الرئيسية / إضاءات / المريخ “رسمياً” ممتلئ بالمياه.. إعلان ناسا الأخير الذي فاجأت به العالم !
مياه المريخ

المريخ “رسمياً” ممتلئ بالمياه.. إعلان ناسا الأخير الذي فاجأت به العالم !

لربما كان كوكب المريخ من أكثر الكواكب حظاً في لفت أنظار سكان الأرض نحوه نظراً لما يتمتع به من خصائص أبرزها هو قربه من كوكب الأرض الذي يعج بالحياة. فبدأ البشر في البحث والتنقيب عن ماهية هذا الكوكب القريب الذي ربما يفسّر الكثير من الألغاز حول الكواكب الأخرى.

مهمات البحث والتنقيب على سطح المريخ:

المريخ  1

البداية كانت حين استطاع “فلهلم باير” وهو هاوي للفلك رسم أول خارطة لسطح المريخ عام 1832، وبيّن فيها المناطق الداكنة التي تظهر على السطح وظن أنها عبارة عن قنوات مياه شيدتها حضارة متوقعة كانت على الكوكب.

أما أول مركبة فضائية استطاعت أن تصل المريخ هي “مارينر-4” التي أطلقت في الـ 28 تشرين الثاني “نوفمبر” عام 1964، والتقطت 20 صورة لسطح المريخ وبثتها إلى الأرض.

وفي العام 1969 وصلت المركبة “مارينر-6″، و “مارينر-7” إلى الكوكب واقتربتا منه مسافة 3200 كم من سطحه، وأظهرت أن المريخ أشبه بالقمر مع وجود مناطق بركانية نشطة جيولوجياً.

وفي الـ 30 أيار “مايو” عام 1971، أطلقت المركبة “مارينر-9” التي وضعت قمراً صناعياً حول الكوكب يقوم بدراسته بشكلٍ متواصل، لكن المهمة فشلت في دراسة المريخ نظراً لهبوب عاصفة غبارية غير متوقعة آنذاك، فأصبحت مهمة المركبة مقتصرة على دراسة قمري الكوكب “فوبوس، ديموس”.

وفي الـ20 من أغسطس عام 1975، أطلقت الولايات المتحدة المركبة ” فايكنغ-1″ وتبعتها المركبة الآخرى “فايكنغ-2” من العام ذاته، واستطاعت المركبتان الهبوط على سطح المريخ، وتصويره واجراء العديد من التجارب حول امكانية وجود مواد عضوية حية على السطح. وفي عام 1988 أطلقت المركبة فوبوس-1، و “فوبوس-2”.

بدأت وكالة ناسا في استلام مهمة البحث والتنقيب منذ العام 1990 حتى يومنا هذا بالاشتراك مع العديد من الوكالات العالمية التي تهتم بدراسة الفضاء أو البحث عن حياة أخرى فيه.

صور متنوعة عن المريخ:

المريخ 2

صورة للمركبة فايكنغ-1

المريخ-١٩٦٥

المريخ سنة 1965

غروب الشمس

غروب الشمس من على سطح الكوكب التقط بالمركبة مارتينر عام 1976

اخاديد-المريخ

أخاديد المريخ

إعلان وكالة ناسا عن اكتشاف المريخ:

مياه المريخ

أبرز ما فاجأت به الوكالة العالم، هو هذا الإعلان الذي جعلت العالم في انتظاره منذ أيام. ففي مهمة جديدة لإكتشاف الكوكب، أعلنت الوكالة في مؤتمرٍ صحفي يوم الـ 28 من سبتمبر أن مركبة استشكاف المريخ “MRO” أظهرت نتائج وأدلة جديدة تثبت وجود جريان للمياه بشكلٍ متقطع على سطح الكوكب في الوقت الحاضر.

وباستخدام صورة مطيافية على المركبة؛ كشف الباحثون اشارات لوجود الهيدرات– Hydrated  على منحدرات داخل فوهات، حيث تُرى الأخاديد المجهولة على سطح الكوكب. هذه الأخاديد مُظلمة ويبدو أنها تنحسر وتتدفق طوال الوقت.

هذه الأخاديد تُظلم، وتُظهر تدفق أسفل المنحدرات الحادة خلال المواسم الحارة، ثم تتلاشى في المواسم الباردة. وتظهر أيضاً في عدة مواقع على سطح المريخ عندما تكون درجات الحرارة (- 23 مئوية)، وتختفي في بعض الأوقات الباردة جداً.

يقول جون جرونسفيلد، رائد فضاء ومساعد مدير المهمات العلمية في الوكالة في واشنطن:

“لقد بحثنا على سطح المريخ عن مجرى للمياه خلال بحثنا عن الحياة الأخرى في الكون، والآن لدينا أدلة مقنعة يتحقق من خلالها صحة ما كنا نعتقده منذ فترة طويلة، وهذا يمثل تطوراً هاماً كما يُظهر تأكيد وجود المياه – حتى وإن كان مالحاً- تدفق على سطح المريخ اليوم.”

الخطوط-المتعرجة-على-المريخ

الخطوط المتعرجة المتكررة 

هذه التدفقات تعرف باسم “أخاديد الإنحدار المتعرجة المتكررة” وتوصف بأن لها صلة بجريان الماء. والنتائج الجديدة للأملاح المائية على تلك المنحدرات؛ تُظهر لماذا تبدو تلك الأماكن مُظلمة. فالأملاح المائية تقلل من درجة التجمد من المحلول الملحي السائل، تماماً مثلما يذيب الملح الجليد على الطرقات في الأرض بشكلٍ أسرع.

وكانت “ليندا أوجها” وهي ناشطة في معهد جورجيا للتكنولوجيا في مدينة أتلانتا؛ كانت أول من أشار في العام 2011 إلى تلك الحلقات المظلمة في المريخ ليست سوى إنعكاساً وترشيحات للمياه، لذا توقعت ان تكتشف الوكالة مكامن عملاقة للمياه او حتى محيط بأكمله.

 وقال جيم غرين، مدير قسم علوم الكواكب، في ناسا:” إن الاكتشافات الأخيرة غيرت نظرة العلماء للكوكب الأحمر، وان المريخ ليس هو الكوكب الجاف القاحل الذي كان يعتقد في الماضي. اليوم نحن نعلن انه وفي ظروفٍ معينة، يمكن العثور على مياه سائلة على المريخ.”

ويؤكد ان وجود مياه سائلة على الكوكب يعني ذلك ان الكوكب نشط جيولوجياً ويزيد ذلك من احتمالية وجود كائنات حية بسيطة على سطح المريخ.

أخيراً.. ليست هذه المهمة، وهذا الإعلان هما الأخيران فحسب، بل ربما وخلال الأعوام القليلة القادمة، سيكون هناك المزيد من المفاجآت، والإعلانات التي ستدهشنا بها الوكالة، التي تعتبر من أنجح وأعظم ما صنعته البشرية خلال وجودها على هذا الكوكب المأهول.

ووجود مياه على كوكب المريخ بات الآن حقيقة مُثبتة لا جدال فيها، وأصبح ذلك هو الوسيلة والمفتاح لإيجاد حياة متقدمة على سطح الكوكب أو في أنظمة شمسية أخرى خلال ملايين السنين القادمة؛ ربما.