الغارديان: أردوغان يحاول إعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية

لا تزال الخرجات الإعلامية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تشكل مادة دسمة للصحافة العالمية، خاصة في ظل الأزمة التركية الروسية الحالية، التي انبثقت شرارتها بسبب إسقاط القوات التركية للطائرة الحربية الروسية قرب الحدود مع سوريا.

وتناولت صحيفة “الغارديان” البريطانية مقالا حمل اسم “أحلام اردوغان الإمبراطورية خطيرة على بلاده”، حيث أكد الكاتب أن السياسة الخارجية التي تنهجها السلطات التركية في الفترة الأخيرة أصبحت أكثر جرأة من ذي قبل.

وأشار كاتب المقال، نورمان ستون أن المواجهة التي دخلت فيها أنقرة ضد موسكو قد تحمل “خطرا جسيما”، في ظل تصاعد ردود فعل الرئيسين التركي ونظيره الروسي.

وأكد الكاتب أن ما أسماه “عدوانية السياسية التركية الخارجية” تعد شيئا جديدا على الساحة السياسية، والتي بزغت مع مهاجمة أردوغان للرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز سنة 1996، ومخاطبته بعبارة “أنت”، موجها إليه جملة من الاتهامات بخصوص ارتكاب جرائم وحشية في حق سكان قطاع غزة.

وفي حديثه عن موقف تركيا من الأزمة السورية، أضاف الكاتب بالقول ” توقعات أردوغان بسقوط الأسد، كانت دافعا لعدم قيامه بأي خطوة من أجل إيقاف الحرب الأهلية التي بدأت في سوريا منذ سنوات،في وقت فتح فيه أبواب بلاده أمام استقبال أكثر من مليون سوري تدفقوا عبر الحدود”.

وفي نفس السياق، أكد كاتب المقال أن الرئيس التركي يسعى لإعادة أمجاد إمبراطورية بلاده “أردوغان يجلس في قصره ويرى أنه يقع على عاتقه إعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية”، مضيفا أن روسيا لمتكن سوى “ضجيج في الشمال لا يذكر في القرن السادس عشر” حين كانت الإمبراطورية العثمانية في ذروتها.

وأكد الكاتب أن موازين القوى اختلفت اليوم، ودخول تركيا في تحدي ضد روسيا، من شأنه أن يؤدي إلى “كارثة حقيقية” على حد قوله.

هذا واختتم ستون مقاله بالتذكير أن “السياسة التركية الخارجية أغفلت أن صفارات الموت لا تأتي من الغرب فحسب، وإنما أيضا من الشرق، في إشارة إلى إيران وسوريا، وهو الجيش الذي استطاع الوصول لإسطنبول مرتين خلال القرن التاسع عشر”.

إقرأ أيضا:أردوغان يرفض الاعتذار ويحذر موسكو من “اللعب بالنار”

اقرأ أيضا

عرض المغرب في مشاريع الطاقة والهيدروجين الأخضر يغري فرنسا

أجرت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي برونو لومير، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *