الرئيسية / المغرب الكبير / حملة تواصلية للتعريف بالتوحد وإثراء النقاش حوله
46ad3cb79256db14c8487996134b679e

حملة تواصلية للتعريف بالتوحد وإثراء النقاش حوله

أكد محمد العمرتي رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بوجدة – فجيج، أن الحملة التواصلية حول التوحد تشكل مناسبة لإذكاء الوعي بهذه الإعاقة وإثراء النقاش حولها في أفق النهوض بحقوق الأشخاص ذوي التوحد، والدفع بالدينامية المحلية والجهوية بخصوص هذا النوع من الإعاقة. واعتبر السيد العمرتي، بمناسبة اللقاء التواصلي حول التوحد المنظم مساء اليوم الثلاثاء بوجدة، أن ما ستقوم به اللجنة الجهوية في هذا الإطار، هو دور المنسق والمسهل للانخراط على الصعيد المحلي والجهوي في النهوض بحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة، ودعم أسرهم في الولوج إلى الخدمات الضرورية التي تكفل كرامة هذه الفئة من حقها في التعليم الدامج والصحة والتكوين وكل ما من شأنه تسهيل إدماجها في محيطها الاجتماعي. وأضاف أن اللجنة الجهوية ستعمل على مواكبة وتنفيذ التوصيات التي ستتوج ورشات عمل هذا اللقاء بتنسيق مع السلطات المحلية والجهوية المعنية، معربا عن أمله في أن يتم مأسسة آلية على المستوى الجهوي تتكلف بدور التتبع لتنفيذ هذه التوصيات، بما من شأنه النهوض فعليا وبشكل ملموس بحقوق وكرامة هذه الفئة ودعم أسرهم التي تعاني خاصة في ظل غياب سياسة عمومية واضحة وبرنامج وطني متكامل وذو منظورية. من جهتها، أكدت سمية العمراني، عضو المجلس الوطني لحقوق الانسان، أن المجلس تبنى هذه الحملة كمحطة أولى على أساس إعطاء المنظورية وتعبئة الرأي العام الوطني حول هذا النوع من الإعاقة، وكذا إثراء النقاش حولها، مشيرة إلى أن التشاور والتحاور حول هذا الموضوع يعتبر منطلقا من أجل برامج حقيقية وفعالة تكون منبثقة من الواقع وانشغالات الأشخاص المعنيين وأسرهم وكذا استجابتها لمعايير حقوق الانسان والتزامات المغرب الوطنية والدولية. وأضافت أن من بين أهداف القوافل الجهوية حول هذه الإعاقة التفكير المشترك حول البرنامج الوطني للتوحد ومحاولة الوصول إلى آليات جهوية من أجل سياسات عمومية محلية تحترم حقوق الأشخاص ذوي التوحد بشكل خاص والأشخاص ذوي الاعاقة بشكل عام. من جانبه، اعتبر محمد بوجا، مستشار في تحالف الجمعيات العاملة في مجال إعاقة التوحد بالمغرب، أن هذه الحملة التواصلية تأتي في سياق عام يتعلق بإذكاء الوعي والترافع من أجل المساواة والكرامة، وتقوية القدرات في مجال الخبرات والمعارف، وكذا تبني مقاربة حقوقية جديدة في التفاعل مع إعاقة التوحد. وقد عرف هذا اللقاء تنظيم ورشات عمل مع الفاعلين المحليين والشباب والأسر والجمعيات توخت الخروج بتوصيات ومقترحات عمل تراعي الخصوصيات الجهوية والمحلية للمساهمة في صياغة برنامج ترافعي وطني مندمج للنهوض بأوضاع هذه الفئة من الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم أسرهم. ويندرج هذا اللقاء، الذي نظمته اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بوجدة – فجيج، في إطار الحملة الوطنية التي أطلقها تحالف الجمعيات العاملة في مجال إعاقة التوحد بالمغرب تحت شعار “أنا مختلف مثلك”، بدعم من المجلس الوطني لحقوق الإنسان وتعاون مع منظمة جايسي بالرباط (الغرفة الفتية الدولية) والتحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب. وتستهدف هذه الحملة الوطنية التواصلية حول التوحد تعبئة الرأي العام والفاعلين المؤسساتيين الحكوميين وغير الحكوميين للاعتراف بالتوحد كقضية وطنية والنهوض بحقوق هذه الفئة وحمايتها عبر إدماجها كمكون من مكونات السياسات العمومية.