الرئيسية / ثقافة وفن / خروز : التحولات الاجتماعية يتعين أن تكون مبنية على ثقافة المواطنة
خروز

خروز : التحولات الاجتماعية يتعين أن تكون مبنية على ثقافة المواطنة

قال مدير المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، السيد ادريس خروز ، أمس الاثنين بمكناس، إن التحولات الاجتماعية والسياسية في كل المجتمعات يتعين أن تكون مبنية على ركائز ثقافية تنتج ثقافة المواطنة وحرية الفرد والمجتمع.

وأضاف السيد خروز ، خلال الدرس الافتتاحي للموسم الجامعي (2014 – 2015) لجامعة مولاي اسماعيل الذي تمحور حول موضوع” الديناميات الثقافية والتحولات الاجتماعية ” ، أن الثقافة هي الركيزة الأساسية للربط بين ما هو اقتصادي واجتماعي وسياسي، مشيرا إلى أن التحولات الاجتماعية هي وليدة الدينامية الاقتصادية التي تبقى هي الأخرى رهينة بالتحولات الثقافية وهي تحولات تمر، حسب السيد خروز، عبر آليات أساسية تتمثل في التنمية والتربية والمعرفة واللغات وحتى التاريخ والدين والفلسفة.

وأكد أن تقوية هذه التحولات الاجتماعية وترسيخها في المجتمع هو مرتبط بتحولات ثقافية في المؤسسات تساهم في خلق مبادرات في التكوين والبحث والإبداع والتكنولوجيا وإنشاء المقاولات ، مبرزا أن العلاقة بين التحولات الاقتصادية والدينامية الاجتماعية تمر حتما عبر بناء دولة الحق والقانون بهدف ترسيخ المواطنة، ومؤكدا أن بناء ثقافة تؤدي إلى تحولات مجتمعية تنتج الديمقراطية والمواطنة.

وشدد المسؤول ذاته، في السياق ذاته، على أن بناء المواطنة يتحقق عبر الحرية ومجتمع المؤسسات ودولة القانون باعتبار أن المواطنة مكون ثقافي يتمثل في حرية الفرد وتكوينه وكذا في مسؤوليته واستقلاليته ومحاسبته بناء على معرفة تاريخه داخل المجتمع وهذا يقتضي، حسب مدير المكتبة الوطنية ، تكوين المواطن وتحصينه وفق آليات مبنية على النقد وحرية الاختيار وترسيخ ثقافة التعددية اللغوية والفكرية بالمغرب بناء على إنتاج المعرفة والعلم الذي يمنح روافد أساسية لبناء ثقافة وطنية تكون مدمجة في دينامية الانفتاح والتبادل والتعايش.

وتم خلال هذا اللقاء توقيع اتفاقية شراكة بين جامعة مولاي اسماعيل والمكتبة الوطنية للملكة المغربية تروم تكثيف الجهود والإسهام في ترسيخ التعاون في مجالات المعالجة البيبليوغرافية عبر استخدام البرمجيات المعلوماتية المندمجة وكذا التبادل الإلكتروني للمعلومات والوثائق وترميم التراث الوثائقي، وتشجيع جمع وتحقيق ونشر الوثائق والكتب المغربية ذات الفائدة التراثية والعلمية ، فضلا عن خلق لجنة مشتركة لتقييم وتحقيق الوثائق التاريخية والاستخدام المتبادل للفهارس الإلكترونية. كما تم بالمناسبة، توزيع جوائز التميز على مجموعة من الطلبة المتفوقين برسم الموسم الجامعي 2013/2014 بمختلف المؤسسات التابعة لجامعة مولاي اسماعيل.