“البوليساريو” تستغل “عطل في سلام” لتصفية الحسابات وبيع الأطفال واستغلالهم جنسيا

قال منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف، المعروف اختصارا باسم “فورساتين”، إنه في السنوات الأخيرة، تهاوى برنامج عطل في سلام المخصص لأطفال مخيمات تندوف تحت ضربات الفساد، والمتاجرة بالبشر، وصراعات داخلية مدمرة داخل جبهة “البوليساريو”، وتراجع جمعيات تضامنية عن تعاملها مع الجبهة الانفصالية.

ووفق المصدر، تحول هذا البرنامج إلى سوق سوداء للفيزات، ومنصة لتصفية الحسابات، بل وحتى غطاء لبيع الأطفال واستغلالهم جنسيا.

الفضيحة الكبرى، والتي تؤكد انهيار القيم بالكامل داخل منظومة هذا البرنامج، تكمن في طريقة تعاطي العائلات مع البرنامج، فهناك من يرفض إرسال أطفاله خوفا من التنصير أو الاستغلال الجنسي أو حتى البيع لعائلات أجنبية، وهي حالات موثقة عايشتها أسر صحراوية، واجهت فيها واقعا مرعبا من التبني القسري والضياع، وفي المقابل هناك أسر تغض الطرف عن كل هذه الانتهاكات مقابل منح أطفالها فرصة في العلاج أو الحصول على غذاء لا يتوفر في المخيمات.

 

التفاصيل

في وقت سابق خرجت جبهة “البوليساريو” ببيان تعلن فيه تأجيل رحلات البرنامج، مبررة ذلك بتأخر صدور جوازات السفر الجماعية للأطفال، لكن سرعان ما تبين أن السبب الحقيقي أعمق وأكثر خطورة، حيث تحول البرنامج إلى أداة لتصفية الحسابات الداخلية بين مكاتب “البوليساريو”، في ظل غياب أي رقابة مالية للتحويلات المالية الضخمة المخصصة للبرنامج، بل إن بعض ممثلي الجبهة استغلوا البرنامج السنوي ليتحولوا إلى تجار فيزات محترفين يتربحون من معاناة الأطفال.

واحدة من أكثر اللحظات التي كشفت حجم الفوضى، كانت عندما أقلعت طائرة متجهة إلى فرنسا دون أن تصعد على متنها مجموعة من الأطفال من ما يُسمى “ولاية أوسرد”، رغم أنهم كانوا مسجلين في الرحلة، بل بيعت أماكنهم لمسافرين آخرين ، واتهمت الجهة الوصية بالتقاعس في ترتيب الإجراءات في الوقت المناسب، ما تسبب في صدمة نفسية لهؤلاء الأطفال الذين باتوا ليلتهم في مطار تندوف وسط البكاء والانهيار.

في بريطانيا، يضيف المنتدى عبر موقعه، اتخذت الفضيحة بعدا آخر حين حاول مكتب “البوليساريو” هناك أن ينسب عبر بيان له رحلة لا علاقة لها بالبرنامج الرسمي إلى مبادرته، فقد الرحلة كانت جزء من مشروع “ديزرت فويس” بالتعاون مع منظمة “ساند بلاست”، لكن الجبهة ادعت كذبا أنها أعادت البرنامج إلى بريطانيا بعد انقطاع دام 20 سنة، لتخرج بعدها مؤسسات بريطانية وجهات متعددة بالمخيمات تنفي هذه الادعاءات وتفضح محاولات الركوب الرخيص على العمل الإنساني الحقيقي، بل اصبح الموضوع مثار سخرية بمخيمات تندوف.

اقرأ أيضا

بركة: ذكرى 11 يناير مناسبة لإحياء محطة وطنية مضيئة من أجل الاستقلال ووحدة التراب وسيادة الوطن

قال نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، إن تخليد ذكرى تقديم عريضة المطالبة بالاستقلال، يعد مناسبة لإحياء إحدى المحطات المضيئة في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحديد وحدة الأمة ووحدة التراب وسيادة الوطن.

مؤتمر الطب بالبيضاء .. خبراء يبرزون التحديات الصحية لأطفال القارة الإفريقية

شكل تنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين في المجال الصحي بالقارة الإفريقية، محور أشغال المؤتمر الإفريقي …

المملكة تخلد الذكرى الـ82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

تخلد المملكة اليوم الأحد 11 يناير 2026، الذكرى الـ82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.