الرئيسية / سلايد شو / لماذا استفز بان كي مون المغاربة خلال زيارته لمخيمات تندوف؟
بان كي مون

لماذا استفز بان كي مون المغاربة خلال زيارته لمخيمات تندوف؟

تحدث بجهل مطبق عن القضية الوطنية، ونسي المعطيات التاريخية والقوانين الدولية التي تحيط بها. هو بان كي مون الذي نزع عنه بذلة  الأمين العام للأمم المتحدة، وتحول كطرف إلى جانب الجزائر والبوليساريو بعد أن قال بصريح العبارة، إنه يتفهم “غضب الشعب الصحراوي تجاه استمرار حالة احتلال أراضيه”، جملة صغيرة استفزت الشعب المغربي قاطبة، وطرحت معها أكثر من علامة استفهام حول أسباب تغيير بان كي مون لقناعاته، ففي السابق وصف مخيمات تندوف بـ”القنبلة الموقوتة”، وها هو اليوم يظهر وجها آخر موشوم بعلم جبهة الانفصال، وهو ما يتناقض بشدة مع القاموس الذي دأبت الأمم المتحدة على استخدامه في ما يتعلق بالصحراء المغربية.

“تصريحات بان كي مون مجانبة للصواب، ولا تتماشى مع مقتضيات القانون الدولي، ومع منصبه كأمين عام للأمم المتحدة” يقول محمد زين الدين أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية في تصريح لـ مشاهد24، ثم يردف قائلا: “ما أدلى به بان كي مون بمناسبة جولته كانت مفاجئة نظرا لطابعها الذي يغرف من معجم الدعاية المضللة التي تتبناها الجزائر والبوليساريو، فهو خروج ممنهج للرجل إزاء القضية الوطنية”.

وأضاف زين الدين أن “بان كي مون قام بشخصنة ملف الصحراء، بعد أن رفض المغرب استقباله بالعيون، وكرد فعل منه نطق بتصريحات ليست لها أي قيمة سياسية أو قانونية، لأن كلمة السر ليست بيده وإنما بيد مجلس الأمن والدول الكبرى”.

وفي نظر المتحدث ذاته، أن الأمين العام للأمم المتحدة، عوض أن يتحدث عن علاقة البوليساريو بالإرهابيين، والاختلاسات التي تم توثيقها فيما يخص المساعادات الإنسانية، وأن يدعو إلى إحصاء ساكنة تندوف، كما أكدت على ذلك بقوة مختلف قرارات مجلس الأمن، أطلق تصريحات منحازة، ونسي أنه يجب عليه العمل بمنطق الحياد الذي تقتضيه مهمته كوسيط من أجل إحياء مسلسل المفاوضات السياسية بين الأطراف”.

إقرأ أيضا: شباط يدعو الحكومة للتحرك ضد تصرف بان كي مون ”المنحرف”

من جانبه يرى سعد ناصر المتتبع للشؤون السياسية، أن تصريحات بان كي مون مرفوضة وغير لائقة باعتبار دوره ووظيفته الأممية في تسوية الملفات الدولية العالقة، “فكيف بأمين عام لأعلى هيأة ديبلوماسية في العالم أن يسقط في زلة من حجم وصف أراضي الصحراء المغربية بالمحتلة”.

وتساءل المتحدث ذاته، عن دور الأمين العام للأمم المتحدة، الذي ينبغي به أن يقف على مسافة وسط بين أطراف النزاع، وقد مال دوره بوضوح إلى طرف دون آخر عندما وصف المغرب ضمنيا بالمحتل.

واستطرد ناصر قائلا: “لا أستبعد أبدا أن تقف الجزائر وراء موقف بان كي مون غير الطبيعي وغير المسبوق على مستوى كافة الأمناء العامين للأمم المتحدة، فلقد تابعنا كيف تهجمت الجزائر مؤخرا على لسان وزير خارجيتها مؤخرا على وحدة المغرب عندما وصف أراضي الصحراء المغربية بالمحتلة وهو الوصف نفسه الذي تكرر مع بان كي مون، وما يؤكد المؤامرة بين بان كي مون والجزائر هو الموقف الآخر والذي لا يقل غرابة والذي خرج به الأمين العام للأمم المتحدة عندما اعتبر بأنه لا داعي للتحقيق في ملف حقوق الإنسان بمخيمات محتجزي تندوف”.

ردا على هذه الانزلاقات، عبرت حكومة المملكة المغربية، في بلاغ لها عن “احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية”، مضيفة أنها “غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن”.

إقرأ أيضا: الغالي: تصريحات بان كي مون تجرده من صفته كأمين عام للأمم المتحدة