أعادت قضية تزويج القاصرات إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما طالبت قلوب فيطح، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، الحكومة بالكشف عن التدابير المعتمدة للحد من هذه الظاهرة، عبر سؤال كتابي وجهته إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.
واعتبرت النائبة البرلمانية أن استمرار تزويج الفتيات في سن مبكرة يطرح تحديات حقوقية واجتماعية تستدعي تعزيز التدخلات العمومية، رغم ما تحقق من إصلاحات تشريعية ومؤسساتية تروم حماية الطفولة وترسيخ حقوق الفتيات في التعليم والتكوين والعيش داخل بيئة تضمن لهن النمو السليم.
وأشارت إلى أن الزواج المبكر يعد من أبرز العوامل المرتبطة بالهدر المدرسي، إذ يؤدي إلى انقطاع عدد من الفتيات عن الدراسة، ويحرمهن من استكمال مسارهن الدراسي، فضلا عن تداعياته الصحية والنفسية والاجتماعية، وانعكاساته على فرص إدماجهن في الحياة الاقتصادية.
وأكدت أن هذه الممارسات لا تنسجم مع مبدأ المصلحة الفضلى للطفل، الذي يشكل مرجعا أساسيا في السياسات العمومية الموجهة لحماية الطفولة، معتبرة أن تواصل منح الإذن القضائي بزواج القاصرات يثير تساؤلات بشأن فعالية الإجراءات المعتمدة لمعالجة الأسباب الكامنة وراء الظاهرة، سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية.
وطالبت فيطح الوزارة بتوضيح الإجراءات الوقائية والتحسيسية والاجتماعية التي تعتمدها للحد من تزويج القاصرات، كما استفسرت عن البرامج الرامية إلى دعم تمدرس الفتيات، والحد من الهدر المدرسي، وتقوية الحماية الاجتماعية لفائدة الأسر الهشة، بما يساهم في الحد من الزواج المبكر وضمان حماية أفضل لحقوق الفتيات.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير