الرئيسية / المغرب الكبير / بوتفليقة يسحب ملف صفقات السلاح من مديرية الاستعلامات إلى مديرية الجيش
02da41c0223ab76d2a8745bc81de29d6

بوتفليقة يسحب ملف صفقات السلاح من مديرية الاستعلامات إلى مديرية الجيش

نقل الرئيس بوتفليقة، قبل 4 أشهر، مسؤولية متابعة صفقات سلاح الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني وكل صفقات السلاح من مديرية الاستعلام والأمن إلى مديرية أمن الجيش، في إجراء يأتي في إطار عمليات تأمين صفقات السلاح وفرض شروط على الشركات المنتجة للسلاح.
وكان الرئيس بوتفليقة، الذي يشغل منصب وزير الدفاع الوطني، في شهر ماي 2014، قد كلف مديرية أمن الجيش بمتابعة ومراقبة كل صفقات السلاح القديمة والحديثة بالإضافة إلى الاتصالات والمفاوضات التي تسبق التعاقد مع شركات إنتاج السلاح، وتضمن القرار نقل ملفات كل صفقات السلاح من المديرية الأم الاستعلامات والأمن إلى مديرية أمن الجيش، ويأتي القرار لكي يقلص من جديد مهام مديرية الاستعلام والأمن التي كانت مسؤولة عن التدقيق الأمني في صفقات السلاح لمختلف فروع القوات المسلحة والأمنية، وتقرر تكليف مديرية أمن الجيش بإعداد تقارير مفصلة حول ظروف كل الصفقات وعمليات تسليم منظومات الأسلحة، وقال مصدر عليم إن المتابعة الأمنية لصفقات السلاح أمر عادي في كل جيوش العالم، أما الجديد فهو الصلاحيات التي أعطيت لجهاز أمن الجيش في مجال المراقبة الأمنية ومراقبة مدى تطبيق القانون في صفقات التسليح، والمراقبة الأمنية لعمليات النقل والتسليم، وأضاف في السابق كان مندوب من مديرية الاستعلام والأمن يرافق الوفود العسكرية التي تتفاوض مع الشركات المنتجة، أما اليوم فإن مديرية أمن الجيش لا تخصص فقط في المرافقة بل تكلف بإعداد تقارير دقيقة حول ظروف كل صفقة سلاح، وتستجوب تقنيين ومهندسين عسكريين يقومون بعملية الفحص التقني للسلاح، ويأتي الإجراء لمنع تكرار سيناريو صفقة طائرات ميغ 29.
من جانب آخر أدخلت وزارة الدفاع الوطني إجراءات جديدة للتعاقد مع الشركات المنتجة للسلاح، تضمنت رقابة أمنية مشددة على عمليات توريد منظومات الأسلحة، ومنع استيراد أي سلاح إلا بعد أن يكون قد دخل الخدمة قبل فترة لا تقل عن سنة في أحد جيوش العالم. كما تتضمن الإجراءات الجديدة أن يزور وفد تقني عسكري جزائري مصانع وخطوط إنتاج منظومات السلاح قبل التعاقد، ثم يتم فحص منظومات السلاح التي يتم تسليمها من قبل لجنة مشتركة مكونة من خبراء مهندسين جزائريين ومهندسين من الشركة المصنعة، ويخول الجزائريون في إطار الإجراءات الجديدة تفكيك كل منظومة وإعادة تركيبها لكشف أي جزء غريب في المنظومة، واشترطت الإجراءات الجديدة لوزارة الدفاع أيضا أن يتضمن بند نقل التكنولوجيا في كل اتفاقية توريد، حيث تعمل الجزائر على تطوير صناعة عسكرية محلية، وتكوين إطارات جزائريين على عملية الصيانة والتشغيل قبل تسليم الأسلحة، وتقرر بعد صفقة طائرات ميغ 29 أن لا تتعاقد وزارة الدفاع الوطني لشراء أسلحة إلا بعد أن تدخل الخدمة في جيش واحد على الأقل لفترة لا تقل عن سنة، وجاء الإجراء لمنع ظهور عيوب مفاجئة في بعض الأسلحة الحديثة غير المستعملة من قبل. كما شكلت وزارة الدفاع الوطني لجانا متخصصة في مجال متابعة منظومات الأسلحة المطلوبة في الجيش الجزائري، وتتكون اللجنة من مختصين تقنيين في نوع السلاح تعمل على متابعة تطورات صناعة الأسلحة.