الرئيسية / إضاءات / “الجهادي جون”.. من عاشق للكرة إلى “جزار داعش”
B-1gO9rWsAAfRew.jpg large

“الجهادي جون”.. من عاشق للكرة إلى “جزار داعش”

كشفت صحفية “ديلي ميل” البريطانية أمس الجمعة 27 فبراير/شباط، تفاصيل جديدة تخص هوية وحياة عنصر”داعش” محمد موازي المعروف بـ “الجهادي جون”، كما نشرت صورة له وهو في سن الدراسة وسط زملائه.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية هي التي كشفت للمرة الأولى عن اسم الموازي نقلا عن زملاء سابقين لم تحدد هويتهم.

وأكد مصدران حكوميان أمريكيان لرويترز طلبا عدم الإفصاح عن هويتيهما أن المحققين يعتقدون أن الجهادي “جون” هو الموازي.

إلى ذلك نشرت صحيفة “ديلي ميل” تقريرها المفصل حول محمد موازي وقالت إنه ولد في الكويت وعندما بلغ سن السادسة سافر مع عائلته إلى بريطانيا أين التحق بالدراسة في مدرسة كنيسة مريم المجدلية غرب لندن .

وأضافت الصحيفة أن موازي ترعرع في أسرة متوسطة، حيث كان والده يعمل كسائق، بينما كان الطفل موازي لا يعرف سوى كلمات قليلة من اللغة الإنكليزية وكان يحب الذهاب مع أسرته إلى المسجد.

ونقلت “ديلي ميل” عن أحد معارفه أن موازي كان يهوى موسيقى “البوب” وكان زميلا في الدراسة لنجمة البوب الشهيرة توليسا كونتوستافلوس التي درست معه بأكاديمية بسانت جونز عام 1999.

ويضيف زميله أنه كان يتمنى أن يصبح لاعبا مشهورا، وكانت لعبته المفضلة هي “نويكم Nukem” وكتابه المفضل “كيف تقتل الوحش” واللون الأزرق كان لونه المفضل، والقرد حيوانه المفضل.

ويقول آخر إنه “كان يكتب من حين لآخر عبارات باللغة العربية، ليبين لنا الفرق في اتجاه النص بين العربية والإنكليزية ، وكان يتحدث معنا عن الصوم”.

وذكرت الصحيفة أن أحدا من جيران موازي لم يتخيل أن ذلك الطفل الهادئ قد يتحول يوما ما إلى إرهابي في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، فكل جيرانه أكدوا أنه كان طفلا مميزا بهدوئه يهوى المطالعة حيث كان يتردد دائما على مكتبة المدرسة التابعة للكنيسة، واستطاع موازي بطباعه تلك أن يتسلل إلى قلوب أصدقائه ومدرسيه على السواء، إلا أنهم ما زالوا لم يصدقوا أنه هو نفسه إرهابي “داعش” الشهير .

ونشرت صحيفة “ديلي ميل” صورة لمحمد موازي عندما كان طفلا وهو بين زملائه في المدرسة وكانت الابتسامة تغمر محياه.

كان محمد موازي من مشجعي فريق مانشستر يونايتد ويعشق لعبة كرة القدم وقد حقق شهرة واسعة بين أقرانه بالرغم من تحصيله المتوسط في مجال الدراسة.

تقول “ديلي ميل” إن موازي تحول فجأة إلى شخص ملتزم دينيا ولجأت شقيقاته إلى ارتداء الحجاب وبدأ هو أيضا في ارتداء الزي الإسلامي التقليدي وكان معلموه يقولون عنه حينئذ “إن محمد لا يزال من الشخصيات الدؤوبة الملتزمة في الدراسة إلا ان مظاهر المراهقة بدأت في الظهور عليه”.

درس موازي علوم الحاسب الآلي وتخرج في جامعة ويستمنستر ومع دخوله سن المراهقة بدأ سلوكه يتغير شيئا فشيئا وانضم إلى مجموعة متشددة من أنصار الإسلام المتشدد التي بدأت في السيطرة على عقله وسلوكه كليا.

تضيف الصحيفة إن موازي سافر في رحلات سفاري إلى تنزانيا عام 2009 مع عدد من أصدقائة بعد تخرجه من الجامعة حيث كان يعشق الحياة البرية والرحلات .

ومنذ ذلك الوقت خطط للانضمام إلى “حركة الشباب المجاهدين” الصومالية حيث قامت السلطات البريطانية بالتحقيق معه على خلفيه نيته السفر للصومال، غير أن الشاب كان فخورا بما نسب إليه وهو الانضمام إلى “حركة الشباب”.

وفي عام 2009 سافر موازي مرة أخرى إلى كينيا مع صديق له من أصل مصري يدعى “محمد صقر” وتوجها إلى تنزانيا إلا أن مدير الفندق الذي أقاما فيه شك في أمرهما وأبلغ عنهما وقامت شرطة نيروبي بمداهمة الفندق والقبض عليهما وترحيلهما. كما كشفت صحيفة “ديلي ميل” فقدان ثم العثور في تلك السنة على حاسب آلي يخصه وتضمن نصوصا جهادية ودروسا حول طرق تفخيخ السيارات.

يذكر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نشر في أغسطس/آب تسجيلا مصورا زعم فيه أنه يظهر إعدام الصحفي الأمريكي جيمس فولي الذي اختفى في شمال غرب سوريا في عام 2012 على يد شاب يتكلم الإنكليزية بلكنة بريطانية وقد أطلق عليه اسم جون بيتل لأنه يتحدث بلهجة كوكني الخاصة ببعض سكان العاصمة البريطانية، تبين فيما بعد أنه “محمد موازي”.

المصدر: RT + “ديلي ميلي”