الرئيسية / المغرب الكبير / أحزاب جزائرية تحذر من تفجر الوضع في الجنوب والحكومة تهون من الأمر
fd6a7c25-b7d8-4fd8-a9a8-3065c2e58334_16x9_600x338

أحزاب جزائرية تحذر من تفجر الوضع في الجنوب والحكومة تهون من الأمر

حذرت أحزاب سياسية من تعنّت الحكومة ومواصلة التنقيب واستغلال الغاز الصخري، الذي من شأنه أن يؤجج الوضع في ولايات الجنوب، خاصة في ظل تمسك السكان بموقفهم الرافض للمشروع. وكان عمار سعداني،قد حذر من أن تتحول الاحتجاجات التي تشهدها ولايات الجنوب خلال الأشهر الأخيرة، إلى ربيع عربي. و من جانبه، قال رئيس حزب جيل جديد، جيلالي سفيان، الذي يقوم في الفترة الحالية بزيارات مكثفة إلى ولايات الجنوب، إن الأوضاع في مدن الجنوب، على غرار أدرار وعين صالح، ”خطيرة جدا”، لأنها تعاني من تهميش حقيقي، مؤكدا أن مطالب سكان الجنوب شرعية، وهم يطالبون باحترامهم كمواطنين جزائريين، وينددون باستغلال الحكومة لثروات الجنوب وحرمانهم من حقوقهم الاجتماعية، مبرزا أن عدم تراجع الحكومة عن قرار استغلال الغاز الصخري سيؤجج الوضع أكثر. وأشار المتحدث إلى أن سكان الجنوب مستاؤون من تصريحات وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، الذي قال إن ”سكان الجنوب ليسوا ضد استغلال الغاز الصخري وإنما هم ضد مصالح البلاد”، معتبرا أن الحكومة والسلطة ورئيس الجمهورية هم أكبر خطر يهدد البلاد وليس الشعب. ودعت أم الخير تهامي الحكومة إلى الاستجابة لمطالب سكان الجنوب وتوقيف المشروع، وتنظيم ندوات ينشطها خبراء ومختصون في الغاز الصخري لتوعية السكان بما يحمله هذا المشروع من سلبيات وإيجابيات، وبعدها يمكن مواصلة المشروع، مشددة على أن تكون هذه الخطوة بعيدا عن السياسة. وأبرزت ضرورة الإسراع في احتواء الوضع قبل أن تستغله أطراف أجنبية في تحقيق أهداف غير بريئة، خاصة في ظل التهميش الكبير الذي يعاني منه سكان الجنوب من خلال ارتفاع نسبة البطالة وتفاقم المشاكل الاجتماعية بالمنطقة. وأشار مرشح الرئاسيات الماضية و رئيس حزب ”عهد 54”،علي فوزي رباعين إلى تناقض التصريحات بين الوزير الأول ووزير الطاقة ومدير سوناطراك، فيما يخص موضوع استغلال الغاز الصخري، مؤكدا أنهم مازالوا يتعاملون بثقافة الحزب الواحد، وأوضح أن الشعب يطالب بموقف رسمي من رئيس الجمهورية، متسائلا كيف يمكن لرئيس يستقبل رؤساء من مختلف الدول أن يعجز عن تقديم كلمة قصيرة لطمأنة سكان الجنوب؟ وتطرق المتحدث إلى الأحداث التي تشهدها غرداية، مؤكدا أن الوضع بهذه المنطقة سيظل حلقة مفرغة ما لم تتم معالجته انطلاقا من خلفياته السياسية، وذلك من منطلق أن المشكل في الواقع ليس أمنيا ولا إداريا.