المدير العام لوكالة الطاقة الذرية: المغرب بلد رائد في تقديم الخبرة وتعزيز التضامن العلمي

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، أن المغرب، بفضل الإصلاحات المتعددة التي باشرها، تحت قيادة الملك محمد السادس، كان دائما مدافعا قويا عن التعاون جنوب-جنوب، واستطاع الارتقاء إلى بلد مقدم للخبرة ومعزز للتضامن العلمي، وكذا إلى “شريك مرجعي” للوكالة.

وأشاد غروسي، في حديث صحفي بالدور النشط والبناء للمغرب داخل الوكالة، مبرزا مساهمتها النموذجية في النهوض بالاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية، سواء على الصعيد الوطني أو الإفريقي.

وأكد أن “المغرب يعد مركزا للتميز في إفريقيا، وقناة للتعاون المجدي مع البلدان التي تتوفر على إمكانات أقل”، مشيرا إلى الدعم التقني والمؤسساتي الذي توفره المملكة لدول إفريقية أخرى أعضاء في الوكالة.

كما شدد على أن المملكة “شريك موثوق” و”فاعل رئيسي” داخل هيئات الحكامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لاسيما خلال رئاستها للمؤتمر العام سنة 2020، حيث لعبت دورا في تيسير التوافق.

وأضاف أن المغرب يتميز أيضا بـ”بروفايل تقني مهم” في العديد من مجالات استخدام الطاقة النووية، لاسيما في الصحة والبيئة والفلاحة، وربما الطاقة.

وفي معرض حديثه عن دور المغرب كمركز إقليمي للتكوين ونقل المهارات، وصف غروسي المملكة بأنها “رائدة” في هذا المجال، مستشهدا، على الخصوص، بالزيارات التي قام بها للمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية حيث تمكن من معاينة وجود العديد من المتدربين والخبراء الأفارقة.

وقال إن “المغرب يضيف قدراتنا لقدراته، ضمن روح من التعاون تتماشى تماما مع تقاليده الإفريقية في التضامن”، مضيفا أنه “من غير المستحب القيام بمشاريع معزولة، والمغرب أدرك ذلك جيدا، من خلال اضطلاعه بدور منصة للاندماج الإقليمي”.
من جهة أخرى، أشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإنجازات الملموسة التي حققها المغرب في إطار التعاون التقني، لا سيما في مجالات العلاج بالأشعة، والطب النووي، وتدبير المياه، والفلاحة المتكيفة مع المناخ.

كما استشهد بالتعاون القائم في مجال الهيدرولوجيا النظيرية، وهي تطبيق للتقنيات النووية يتيح تحسين استخدام المياه في المجال الفلاحي، وكذا في تدبير المياه بشكل عام.

من جانب آخر، سلط غروسي، الضوء على المشاركة النشطة للمملكة في برنامجين رئيسيين للوكالة الدولية للطاقة الذرية “أشعة الأمل” لعلاج مرضى السرطان، و”ذرات من أجل الغذاء” لتطوير زراعات مقاومة للجفاف.

وعند جوابه عن سؤال حول المقاربة المغربية في مجال التنمية المستدامة، عبر المدير العام للوكالة عن “تقديره العميق” لقيادة الملك محمد السادس، مؤكدا أن الملك ما فتئ يشدد على الأهمية التي تكتسيها تنمية متناغمة ومستدامة، وهو ما يتماشى مع أهداف الوكالة.

وبعدما سلط الضوء على الإصلاحات التي باشرها المغرب، لاسيما في مجالات الصحة والفلاحة والعلوم، أبرز غروسي أن التقدم المحرز في هذه المجالات أصبح ممكنا بفضل رؤية واضحة ومستدامة للتنمية على أعلى مستوى في الدولة.

اقرأ أيضا

مباحثات رفيعة تستكشف فرصا جديدة للشراكة بين المغرب وأمريكا

جمعت مباحثات رفيعة، أمس الاثنين بالرباط، وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، والسفير فوق العادة المفوض للولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية ريتشارد دوك بوكان الثالث.

دفعة قوية للصناعة.. إحداث مناطق صناعية جديدة بجهة البيضاء

تمضي المملكة بخطى ثابتة في مسار تعزيز سيادتها الصناعية، تنزيلا لرؤية ملكية استراتيجية تروم تحقيق الاستقلال الاقتصادي وسط عالم يشهد تحولات وتجاذبات كبيرة.

تدشين جناح المغرب بالمعرض الدولي للسياحة ببرلين

تم بالعاصمة الألمانية، التدشين الرسمي لجناح المغرب ضمن فعاليات المعرض الدولي للسياحة ببرلين، في قلب …