الرئيسية / دولي / سياسة أوباما الخارجية تحصد مزيدا من الانتقادات
944f984427c7b1e9e9964dba748e2311

سياسة أوباما الخارجية تحصد مزيدا من الانتقادات

كثرت الانتقادات في الآونة الأخيرة للرئيس الأمريكي باراك أوباما وإدارته في كيفية تدبيرها للسياسة الخارجية لأقوى في العالم.
 وسواء تعلق الأمر بالوضع في ليبيا ما بعد القذافي أو الحرب السورية أو الأزمة الأوكرانية أو العلاقات مع نظام العسكر الحاكم في مصر، يبدو أن العديدين يحكمون على الرئيس الأمريكي بالفشل في إدارة هاته الملفات الحساسة.
وبما أن الكثيرين في الولايات المتحدة يعتبرون التدخل في شؤون الدول الأخرى أو التحكم في مجريات الأمور بها من أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، ويرفعونها أحيانا إلى درجة ارتباطها مباشرة بالأمن القومي لبلاد العام سام، وبما أن الولايات المتحدة مصرة على النظر لنفسها بمثابة “شرطي العالم”، يبدو لهؤلاء أن أوباما يتسبب في فقدان أمريكا لثقلها وتأثيرها في العالم.
من بين هؤلاء الكاتب ديفيد إغناشيوس، الذي نشر مقالا بصحيفة “واشنطن بوست” حمل عنوان “أوباما يميل بنفسه إلى خلق صداعات الرأس لسياسته الخارجية”.
الكاتب اعتبر أن الرئيس الأمريكي، من خلال منطق القوة في السياسة، يظهر كزعيم على حق ولكن ليس كزعيم قوي. فعلى عهده تضررت سمعة أمريكا بشكل كبير، ونسبة كبيرة من هذا الضرر ألحقته الإدارة الأمريكية بنفسها.
ويحذر إغناشيوس من كون هذا الوضع قد يقود أوباما إلى اتخاذ قرارات متسرعة وخاطئة ليدفع عن نفسه  تهمة الضعف ويبرهن على أنه رئيس قوي.
على الرئيس، يضيف كاتب المقال، أن يشتغل على الأوليات والتي لخصها في قول إنها هي “كل ما يقوي الولايات المتحدة ويضعف روسيا أو أي خصم آخر محتمل”.
في مقال آخر نشر بصحيفة “لوس أنجليس تايمز” بعنوان “أهداف سياسة أوباما الخارجية تتعثر على أكثر من جبهة”، تطرق كاتبو المقال إلى الصعوبات التي تلاقيها سياسة أوباما الخارجية على عدة أصعدة، سواء فشله في التوصل إلى اتفاق تجاري للتبادل الحر مع شركاء أمريكا الآسويين، أو عدم قدرة الوساطة الأمريكية على تحقيق اتفاق للسلام في الشرق الأوسط، فضلا عن عجز العقوبات الاقتصادية على روسيا عن إيقاف أطماعها في أوكرانيا.
أما المحلل السياسي دوغ شوين فقد كان أكثر حدة في انتقاده لأوباما في مقال منشور بموقع مجلة “فوربس” الأمريكية، حينما اعتبر أن الرئيس “يفتقد للريادة” سواء في ما حدث في أوكرانيا أو غيرها من الملفات.
شوين أبرز أن الفشل في تدبير الأزمة الأوكرانية ما هو إلى حلقة في سلسلة من الخيبات التي جعلت من الولايات المتحدة “أضحوكة دولية”.
الكاتب يتفق مع الرأي الذي يقول أن إدارة أوباما فضلت اتباع خيار التراجع عن أهدافها المعلنة، رغم ما يترتب عن ذلك من كلفة سياسية تتمثل في إظهار أمريكا بمظهر الضعيف وتساهم في تنامي التحدي لسياساتها الخارجية، بدلا من المضي قدما في أهدافها الاستراتيجية مع ما يتطلب ذلك من تضحيات في الأرواح والمال والوقت.
فضلا عن هذه الآراء، هناك من يرى أن الحذر، وهو أحد سمات أوباما التي تميزه عن سابقه جورج والكر بوش الذي قاد البلاد إلى حروب مدمرة، قد يتحول إلى أحد نقاط ضعفه حينما يبدو الرئيس كثير التردد، وهي صفة منبوذة من قبل الأمريكيين الذي يحبون أن يروا أنهم يتوفر على قائد قادر على اتخاذ القرارات الحاسمة.