الرئيسية / ثقافة ومعرفة / الخلفية التاريخية لوصول الأعيان إلى السلطة السياسية في المغرب
العطري والناشر

الخلفية التاريخية لوصول الأعيان إلى السلطة السياسية في المغرب

صدر أخيرا ضمن فعاليات الدورة 22 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء (فبراير 2016)، وعن دار روافد للنشر والتوزيع كتاب جديد للدكتور عبد الرحيم العطري، اختار له من العناوين: “سوسيولوجيا السلطة السياسية: آليات إنتاج نفوذ الأعيان”، والذي جاء في 870 صفحة من القطع الكبير، بغلاف دال من توقيع مدير الدار المبدع والناشر المصري إسلام عبد المعطي.

يتألف هذا الكتاب، حسب ورقة تعريفية تلقى موقع ” مشاهد24″، نسخة منها،  من 15 فصلا لمساءلة العينية في مختلف تمظهراتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، لاكتشاف شروط الانتماء إلى مصاف الأعيان واحتمالات وموجبات الاشتغال الوجائهي، الذي يفترض إنفاقات واستراتيجيات متواصلة، في ظل الصراع الدائر حول السلطة والمال والقيم.

يتكون هذا العمل من مدخل عام وأربعة عشر فصلا، أتبعها فصل/خاتمة جاء كمحاولة في التركيب، وقد تم التركيز في المدخل العام/ أسئلة العينية على إبراز ملامح البحث وحدوده وشواغله.

يقول العطري في مقدمة هذا الكتاب: “إن السلوك العينوي، أو الوجائهي، بالشكل والجوهر الذي قاربناه في هذا العمل، هو حصيلة تفاعل بين مجموعة من العوامل والآليات المساهمة في إبرازه وتقعيده، إنه نتاج تركمي لتاريخ من الأفعال وردود الأفعال لا يعود حصريا إلى المجتمع الحالي، وإنما يمتد إلى الفترة الاستعمارية التي عرفت فيها العينية نوعا من المأسسة وإعادة الاعتراف، كما يعود أيضا إلى “مغرب المخزن، القبائل و الزوايا”، حيث يظهر الأعيان كعناصر فاعلة في ترتيب وتدبير الحياة المجتمعية. فمن خلال هذا الإرث التاريخي، وعبر “التكيفات” الممكنة مع المستجدات، تسجل العينية امتداد الماضي في الحاضر، ويبلور السلوك الوجائهي نظرته إلى الكون بالمفهوم الفيبري، ويحدد كافة استراتيجياته الاجتماعية و السياسية”.

و يضيف قائلا: “عندما ننتقل إلى فجر الاستقلال، وفي سياق محاولات الانتقال من المخزن إلى الدولة ( وإن كان الأمر يتعلق بعُسْرِ انتقال)، سوف يكون للأعيان دور بارز في بناء “الوجاهة السياسية” وتدعيم الحضور الدولوي بصيغ شتى. بل إنه في ظل المغرب الحالي، ما زالت الحاجة إلى الأعيان ضرورية، وما زال الطلب السياسي يرتفع عليهم حتى من قبل أكثر الأحزاب راديكالية، وذلك خلال مناسبات التنافس الانتخابي، ما يؤكد أن الحاجة إلى العينية ما زالت ماسة، بالرغم من كافة التحولات التي عرفتها، والتهديدات والمزاحمات والمنافسات التي تستهدفها”.

يذكر أخيرا أن الباحث المغربي الدكتور عبد الرحيم العطري أستاذ السوسيولوجيا بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، صدرت له مجموعة من الأعمال الفردية والجماعية، من بينها: “قرابة الملح: الهندسة الاجتماعية للطعام”، “بركة الأولياء: بحث في المقدس الضرائحي”، “مدرسة القلق الفكري: بورتريهات السوسيولوجيا المغربية”، “سوسيولوجيا الأعيان: آليات إنتاج الوجاهة الاجتماعية”، “الرحامنة: القبيلة بين الزاوية والمخزن”، تحولات المغرب القروي”، الحركات الاحتجاجية بالمغرب”، “صناعة النخبة بالمغرب”، سوسيولوجيا الشباب المغربي”، دفاعا عن السوسيولوجيا”، “الليل العاري”، “القارة السابعة”.

روابط ذات صلة:“قرابة الملح”كتاب جديد للدكتور عبد الرحيم العطري