الرئيسية / دولي / هل ستضع أمريكا يدها أخيرا في يد الأسد؟
bashar-al-assad-john-kerry

هل ستضع أمريكا يدها أخيرا في يد الأسد؟

قالت صحيفة “دايلي تلغراف” البريطانية في مقال لها أن الرئيس السوري بشار الأسد لا بد وأن يشعر بأن تحذيراته بخصوص تنامي التهديد الجهادي كانت على حق، لكن السؤال المطروح هو هل يعني ذلك أنه قد حان الوقت بالنسبة للولايات المتحدة والغرب لوضع يدها في يده.
الجريدة اعتبرت أن سلسلة من التناقضات التي طبعت سياسة إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في حربها ضد تنظيم “داعش” جعلت أن الضغوطات تتزايد على الإدارة الأمريكية من أجل حسم قرارها إما أن تكون كلية وبصورة واضحة ضد نظام الأسد أو تقبل التعاون معه.
بيد أن الجريدة أكدت أن الولايات المتحدة لن تقبل أيا من الخيارين، ولن يبقى أمامها بالتالي سوى الدفع بمسار للسلام برعاية دولية كخيار ثالث.
هذا الخيار سيكون حلا وسطا لسياسة الولايات المتحدة في إيران والعراق وسوريا مجتمعة، تضيف “دايلي تلغراف”، وسلوك هذا الطريق لن يؤدي بالضرورة في النهاية إلى مساعدة الأسد.
وبالنظر إلى الخيارات الثلاثة، يبدو خيار دعم الأسد، وما يعني ذلك من العمل مع إيران، صعبا بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها لأن ذلك سيؤلب ضدهم الشارع السني وهو ما قد يعني المساهمة في انضمام المزيد من المجندين إلى الجماعات المتطرفة.
الخيار الثاني يطرح بدوره إشكالات كبيرة أمام الغرب، الذي يخشى سقوط الأسد أكثر مما يخشى بقاءه بحسب ما سبق وأن أشار إلى ذلك الكاتب والدبلوماسي السابق نادر موسوي زاده.
المحللون متفقون، تقول الجريدة، على أن إزاحة الأسد بالقوة سيفسح المجال أمام مزيد من العنف والفوضى والحرب الطائفية والتطهير العرقي، كما أن المعارضة واعية بأنها غير قادرة على قيادة سوريا إذا ما أسقط الأسد.
الخيار الثالث المتبقي، المرتبط بإطلاق مسلسل للسلام في سوريا، قد لا يبدو بدوره جذابا بالنسبة للولايات المتحدة ولكنه يظل الحل الأفضل، تقول “دايلي تلغراف”، حيث أن إيقاف الحرب سيحرم تنظيم “داعش” من العمق الاستراتيجي داخل سوريا.
خيار السلام لن يعني مد يد العون لنظام الأسد بل سيقود إلى تكثيف الجهود لمواجهة التهديدات المشتركة، وسيفتح الطريقة أمام المفاوضات من أجل الوصول إلى مرحلة انتقالية، والتي قد تعني الإبقاء على الأسد في الرئاسة لبعض الوقت.
هذا الخيار الثالث، وإن كان سيتطلب قبول نظام الأسد به، إلى أنه يبقى خيارا أفضل بالنسبة للنظام مما يواجهه حاليا، كما أنه من المتوقع أن يحصل على تأييد إيران وروسيا، الداعمين للأسد.
خيار السلام سيضمن مستقبلا أفضل لسوريا، تقول الجريدة، ولا شك أن الولايات المتحدة تنتظر إشارات من إيران على قبولها لهذا الخيار وهو ما سيكون له أثر كبير في سوريا تماما مثل ما فعلت طهران في العراق، حيث ساهمت الضغوطات التي مارستها في رحيل رئيس الوزراء نوري المالكي.