الرئيسية / المغرب الكبير / الحراك الرافض للغاز الصخري بالجزائر: نرفض الاستغلال الحزبي لاحتجاجاتنا
349

الحراك الرافض للغاز الصخري بالجزائر: نرفض الاستغلال الحزبي لاحتجاجاتنا

قال قيادي في حركة شعبية تقود احتجاجات ضد مشروع استغلال الغاز الصخري جنوب الجزائر، أول أمس الأحد، إن المحتجين يرحبون بأي تعاطف مع مطالبهم لكن يرفضون أي استغلال حزبي للقضية وذلك بعد دعوة تكتل معارض لوقفات يوم 24 فبراير/ شباط الجاري تضامنا مع المحتجين. وفي حديث لمراسل “الأناضول”، أوضح قاسمي محمد القيادي في اللجنة الشعبية لمناهضة الغاز الصخري، “نريد هنا أن نوضح أمرين الأول هو أننا كمحتجين ضد مشروع الحكومة لاستغلال الغاز الصخري نرحب بأي  تعاطف من كل مكونات المجتمع الجزائري معنا، لكننا نرفض أي استغلال حزبي لهذا الاحتجاج ونؤكد على أننا مجموعة شعبية لا تنتمي لأي حزب أو تيار سياسي”. وأضاف أن مقربين من السلطة، لم يسمّهم، “يتهموننا بالولاء للمعارضة من أجل إجهاض الاحتجاج المناهض لاستغلال الغاز الصخري والسلطات تحاول منذ عدة أسابيع إيقاف الاحتجاجات بمختلف الطرق ومن مصلحتنا عدم الاصطفاف مع أي طرف”. ودعت “هيئة التشاور والمتابعة” وهي أكبر تكتل للمعارضة الجزائرية المواطنين إلى وقفات احتجاجية يوم 24 فبراير الجاري لرفض مشروع استغلال الصخري في جنوب البلاد والذي خلف موجة غضب في البلاد بسبب مخاوف من خطره على البيئة. وقال بيان أصدره التكتل مطلع الشهر الجاري، واطلع عليه مراسل “الأناضول”:  “ندعو الجزائريين والجزائريات بمناسبة ذكرى تأميم المحروقات (24 فبراير 2015) إلى تنظيم وقفات احتجاجية عبر كامل التراب الوطني من أجل المطالبة بالتوقيف الفوري لاستخراج الغاز الصخري”. وتشهد عدة محافظات في الجنوب الجزائري وحتى في الشمال احتجاجات يومية منذ أكثر من شهر للمطالبة بوقف استغلال الغاز الصخري  بسبب مخاوف من الضرر الذي  تحدثه هذه الطاقة بالبيئة والمياه الجوفية. وقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة خلال ترؤسه مجلسا وزاريا حول التنمية في الجنوب يوم 27 يناير/ كانون الثاني الماضي إن “استغلال الغاز الصخري في الجزائر ليس واردا في الوقت الراهن وهناك فقط سوء للفهم ومخاوف أثارتها التجارب الأولية بشأنه”. وتابع “في حال تبيّن بأن استغلال هذه الموارد الوطنية الجديدة من المحروقات يشكل ضرورة ملحة لتحقيق الأمن الطاقوي للبلد على المديين المتوسط والطويل فإنه يتعيّن على الحكومة السهر بصرامة على ضمان احترام المتعاملين المعنيين للتشريع من أجل حماية صحة المواطنين والحفاظ على البيئة”. وأشار تقرير لوزارة الطاقة الأمريكية حول احتياطات المحروقات غير التقليدية صدر العام الماضي إلى أن الجزائر تحتل المرتبة الثالثة عالميا بعد الصين والأرجنتين من حيث احتياطات الغاز الصخري. وبحسب التقرير ذاته تبلغ هذه الاحتياطات 19.8 مليار متر مكعب، وتقع في أحواض مويدير وأحنات وبركين وتيميمون ورقان وتندوف، جنوبي البلاد.