الرئيسية / المغرب الكبير / فشل جديد للسلطات الجزائرية: تجدد الاشتباكات في ولاية غرداية
06ba798de46f95da378331b8bcc64b5a

فشل جديد للسلطات الجزائرية: تجدد الاشتباكات في ولاية غرداية

شهد محيط مقبرة الشهداء وسط مدينة بريان بولاية «غرداية» الجزائرية (شمالي صحراء الجزائر)، مواجهات عنيفة بين سكان أحياء شرق المدينة وغربها تم خلالها التراشق بالحجارة بين الطرفين وغلق الطريق الوطني رقم 1 بالمتاريس والعجلات المطاطية.
واضطرت قوات الأمن المرابطة بالمنطقة إلى الدفع بكل عناصر الوحدة الخامسة للأمن الجمهوري واستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الطرفين والحيلولة دون مزيد من تدهور الوضع الأمني.
وذكر بعض سكان الأحياء الشعبية المتاخمة لمواقع المواجهات التحاق عناصر ملثمة بجموع الشباب الغاضب، مما خلق حالة من الهلع والفزع بين الناس، وطالبوا بالتواجد المكثف لقوات الأمن وبشكل أوسع في الأحياء الكبرى بمدينة بريان، ووضع حواجز أمنية بالمنافذ الرئيسية المؤدية إلى المدينة.
ويأتي هذا التطور ليعلن فشل المحاولات التي تبذلها الحكومة الجزائرية من أجل تثبيت التهدئة والتي توجت مؤخرا بجمع وجهاء يمثلون الطائفتين ليعلنو حلول الهدوء وتوقف الاشتباكات، وهي المحاولة التي قوبلت بالاستنكار من فعاليات محلية على اعتبار أن هؤلاء الوجهاء لا يمثلون شيئا حقيقيا على الأرض.
يذكر في هذا الصدد أن بلدات منطقة غرداية يسكنها غالبية من الأمازيغ الذين يتحدثون اللغة الأمازيغية، ويتبعون المذهب الإباضي، وأقلية من العرب الذين يتبعون المذهب المالكي، وتشهد هذه المنطقة منذ عام 2008 سلسلة من الأحداث والمواجهات الطائفية والعرقية تقع على فترات.
وقد اندلعت منذ شهر ديسمبر الماضي موجة جديدة من هذه المواجهات لم تهدأ حتى الآن، الأمر الذي دفع عددا من العائلات المقيمة في أحياء وسط المدينة إلى النزوح لأحياء أخرى أكثر أمنا، كما اضطر عشرات التجار في أحياء متفرقة من مدينة غرداية إلى إخلاء محالهم من البضائع لحمايتها من عمليات النهب والسلب التي تطال المحال التجارية رغم التواجد الأمني المستمر منذ شهر يناير الماضي.
ويتهم الأمازيغ الإباضيين السلطات بدعم المالكيين العرب على حسابهم، معتبرين هذا السلوك دعما للمعتدي على المظلومين، وهو الأمر الذي تنفيه السلطات الجزائرية ويفسر إلى حد كبير عدم قدرتها على إخماد المواجهات التي راح ضحيتها العديد من القتلى والجرحى.