الرئيسية / سياسة / المغرب: مساعدات مالية للسجناء المفرج عنهم
99f1412ead480aac10a19ddf298b382f

المغرب: مساعدات مالية للسجناء المفرج عنهم

قامت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، أمس الجمعة بالسجن المحلي (بوركايز) بفاس، بتوزيع شيكات للدعم المالي وتجهيزات مختلفة ومعدات على مجموعة من السجناء السابقين من حاملي المشاريع المدرة للدخل. وتندرج هذه المبادرة، التي تروم تسهيل اندماج السجناء السابقين في الحياة المهنية والاجتماعية، في إطار برنامج دعم المشاريع الصغرى والتشغيل الذاتي لفائدة السجناء السابقين (رمضان 2014) التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم ثاني يوليوز الجاري بمدينة سلا. وقد استفاد من هذه العملية، التي خصص لها غلاف مالي يقدر ب650 ألف درهم، 38 من السجناء السابقين المفرج عنهم على مستوى جهة فاس ـ بولمان، من حاملي المشاريع في مختلف المهن خاصة في مهن الكهرباء والبناء والحلاقة والتلحيم والخياطة وغيرها. وتروم مبادرة دعم ومساعدة السجناء المفرج عنهم، التي يشرف عليها مركز الرعاية اللاحقة بفاس، التابع لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، تقديم الدعم والمساعدة لهذه الفئة التي برهنت، طيلة مدة اعتقالها، عن إرادة قوية في إعادة الاندماج وإنجاز مشاريع خاصة بها. وقال خالد عزمي، منسق مركز الرعاية اللاحقة وإعادة إدماج السجناء بفاس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن العديد من السجناء السابقين بفاس استفادوا من هذه المبالغ المالية والمعدات في إطار الرعاية اللاحقة، وذلك من أجل دعمهم ومساعدتهم على تحقيق مشاريعهم، مضيفا أن مجموعة من المستفيدين، خاصة من السجناء الشباب المفرج عنهم، تمكنوا من النجاح في إنجاز مشاريعهم، وبالتالي اندمجوا، بشكل جيد، في الحياة المهنية وأضحوا يساهمون في تنمية البلاد. وقد ظلت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء منذ تأسيسها سنة 2002 تعمل على بلورة مبادرات ومشاريع تروم تكريس ثقافة المساعدة الاجتماعية والرعاية اللاحقة للسجناء، وذلك لتمكين نزلاء المؤسسات السجنية من اكتساب مهارات وكفاءات تساعدهم على الاندماج في سوق الشغل وتحمل مسؤولياتهم والمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد. ومكنت مبادرة تأسيس “مراكز الرعاية اللاحقة” بمختلف جهات المملكة، والتي أنيطت بها مهمة مساعدة المفرج عنهم عن طريق المصاحبة الاجتماعية والتتبع من أجل تيسير إعادة إدماجهم في المجتمع كأشخاص أسوياء شأنهم في ذلك شأن باقي أفراد المجتمع، من مصاحبة انطلاقة 769 من المشاريع الصغيرة في إطار التشغيل الذاتي وذلك خلال الفترة ما بين 2012 و2013، حيث تم إدماج 1203 من السجناء المفرج عنهم لدى مقاولات شريكة في هذه المبادرة، بالإضافة إلى تسجيل 700 شاب بمراكز التكوين المهني وإنعاش الشغل فضلا عن إدماج 428 من القاصرين المفرج عنهم في النظام التعليمي. كما تمكن 27 ألف و637 من السجناء، بفضل هذه المراكز، من متابعة دراساتهم (محاربة الأمية ـ التعليم غير النظامي ـ التعليم الابتدائي والثانوي والجامعي)، كما أن 9843 من السجناء المفرج عنهم تمكنوا من إيجاد مناصب شغل في العديد من القطاعات بينما نجح 2377 منهم في إنجاز مشاريعهم الخاصة. ويقوم برنامج دعم المقاولات الصغرى والتشغيل الذاتي لفائدة السجناء السابقين (رمضان 2014)، الذي تنجزه مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، على تقديم دعم مالي وتوفير التجهيزات للسجناء السابقين الحاملين لمشروع حياة فردي تمت صياغته بناء على تشخيص أنجز خلال فترة تمضية العقوبة السجنية بمساعدة مصلحة التهييء لإعادة الإدماج وذلك في انسجام مع تكوين وخبرة المستفيدين وحاجيات سوق الشغل. وإلى جانب مدينة فاس يستفيد من هذا البرنامج، الذي خصص له غلاف مالي يصل إلى 5ر4 مليون درهم، نحو 230 سجينا سابقا ينحدرون من مدن طنجة ومراكش وأكادير وتارودانت والرباط والقنيطرة ووجدة والعيون وبوجدور وسيدي قاسم والمحمدية. حضر حفل توزيع هذه التجهيزات والمعدات عامل إقليم مولاي يعقوب وأعضاء من المجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء وشخصيات أخرى.