الرئيسية / عالم المرأة / تحالف “ربيع الكرامة” يطالب بتجريم التحايل لتزويج القاصرات المغربيات
3197717a6ab951cf172d66325e45c156

تحالف “ربيع الكرامة” يطالب بتجريم التحايل لتزويج القاصرات المغربيات

 

طالب تحالف “ربيع الكرامة”، تجريم أي تحايل غرضه تزويج الطفلات والزواج بهن وإلى مراجعة بعض مقتضيات مدونة الأسرة قصد منع زواج الفتيات القاصرات.ودعا التحالف الذي يتألف من جمعيات نسائية وحقوقية، في مذكرة بشأن “إصلاح بعض مقتضيات قانون الأسرة الخاصة بتزويج الأطفال”، بحذف الفقرات الثانية والثالثة والرابعة من المادة 16 من المدونة، والمواد 20 و21 و22 من التشريع ذاته.

وتنص الفقرات التي يطالب التحالف بحذفها من المادة 16 على أنّ إلى المحكمة اعتماد سائر وسائل إثبات الزواج في دعوى الزوجية إذا حالت أسباب قاهرة دون توثيق العقد في وقته، فيما تنص المادة 20 على أن لقاضي الأسرة المكلف بالزواج أن يأذن بزواج الفتى أو الفتاة دون سن الأهلية (أي 18 عامًا) بمقرر معلل، فيما تجعل المادة 21 زواج القاصر متوقفًا على موافقة نائبه الشرعي، وتعطي المادة 22 الأهلية المدنية في ممارسة حق التقاضي للمتزوجين (طبقًا للمادة 20) في كل ما يتعلق بآثار عقد الزواج من حقوق والتزامات.

وتهدف هذه المراجعة القانونية التي تقترحها الجمعيات النسائية المكونة للتحالف إلى “إغلاق المنافذ التشريعية أمام تزويج القاصرات لضمان تحقيق غايات القانون وحمايته من الخرق” إذ أن إحصاءات أعدتها وزارة العدل، كشفت أن عدد رسوم الزواج دون سن أهلية لذلك انتقل من 18 ألف و341 رسمًا في 2004 إلى 35 ألف و152 رسمًا في 2013، فيما بلغت عدد الطلبات المقدمة من أجل الإذن بزواج من هم دون سن الأهلية 43 ألف و508 طلبًا في 2013، لم تتعد طلبات القاصرين الذكور ضمنها 92 طلبًا.

وأرجع تحالف “ربيع الكرامة”، في مذكرته، تفاقم ظاهرة “تزويج القاصرات” إلى عوامل شتى منها “الممارسات الاجتماعية التي تجعل من الأعراف والتقاليد قانونًا لها، والممارسات القضائية غير السلمية، وخرق المساطر، والاحتكام لتقديرات شخصية وذاتية وخلفيات متشبعة بثقافة التمييز بسبب الجنس لدى الساهرين على تطبيق القانون”.

وذكر أنّ “التطبيق غير السليم لبعض مقتضيات مدونة الأسرة لا يحقق أهدافها الكبرى وفلسفتها الجديدة، وتجاوزها من قبل المجتمع يلعب الدور الأخطر في ارتفاع نسبة تزويج الطفلات، لاسيما في المناطق النائية والمهمشة والجبلية التي ينتشر فيها زواج الفاتحة”.