الرئيسية / سياسة / زيارة العاهل الإسباني للمغرب تعكس التوافق السياسي بين البلدين
1fc6475f7c0da2e72916df32cd2ec49c

زيارة العاهل الإسباني للمغرب تعكس التوافق السياسي بين البلدين

قال الخبير المغربي في العلاقات المغربية الاسبانية، عبد الرحمان الفاتحي، إن زيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس للمغرب “تعكس بشكل جلي التوافق السياسي بين البلدين، كما تعزز التقارب نحو أفق تعاون اقتصادي أرحب في محيط إقليمي حافل بالمتغيرات الجيواستراتيجية”.
وأضاف الفاتحي، وهو أيضا رئيس شعبة الدراسات الإسبانية بجامعة عبد المالك السعدي، أن هذه الزيارة تعكس أيضا “موقع المغرب في خريطة اهتمام الدولة الاسبانية في كل المجالات، كما تعكس في الآن ذاته المكانة التي تحتلها اسبانيا في وجدان وعقل المغاربة كبلدين تربطهما العديد من الأواصر التاريخية والثقافية والإنسانية والاقتصادية، وشاءت الجغرافيا كما شاء التاريخ أن يتقاسم البلدان العديد من الخصائص المشتركة، التي لا يمكن أن تمحوها الذاكرة الحية ولا تحولات كل الأزمنة”.
واعتبر الخبير المغربي، الذي سبق وأن ألف العديد من الكتب ونشر بحوثا تهم العلاقات المغربية الاسبانية، أن زيارة العاهل الاسباني، الذي يحل ضيفا خاصا على الملك محمد السادس، غدا الاثنين، تعطي الدليل على أن المد والجزر الذي قد يطبع العلاقات الثنائية في بعض الفترات لا يمكن أن يزعزع الثوابت التي تقوم عليها روابط البلدين، بدليل أن المغرب يعد شريكا اقتصاديا استراتيجيا لإسبانيا على المستوى الإفريقي وهو ما تثبته الأرقام والمعطيات، وتعد اسبانيا الشريك الأول للمغرب على المستوى الخارجي وواحدة من المستثمرين الرئيسيين.
وتوقف الباحث أيضا عن تطابق وجهات النظر حول قضايا استراتيجية سياسية دولية، وتوافق المملكتين السياسي بشأن القضايا الإقليمية وحرصهما المشترك على تعزيز الاستقرار بالمنطقة.
وأشار السيد الفاتحي الى أن التقارب الوثيق بين البلدين، الذي تعكسه زيارة العاهل الاسباني بجلاء، يعكسه “الفهم العاقل والرزين لقائدي المملكتين للقضايا الكبرى التي يتفاعل معها البلدان إقليميا ودوليا، وحرصهما الأكيد على نشر قيم التسامح ونبذ العنف ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، مما ساهم في تعميق احترام المجتمع الدولي للبلدين”
.وأكد أن زيارة العاهل الاسباني للمغرب تعد كذلك فرصة “مهمة لتعميق التشاور والتعاون بشأن القضايا الإقليمية التي تهم البلدين في ظل وخضم التحولات السياسية والاقتصادية التي تعرفها مدريد في الآونة الأخيرة، والدفع بعجلة التعاون والتنسيق في المجالات السياسية والثقافية والأمنية الى الامام”، مع “العمل سويا، بروح من التفاؤل والتضامن البيني، لإزالة كافة العراقيل التي قد تواجه بعض القطاعات الاقتصادية الحيوية بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية”.
وخلص الباحث إلى أن زيارة العاهل الاسباني للمغرب هي بمثابة “عربون ثقة القارة العجوز في المملكة المغربية، التي تعد مثالا حيا للانفتاح والحوار والتعايش الحضاري والأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في محيط يتسم بتحولات عميقة وببروز بقع التوتر التي يقتضي تجاوزها تضافر جهود متواصلة وحثيثة إقليمية ودولية “.