنها “عربية مسلمة تونسية” وانها بقيت يوما واحدا في إسرائيل وبعد ذلك “رجعت (الى المانيا) ورفضت إكمال هذه المهمة، حتى ولو كان فيها تكوين لفلسطينيين”.
وأضاف انه اختار تشكيلة حكومته على اساس “ثلاثة معايير هي الاستقلالية والكفاءة ونظافة اليد”.
وتعهد بتغيير أي عضو في حكومته “لا يلبي المعايير الثلاثة”.
وبالمصادقة على حكومة جمعة تكون خارطة الطريق قد استوفت مساري التأسيسي والحكومي في انتظار المسار الانتخابي عبر إصدار قانون انتخابي.
وكان جمعة قدم الأحد للرئيس المؤقت المنصف المرزوقي أعضاء حكومته المكونة من 21 وزيرا وسبعة كتاب دولة (وزراء دولة).
وباستثناء وزير الداخلية لطفي بن جدو تضمنت الحكومة الجديدة تغييرا كليا للحقائب الوزارية طبقا لبنود خارطة الطريق بدءا بوزارات السيادة.
وقدم جمعة أولويات عمل حكومته في المرحلة الانتقالية الثالثة. وقال إنها ستعمل على التصدي للإرهاب والتهريب والجريمة والتحريض على الفوضى وتسخير جميع الإمكانيات للكشف عن الحقيقة فيمن تورطوا في الاغتيالات السياسية وتقديمهم إلى العدالة.
ويتوقع محللون أن تواجه الحكومة الجديدة تحديات اقتصادية واجتماعية هائلة خلال فترة زمنية محددة لا تتجاوز بضعة أشهر مبدئيا في ظل نسبة نمو لم تتجاوز نسبته 8ر2% في 2013 ونسبة تضخم تضاهي 6 % ونسبة بطالة في حدود 7ر15 % لكنها تتجاوز 40 % في المناطق الفقيرة.
وتعهد جمعة بمعالجة الوضع الاقتصادي الصعب وبإصلاحات هيكلية ومالية عبر التصدي للنزيف المالي وترشيد منظومة الدعم وتنمية الجهات واستئناف مشاريع البنية التحتية وإنقاذ المؤسسات العمومية وإنعاش المالية العمومية.
كما تعهد بخوض معركة “شاقة ومعقدة” من أجل التشغيل وخلق وظائف للعاطلين والرفع من القدرة الشرائية للمواطنين.
ووجه جمعة رسالة إلى الاتحاد العام التونسي للشغل، وهو أكبر منظمة نقابية في البلاد، عبر مطالبته بضرورة توفر “الهدوء الاجتماعي”، في إشارة إلى تعليق الإضرابات والاحتجاجات الفئوية.
وطالب جمعة المجتمع الدولي والمنظمات المالية بمساعدة تونس في المرحلة الدقيقة من الانتقال الديمقراطي. وتعهد بالوقوف على نفس المسافة من جميع الأحزاب والإعداد لانتخابات شفافة ونزيهة وفق ما تقتضيه بنود خارطة الطريق لرباعي الحوار الوطني.