الرئيسية / ثقافة وفن / تمازج حضاري في موسيقى أندلسية وعتيقة بالجزائر
andalousia

تمازج حضاري في موسيقى أندلسية وعتيقة بالجزائر

تتواصل فعاليات المهرجان الدولي للموسيقى الأندلسية والموسيقى العتيقة في دورته التاسعة بالجزائر الى غاية 29 ديسمبر/كانون الاول. وقدم المهرجان الدولي باقة موسيقية متنوعة امتزج فيها الفن الأندلسي الجزائري بالفلامنكو الإسباني والموسيقى التقليدية القادمة من الصين. ومن الدول المشاركة المغرب وتونس وبرتغاليا وتركيا وإيران، وفرنسا، واسبانيا، وألمانيا، والباكستان التي شاركت لأول مرة والمكسيك، ولبنان، وسوريا. وافتتحت الفنانة الجزائرية الحوزي بهجة حفلتها بـ”قم يا حبيبي” و”قلبي حاصل” قبل تواصل عرضها بـ”سألتك يا بديع الشباب” “أدمعي” لتختتم بـ”يا ترى إن كان تعود أيامنا”. وكان القسم الثاني من الحفل مع فرقة “كوارتيت خوان كارمونا” من إسبانيا بقيادة عازف الغيتار الفرنسي خوان كارمونا الذي أمتع الحضور بأدائه الفردي الرائع على الغيتار بالإضافة لعرضه المميز رفقة أعضاء فرقته الثلاثة. وغنت “أصوات الصين” التي حلّت بالجزائر تدعيما وترجمة لمتانة العلاقات الثقافية الجزائرية الصينية، وأمتعت الحضور من خلال عزف على آلات موسيقية تقليدية. وقد أدت الفرقة القادمة من بكين بعض المقطوعات المنفردة أبرزها عزف “سباق الأحصنة” على آلة “إرهو” الشبيهة بالكمان والتي تعود أصولها لآسيا الوسطى وآخر بعنوان “كمين من كل الجهات” على آلة “بيبا” الشبيهة بالعود وثالث بعنوان “ذريات من يونان” على آلة “زهونغروان” الشبيهة بالغيتار. وقدّمت “أصوات الصين” أيضا “رقصة الثعبان الذهبي” الذي افتتحت به فقرتها بالإضافة لـ”الأزهار المزهرة” و”البدر” المستلهم من التراث الصيني العريق. وافاد مدير المهرجان الدولي للموسيقى الأندلسية والموسيقى العتيقة رحماوي عيسى أن البدايات الأولى للمهرجان كان في سنة 2006. والموسيقى العتيقة هي الموسيقى التي جاءت في القرون الوسطى مثلا الموسيقى اليونانية القديمة وموسيقى الباروك وموسيقى النهضة. وقال رحماوي أن الفكرة جاءت وتبلورت من خلال الموسيقى الأندلسية وموسيقات أخرى عتيقة سواء في الجزائر أو خارج الجزائر. واعتبر عيسى رحماوي بأنّ التقارب والتواصل بين الشعوب وامتزاج الحضارات ببعضها البعض هو هدف المهرجان الذي يسعى أيضا إلى الحفاظ على معالم الهوية والتراث والشخصية والتاريخ الجزائري بعد محاولات الاحتلال الفرنسي طمسه. وأضاف بأنّ الطبعة التاسعة تحمل معها مزيجا من الألوان الموسيقية ومختلف الثقافات في العالم. وكرم المهرجان في دورته السابقة روح أبرز شيوخ الفن الأندلسي بتلمسان الجزائرية، محمد بوعلي، ومؤسس جمعية “غرناطة” نظير مثابرته وإسهاماته في تجديد الموسيقى الأندلسية بعاصمة الزيانيين. واختارت الفرقة توفيق بن غبريط لاعادة احياء ذكرى محمد بوعلي نجل أحد أعمدة الموسيقى الأندلسية.