الرئيسية / بانوراما / انتاج الطاقة من مياه الصرف الصحي بألمانيا

انتاج الطاقة من مياه الصرف الصحي بألمانيا

تعتبر محطات تكرير مياه الصرف من أكثر المحطات استهلاكاً للطاقة فضلاً عن مساهمتها في إطلاق غاز ثاني أوكسيد الكربون. ألمانيا بدأت العمل على إنتاج الطاقة، وتوفير مياه الشرب، بواسطة محطتين لتكرير مياه الصرف.
افتتحت وزارة البيئة في ولاية بافاريا أول محطة لصرف مياه المجاري تنتج الطاقة ومياه الشرب من خلال معاملة مياه الصرف بالأوكسجين. وقال الوزير مارسيل هوبر ان محطات تكرير مياه الصرف هي من أكثر المؤسسات التي تستهلك الطاقة في ألمانيا، ولذلك تم توظيف 3 ملايين يورو في محطة تكرير المياه في بلدة باد اباخ بمثابة مشروع تجريبي يعد، عند نجاحه، بالتحول إلى هذه التقنية في ألمانيا بالكامل.
ويفترض أن تغطي هذه المحطة التجريبية الصغيرة 60% من طاقة تشغيل مفاعلاتها ومكاتبها، ويفترض لاحقاً، بحسب تصريح الوزير، التحول لبناء محطات أكبر تتزود تلقائيا بالطاقة التي تنتجها من مياه الصرف، كما توفر الطاقة والمياه إلى 50 ألف موطن يسكنون قربها.
وستكون محطة باد اباخ “مغامرة” تقنية صغيرة بالنسبة للعلماء الذين صمموا فكرة انتاج الطاقة من ماء الصرف، وستعرف الوزارة خلال سنة منا إذا كانت التقنية الجديدة سترفع طاقة انتاج المحطة، وتستحق التطبيق على مستوى البلاد. وأشار الوزير هوبر إلى أن ولاية بافاريا وظفت 32 مليار يورور في محطات صرف المياه، وهناك اليوم 2800 محكو صرف في الولاية، وان الأوان قد آن لكي تنتج هذه المحطات من الطاقة ما يعد باستعادة الأموال التي وظفت خلال العقود المقبلة.
يجري في هذه التقنية فصل المياه عن بقية مواد الصرف وتنقيته مجدداً إلى ماء شرب، اما الوحول المتبقية فلا يجري تسريبها مجدداً إلى الطبيعة، وإنما تجري معاملتها في مفاعلات خاصة مع الأوكسجين بهدف إنتاج الغاز البيولوجي. ويحول الغاز إلى مفاعل آخر يحول الغاز إلى تيار كهربائي، أو يستخدم في تدفئة المياه لتزويد المحطة بها، أو لتزويد البيوت القريبة بها. وعوضاً عن تمرير كل مياه الصرف إلى الطبيعة يجري في محطة باد اباخ تمريره في شبكة من القنوات الصغيرة التي تتولى ترشيح ماء الصرف، وتعقيم المياه المفصولة، ومن ثم ربطها مجدداً بشبكات مياه الشرب.