الرئيسية / ثقافة وفن / قائد سابقٍ بالموساد: إسرائيل ما زالت نادمةً لعدم اغتيالها الخميني
الخميني 1

قائد سابقٍ بالموساد: إسرائيل ما زالت نادمةً لعدم اغتيالها الخميني

صدر مؤخرا كتاب جديد للمحلّل الذي خدم سنوات طويلة في رتبٍ عاليةٍ في جهاز الموساد (الاستخبارات الخارجيّة)، يوسي ألفر، بعنوان “عقيدة الأطراف”، حول حلفاء إسرائيل في فترة الشاه بإيران.

ويتطرق الكتاب إلى أجواء العدوان الثلاثيّ ضدّ مصر في العام 1956، بعد أنْ أعلن الرئيس المصريّ الراحل، جمال عبد الناصر، عن تأميم قناة السويس، كما أنّ بن غوريون لم يُحدد هوية وحدود الأطراف التي يتحتّم على إسرائيل التقرّب منها وعقد التحالفات معها.

وقال ألفر في كتابه الجديد إنّ الأطراف التقليديّة شملت ثلاثة شركاء. الدول غير العربيّة وغير المُسلمة، التي لها حدود مشتركة مع الدول العربيّة والإسلاميّة ، والقسم الثاني، شعوب وطوائف غير عربيّة وغير مسلمة، التي تعيش في قلب الدول العربيّة، حسب موقع ” العمق”.

وكشف الكتاب النقاب عن أنّ الإنجاز الأكبر والأهّم لهذه العقيدة السياسيّة، في نظره، تمثلّ في عقد التحالف الإستراتيجيّ مع كلٍّ من إيران وتركيّا، حيث بدأت العلاقات الإسرائيليّة الإيرانيّة بين الأعوام 1956 وحتى العام 1958 واستمرّت أكثر من عقدين، حتى جاءت الثورة الإسلاميّة بقادة الإمام الخميني وانتصرت على الشاه في العام 1979.

أمّا فيما يتعلّق بالعلاقات الإستراتيجيّة مع تركيّا فقد استمرّت عدّة سنوات إلى أنْ قرر الرئيس التركيّ، رجب طيّب أردوغان وفقها، بحسب تعبير المؤلّف.

وبرأي مؤلّف الكتاب، فإنّ العلاقات مع المسيحيين في جنوب السودان ومع الأكراد في العراق “بدأت من منطلقات إنسانيّة”، على حد ادعائه، زاعما  أنّ العملية التي قادها الموساد في كردستان العراق، تُعتبر الحجر الأساسيّ الذي أسس للعلاقة المتطورّة والمُتقدّمة فيما بعد مع إيران الشاه.

ولفت المؤلّف في كتابه الجديد إلى أنّه بالنسبة للفترة الحاليّة، فإنّ الأكراد في العراق، باشروا بالتفكير مرّة أخرى بالاستقلال، وبدأت “قصة الغزل معهم من جديد”، على حدّ تعبيره.

وقال أيضًا إنّ تطبيق سياسة الأطراف مع الموارنة في لبنان بين الأعوام 1973 وحتى العام 1983 فشلت فشلاً مُدويًّا، موضحًا أنّ الهدف من هذه العلاقة كان صدّ انتشار حركة فتح في لبنان، على حدّ وصفه.

للمزيد:العرب بين إيران وأردوغان

وكشف النقاب عن أنّ أخر رئيس وزراء في إيران، شابور بختيارقبل انتصار الثورة الإسلاميّة توجّه إلى رئيس ممثلية الموساد في طهران، إليعزر تسفرير، وقدّم له طلبًا بأنْ يقوم الجهاز الاستخباراتيّ الإسرائيليّ بتنفيذ عملية اغتيال الإمام الخميني، الذي كان آنذاك في العاصمة الفرنسيّة باريس.

وأضاف ألفر، أنّ تسفرير قام بنقل الطلب إلى رئيس الموساد يتسحاق حوفي، الذي قام بدوره بعقد اجتماع سريّ شارك فيه كبار قادة الموساد الإسرائيليّ. وأضاف ألفر، الذي كان مُشاركًا في الجلسة عينها، قائلاً إنّ رئيس الموساد أبلغ الحضور في الجلسة السريّة بأنّه مبدئيًا يُعارض تنفيذ الموساد عملية الاغتيال، أمّا ألفر عينه فقال للمُشاركين إنّه يجد صعوبة في المُصادقة على الطلب الإيرانيّ، ولكنّه اليوم، يتابع قائلاً، ما زال نادمًا على عدم موافقته على مخطط اغتيال الإمام الخميني، على حدّ تعبيره.