الرئيسية / سياسة / عمر هلال: التزام المغرب بحفظ السلام يعكس إرادته الراسخة في الحفاظ على السلام الدولي
c981449780bc9639d8adeac7e4daf96c

عمر هلال: التزام المغرب بحفظ السلام يعكس إرادته الراسخة في الحفاظ على السلام الدولي

جدد سفير المغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، التأكيد، أمس الأربعاء، أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على أن التزام المغرب بحفظ السلام يعكس “الإرادة الراسخة” للمملكة للحفاظ على السلام الدولي.
وأبرز الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة نقاش بمجلس الأمن حول “عمليات حفظ السلم للأمم المتحدة: التوجهات جديدة”، أن “التزام بلدي بحفظ السلام هو أمر ثابت لم يتزعزع، وذلك منذ استقلاله”.
ونسبت وكالة الأنباء المغربية، إلى هلال قوله، إن هذا الالتزام “يعكس الإرادة الراسخة لتكريس مفهوم الأمن الجماعي والسلم الدولي الذي كان وراء وجود منظمتنا “.
وبعد أن ذكر السيد هلال، خلال هذا الاجتماع الذي نظمته روسيا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن برسم الشهر الجاري، بإشادة المغرب بموظفي وقوات بعثات عمليات حفظ السلم على الميدان، عبر عن أمله في أن يساهم هذا النقاش في الخروج بـ”أفكار مفيدة” تساعد على “اتخاذ تدابير ملموسة لتحسين وتعزيز حفظ السلم الأممي.” وأضاف أن عمليات حفظ السلام، التي تشهد دينامية بطبيعتها، قد تطورت بشكل تدريجي، مشيرا إلى أن “التحديات الجديدة أدت إلى إطلاق مناقشات معمقة بشأن سبل تعزيز عمليات حفظ السلام وجعلها أكثر فعالية”.
ومن هذا المنطلق، يرغب المغرب، باعتباره مساهما رئيسيا في التجريدات الإفريقية، والذي يشارك منذ أزيد من نصف قرن بأكثر من 60 ألف عنصر في عمليات حفظ السلام عبر العالم، في المساهمة في “تحديد هدف طموح بإمكانه تقريب الحقائق على أرض الواقع” بمقر الامم المتحدة في نيويورك.
واعتبر السفير، خلال هذا اللقاء الذي حضره الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن “هذا الهدف لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الحوار والتفاعل والتفكير الجماعي”.
وشدد على أن نجاح أي عملية لحفظ السلام، مهما كان نطاقها، يرتبط بعوامل متشابكة مثل “واقعية البعثات التي ينشئها مجلس الأمن، والتعاون الثلاثي بين الأمانة (الأمم المتحدة)، والبلدان المساهمة بالقوات، والهيئة التنفيذية في مراحل التخطيط والتنفيذ لهذه البعثات، وكذا عبر وضع استراتيجيات خروج (من الأزمة) حقيقية، مصحوبة بتدابير لضمان التنمية المستدامة”.
وأضاف أن كل هذه “الأنشطة والاستراتيجيات يتعين أن تخضع للمبادئ الأساسية التي تؤطر عمليات حفظ السلام في إطار منظمة الأمم المتحدة، خاصة موافقة الأطراف، والحياد وعدم اللجوء إلى القوة، إلا في حالة الدفاع الشرعي، واحترام السيادة والوحدة الترابية للبلدان المعنية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، فضلا عن الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل حالة”.
ومن أجل توفير كل فرص النجاح الممكنة لعمليات حفظ السلام، شدد السفير على أنه “من الضروري أن تحترم كافة الأطراف المعنية وبشكل تام البعثات التي ينشئها مجلس الأمن، والمساهمة في تفعيلها على أرض الواقع”.
وفي ما يتعلق بالتعاون بين البعثات، أكد السيد هلال على أن “قناعتنا بجدوى هذه المقاربة حثنا، خلال الرئاسة المغربية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في دجنبر 2012، على تنظيم نقاش خصص لهذا الموضوع”.
وذكر بأن هذا النقاش ساعد على “تثمين إمكانات هذا التعاون، وتحديد التحديات التي يتعين رفعها”، مشيرا إلى أن هذه “الآلية لها العديد من المزايا في سياق عقلنة الموارد، وكذا سد الفجوات اللوجستية في حالة الأزمة”.
ومع ذلك، يضيف السفير، “لا ينبغي أن يعتبر هذا الأمر بمثابة حل دائم للعديد من المشاكل الهيكلية التي تعيق فعالية حفظ السلام”.