الرئيسية / وجهات نظر / هل تكون سوزان مبارك بديلا لباسم يوسف ؟!
94c241200d6ca11b222be2340ae5dafa

هل تكون سوزان مبارك بديلا لباسم يوسف ؟!

ذكرت احدي الصحف الخاصة أن سوزان ثابت ، زوجة الرئيس الأسبق حسنى مبارك، تلقت عرضاً بـ2 مليون دولار، للظهور على إحدى الفضائيات العربية ، في برنامج حواري، يتضمن الإجابة على عدة أسئلة تتعلق بفترة حكم زوجها،والقرارات التي تسببت في رحيله عن السلطة .
في البداية يجب أن نفرق بين نوعين من الحوارات سواء كان  صحفيا أو تلفزيونيا  الأول يقوم علي استضافة شخصا ما أو مجموعة من الأشخاص للإجابة مجموعة من  التساؤلات أو الاتهامات وفي هذه الحالة يجب أن يكون مقدم البرنامج لديه مجموعة من الأدلة المادية الملموسة مثل مستندات أو تسجيلات تؤكد صحة هذه  الاتهامات .. أما النوع الثاني من الحوارات فهو نمط جديد تم انتشاره في الفترة الأخيرة لدفع التهم عن بعض الشخصيات أو تلميع البعض الآخر .. وهو يقوم علي توجيه اتهامات إلي شخصية ما دون أي دليل ملموس بينما ترد هذه الشخصية مدافعة عن نفسها مستخدمة كل الدلائل المادية والمعنوية لتبرئة نفسها علي الأقل أمام مشاهدي البرنامج .
من الواضح أن هذا النمط هو المطلوب لتبرئة سوزان مبارك وتلميعها ودفع عنها أي تهمة وجهت إليها بعد الثورة والدليل علي ذلك أنه في  حال موافقة سوزان ثابت على العرض سيتم اختيارها للأسئلة وما تريد أن تجيب عليه وما ترفضه .
هي رغبة في استكمال تاريخها ومحو أي نقطة سوداء قد تدنس الثوب الأبيض .
من حق أي إنسان أن يدافع عن نفسه ويبرئها  ولكن من حقنا كمواطنين مصريين أن نشاهد الحقيقة هل هي ظالمة أم مظلومة وما هي مستندات اتهامها وأيضا مستندات براءتها .. وتكتفي القناة بعمل دعاية ضخمة للبرنامج رغبة في زيادة دخلها من الإعلانات وتعتمد علي رغبة المشاهد في رؤية سوزان مبارك بعد بهدلة عدة سنوات أمامه علي شاشة التلفزيون مدافعة عن نفسها .
هل سيتكرر نموذج باسم يوسف والذي حصل علي شهرته من السخرية من مصر ونظامها وشعبها بنموذج آخر هو سوزان مبارك والتي سيكون هدفها ليس الشهرة فهي غنية عنها بل سيكون الهدف هو تلميعها ومحو كل تهمة عنها والحفاظ علي تاريخها ناصع البياض من ناحية وتحقيق الربح الخيالي للقناة الفضائية .
الصفقة رابحة للطرفين فسوزان مبارك ستحاول أن تظهر بشخصية المظلومة أو المقهورة ، كما يظهر باسم بشخصية ( الأراجوز) وستحاول تبرير كل أخطاءها هي وزوجها  ، والقناة الفضائية ستحقق الربح الوفير من حصيلة الإعلانات  .. أما المشاهد المصري فهو حائر بين الضحك علي باسم أو الحزن علي حال سوزان مبارك  أو البكاء بل الصراخ علي حاله .
“الاهرام”