الرئيسية / دولي / المقاطعة التجارية الأوروبية ترعب إسرائيل وتسعر الخلافات داخل حكومتها
4ab6f5fd703b5bb734c4bf88679e8b92

المقاطعة التجارية الأوروبية ترعب إسرائيل وتسعر الخلافات داخل حكومتها

قالت صحيفة “الحياة” اللندنية أن إسرائيل قررت الخروج بحملة دولية واسعة لمواجهة ما اعتبرته مخاطر العقوبات الأوروبية المتمثلة بمقاطعة تجارية واسعة تهد بها العديد من الدول والشركات الصناعية.
وفي إجتماع إسثنائي عقده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، دعا وزراء الخارجية والإقتصاد والمالية والتعليم والعلوم والزراعة وممثلي الإستخبارات والأمن والموساد والشاباك والإستخبارات العسكرية الى جانب المستشار القضائي للحكومة.
وقد أثار موضوع المقاطعة خلافات بين الوزراء والمسؤولين خلال مناقشة أسباب هذه المقاطعة. وإتهم وزير الإقتصاد نفتالي بينيت، وزيرة القضاء تسيبي ليفني، بإنها ساهمت في المزيد من العقوبات على إسرائيل بسبب تحذيراتها المتزايدة من خطر المقاطعة، فيما ردت ليفني بالقول ان بينيت والوزراء، الذين يؤيدون إستمرار البناء في المستوطنات ويعارضون المفاوضات، هم الذين يشجعون المقاطعة.
وبرأي ليفني فأنه يمكن لإسرائيل بدء صد المقاطعة من خلال إعلان التجميد الكامل للبناء في المستوطنات المعزولة، والرد بالإيجاب على مبادرة كيري.
وجاءت دعوة نتنياهو لعقد هذا الإجتماع في أعقاب قرار شركة التقاعد الهولندية العملاقة PGGM سحب استثماراتها من البنوك الإسرائيلية، بسبب نشاطها في المستوطنات. وكانت شركة المياه الهولندية “فيتانس” قد ألغت ايضاً، صفقة مع شركة ميكوروت الإسرائيلية للسبب نفسه.
ويعتبر قرار شركة التقاعد الهولندية بمثابة إرتقاء خطير، خاصة وانه ليس المقصود فرض عقوبات على المستوطنات بل على جهات إقتصادية مركزية في إسرائيل، على راي مسؤول إسرائيلي، الذي اضاف في حديثه عن الموضوع لوسائل الاعلام الإسرائيلية، ان هناك توجهان لفرض المقاطعة على إسرائيل: الاول، زيادة العقوبات من جانب الحكومات الغربية، خاصة الإتحاد الأوروبي الموجهة ضد المستوطنات، والثاني عقوبات تلحق أضراراً بجهات إسرائيلية تعمل داخل الخط الأخضر لكنها تقدم خدماتها في المستوطنات ايضاً.
وبحسب المسؤول الإسرائيلي فإن المقاطعة والعقوبات على إسرائيل تأتي في أعقاب إزدياد الضغط الذي تواجهه الشركات الإقتصادية الغربية من قبل التنظيمات المناصرة للفلسطينيين، وكذلك بسبب إزدياد عدد الحكومات التي تشجع القطاع الخاص على الإمتناع عن عقد صفقات تجارية مع شركات ترتبط بالمستوطنات.
وفي ربطهم لهذا الموضوع مع مفاوضات السلام، رأى مسؤولون في معهد الأمن القومي ووزارة الخارجية وشعبة الإستخبارات العسكرية، بأن فشل المفاوضات مع الفلسطينيين سيؤدي الى موجة شديدة من المقاطعة وإنتزاع شرعيّة إسرائيل، من قبل الحكومات الغربية ورجال الأعمال في القطاع الخاص.