الرئيسية / سياسة / المغرب: انقطاع أدوية الأمراض المزمنة بالصيدليات
b05470764b8a232808e357228e6a8827

المغرب: انقطاع أدوية الأمراض المزمنة بالصيدليات

كشفت مصادر مطلعة أن عددا من الأدوية مازالت منقطعة وغير موجودة بالصيدليات خصوصا المتعلقة بالامراض المزمنة، بفعل الفترة الانتقالية المرتبطة بتطبيق الأسعار الجديدة للأدوية، وهو ما تسبب في ارتباك للمصنعين والصيادلة، بالنظر إلى ضرورة تغيير الأسعار التي تحملها علب الأدوية، ما سبب اختلالا على مستوى مخزون الأدوية المتوفر لدى الصيدليات.
وحسب المصادر ذاتها فإن مخزون الصيدليات يعرف نقصا حادا في بعض أنواع الأدوية، وهو الأمر الذي يزداد خطورة، بالنسبة للأمراض المزمنة، كما هو الشأن لبعض أدوية مرض السكري وأمراض الضغط، حيث لا تتم الاستجابة لبعض وصفات الأدوية بالنظر لعدم توصل الصيدليات ببعض أنواع الأدوية، ومنع القانون المغربي لإمكانية استبدال الصيدلي لنوع الدواء من تلقاء نفسه.
وحسب المصادر ذاتها فإن الفترة الانتقالية كانت قصيرة، وهو ما تسبب في ارتباك في عملية استبدال المخزون الذي كانت تتوفر عليه الصيدليات، أو وضع الأسعار الجديدة التي صدرت في الجريدة الرسمية، مما تسبب في اختلالات على مستوى مخزون الأدوية.
وسبق للنائبة صباح بوشام، عن فريق العدالة والتنمية، أن طالبت بفتح تحقيق وبعث لجنة مختصة لمعرفة أسباب هذا الانقطاع الذي وصفته بـ”غير المفهوم”، إذ سجلت أنه بعد قرار خفض أسعار الأدوية، فوجئ الجميع بالخلل الكبير على مستوى تزويد السوق بالأدوية، نظرا لكون الفترة الانتقالية لتحيين الأثمنة كانت قصيرة، مما نتج عنه اختلالات عدة، وتسبب في ضغط كبير على شركات التوزيع، وضغطا على الصيادلة كذلك.
ورد وزير الصحة على هذه الملاحظات باعترافه بصعوبة تزويد أكثر من 12 ألف صيدلية بالأدوية في فترة وجيزة، ناهيك عن وجود نقص على مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين في العملية، خاصة وأن عدد الأدوية التي تحتاج لملصقات جديدة للأسعار تجاوز 100 مليون دواء.
واعتبر الوردي أن دولا كفرنسا وأمريكا تعرف بدورها انقطاع أنواع من الأدوية، ناهيك عن إشكالية تجمع مختبرات تصنيع الأدوية، واحتكار بعض المختبرات للأدوية، وهو ما وقع أخيرا لمادة التخدير، قبل أن تتدخل الوزارة من أجل حل المشكل.