المحكمة العسكرية التونسية تعصف بضحايا الربيع العربي

قضت محكمة الاستئناف العسكرية بتونس بتثبت الحكم على الرئيس السابق زين العابدين بن علي وبخفض عقوبة وزير داخليته والمدير السابق للأمن الرئاسي الى السجن ثلاثِ سنوات مع إيقافِ التنفيذ في قضايا قتل محتجين أثناء الثورة، وأوضح المحامون أن المتهمين المحبوسين منذ ثلاثِ سنواتٍ سينهيان العقوبة وسُيفرج عنهم لقضائِهم مدة الحكم. وكانت أحكامٌ بالسجن خمسة عشر عاماً قد صدرت بحق مسؤولين أمنيين 2011.
وقال مصدر قضائي مساء السبت، أن هذا الحكم الذي جاء بعد نحو ثلاث سنوات من التقاضي، هو نهائي، وذلك بعد إدانة بن علي في قضية “شهداء تونس الكبرى وتالة وصفاقس” الذين سقطوا خلال الفترة ما بين 17 ديسمبر 2010 و 28 فبراير 2011.
وأشار إلى محكمة الإستئناف أصدرت في المقابل أحكاما أخرى وصفت بالمخففة ضد وزير الداخلية الأسبق رفيق حاج قاسم، وقيادات أمنية أخرى منهم الجنرال علي السرياطي مدير الأمن الرئاسي سابقا، وبرأت ساحة عدد من المتهمين الآخرين.
وأثار الحكم مواقف عدد من المسؤولين السياسيين، كما أثار حفيظة أهالي الشهداء وخرجو في تظاهرات منددة بالحكم.
ومن جهته اعتبر رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي الأحكام غير منتظرة وصادمة للشعور العام، مؤكداعن احترامه للقضاء، كما عبر مهدي جمعة رئيس الحكومة المؤقت إنه من منطلق مبدأ الفصل بين السلط فإنه ليس للحكومة أي تدخل في الأحكام القضائية. وعبر جمعة عن أمله في أن يأخذ القضاء مساره، مؤكدا وجود إجراءات للطعن.وقال رئيس الحكومة أن الأحكام الصادرة سيكون لها تأثيرا على الواقع السياسي في البلاد.
وأكد عضو لجنة التوافقات بالمجلس الوطني التأسيسي محمد قحبيش اليوم الاثنين 14 أفريل 2014 في تصريح لشمس أف أم أن نواب المجلس سيناقشون اليوم الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف العسكرية في الجلسة العامة المخصصة لاستكمال مشروع قانون هيئة مراقبة دستورية القوانين.
واعتبرت عدد من الهيئات السياسية الحكم لايتناسب مع خطورة الجرائم المرتكبة في حق شهداء الثورة، وطالبت الجبهة الشعبية إثر ذلك بسحب ملف شهداء وجرحى الثورة من المحاكم العسكرية.
وفي مواقف متشابهة عبر كل حزب المؤتمر وحزب التكتل الديمقراطي، وحركة النهضة، عن استيائهم وإدانتهم لقرار المحكمة. وتتعلق القضايا التي نظرت في محكمة الإستئناف العسكرية بتونس العاصمة تونس بحوالي 70 قتيلا و850 جريحا، سقطوا خلال الفترة المذكورة، وذلك بحسب تصريحات هيئة الدفاع عن عائلات القتلى والجرحى.

اقرأ أيضا

مصالح التحقيق بمجلس المنافسة تداهم مقرات بعض الفاعلين في سوق توريد المستلزمات الطبية

قامت مصالح التحقيق والبحث لدى مجلس المنافسة، يوم الثلاثاء الماضي، بعمليات زيارة فجائية وحجز، متزامنة …

فيديو صادم.. أب يُدلي طفله من نافذة برج سكني بارتفاع 80 قدماً

في واقعة مروّعة، أشعلت موجة واسعة من الغضب، وثّق مقطع فيديو متداول لحظة تعريض طفل …

الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء تحدد تعريفة فائض الطاقة الكهربائية

اتخذ مجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء المنعقد الثلاثاء 17 فبراير، قرارا يحدد بموجبه تعريفة فائض الطاقة الكهربائية المنتجة في إطار القانون رقم 40.19 والقانون رقم 82.21، وذلك لفترة الضبط الممتدة من فاتح مارس 2026 إلى غاية 28 فبراير 2027، كما قام المجلس أيضا باعتماد التحيينات السنوية لتعريفات استعمال الشبكة الكهربائية الوطنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *