الرئيسية / ثقافة ومعرفة / كاظم الساهر: التراث الفني المغربي غني وسيكون حاضرا في مشاريعي
كاظم-الساهر-4

كاظم الساهر: التراث الفني المغربي غني وسيكون حاضرا في مشاريعي

أعرب الفنان العراقي كاظم الساهر عن إعجابه بثراء وتنوع التراث الموسيقي المغربي واعدا جمهوره بأعمال قادمة تحمل بصمة هذا الإرث الكبير.

وقال كاظم الساهر، في لقاء مع بعض وسائل الإعلام المغربية اليوم الأربعاء 18 ماي 2016، إن المغرب يختزن إيقاعات جميلة وبالغة التنوع و “سأفاجئكم بعمل يعكس إعجابي بهذا التراث”.

وأضاف أنه ما فتئ يدعو أصدقاءه من الفنانين المغاربة إلى الاشتغال على هذا الرصيد وترويجه في العالم العربي.

وعن حضور الأغنية المغربية عربيا، سواء على مستوى اللهجة أو الأصوات المنتشرة في الشرق، اعتبر كاظم الساهر الذي سيحيي حفل افتتاح الدورة 15 لمهرجان “موازين .. إيقاعات العالم” بالمسرح الوطني محمد الخامس، أن الأمر لا يتعلق بموجة عابرة معربا عن تقديره لأصوات مغربية عديدة تتصدر المشهد. وأضاف في هذا الصدد: “كلما تحدثنا عن نخبة أجمل الأصوات في الساحة العربية، إلا وكان ضمنها اسم هام: أسماء المنور”، الفنانة التي قاسمته دويتو “المحكمة”. كما نوه بموهبة الفنان الشاب سعد المجرد.

وتحدث الفنان العراقي، الذي يعد ثاني فنان يتسلم مفتاح مدينة فاس بعد الفنان السوري صباح فخري عن ارتباطه الوثيق بالمغرب، أرضا وشعبا، مستعيدا قصة علاقة بدأت منذ أولى حفلاته عام 1997 ، لتكتسي مع توالي زياراته طابعا عائليا توج باختياره الإقامة في العاصمة الرباط.

وبدا ” قيصر الأغنية العربية”، كما سماه الشاعر الكبير نزار قباني، ممتنا وهو يحكي مفاجأته السارة بالزغاريد المغربية التي استقبلته وهو يصعد مؤخرا منصة حفل كبير أحياه بالعاصمة الفرنسية باريس.

متأملا مساره الفني الحافل، يرى كاظم الساهر أنه قدم مختلف الألوان الإيقاعية وغنى قضايا متنوعة، فقد أدى الكلاسيكي والدرامي والعاطفي والوطني وتراث الطقطوقة ومختلف أصناف التراث العراقي، لكنه حرص على وضع القوالب العربية الأصيلة في حوار مع الألوان الموسيقية العالمية، لا يطمس هويتها وخصوصيتها.

“الفن الجاد هو الباقي”، بهذه العبارة يعقب الساهر على المخاوف المعبر عنها حول مستقبل الأغنية الطربية الأصيلة في ظل موجة الإيقاعات السريعة مقدما نموذجا دالا من برامج المسابقات الغنائية وخصوصا برنامج “ذي فويس” الخاص بالأطفال، حيث فوجئ طاقم البرنامج بإقبال وإصرار المترشحين الصغار، وهم أصوات المستقبل، على أداء قطع غنائية من السجل الفني الأصيل، رغم صعوبتها البالغة.

وبخصوص هذا البرنامج الغنائي، كشف الفنان العراقي عن انزعاجه من تأثير أجواء التنافس على نفسية الأطفال الذين لا يتقبلون بسهولة مسألة الإقصاء، مما حفزه على إعداد مشروع غنائي يضم جميع المرشحين.

وعن دور الفنان في مشهد تجتاحه صور الدمار والإرهاب، استحضر الساهر محطات كثيرة من رصيده الفني خصصها لأوجاع الأوطان التي تواجه العنف الأعمى قائلا : “نريد أن نقدم وجها آخر غير هذا الوجه الدموي الذي يرسمه دخلاء يشوهون سمعة أوطاننا وديننا وثقافتنا وكل المبادئ التي تربينا عليها”.

وكانت جمعية مغرب الثقافات التي تنظم مهرجان موازين في دورته 15 (من 20 إلى 28 ماي)، قد قررت الاحتفاء بالموسيقى العربية مع واحد من بين أبرز سفرائها، المغني والملحن العراقي كاظم الساهر، الذي سيعود مرة أخرى للمغرب لملاقاة جمهوره الغفير يوم 20 ماي في حفل يعد بأجواء رومانسية ستظل راسخة في الأذهان.

واستهل الساهر، ابن بغداد، مسيرته سنة 1994 بالقاهرة، حيث أدى بالمهرجان الدولي للموسيقى بالقاهرة ولقي نجاحا واسعا بأغنية “سلامتك من الآه” و “اختاري” لنزار قباني. كما حققت ألبوماته نجاحا مذهلا باعتباره رائدا في أسلوب المقامات الذي يعشقه منذ صغره. وتمكن من بيع أزيد من 100 مليون ألبوم، كما أحيى حفلات بكبريات المنصات الدولية.

ومن بين الروائع التي أداها وحصدت نجاحا كبيرا “مدرسة الحب” (1996)، “أنا و ليلى” (1998)، “حبيبتي و المطر” (1999)، “الحب المستحيل” (2000)، “أبحث عنك” (2001)، “حافية القدمين” (2003)، “إلى تلميذة” (2004)، “انتهى المشوار” (2005)، “يوميات رجل مهزوم” (2007)، “صور” (2008)، “الرسم بالكلمات” (2009)، و “حبيبتي” (2010)، و”لا تزيديه لوعة” (2011).