ناصر بوريطة

بوريطة: المغرب يؤمن بقدرة دول الجنوب على تجديد نفسها والرفع من وتيرة تقدمها

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الاثنين بالرباط، أن المغرب يؤمن بقدرة دول الجنوب على تجديد نفسها والرفع من وتيرة تقدمها.

وأبرز بوريطة، في كلمة تلاها باسمه فؤاد يازوغ السفير المدير العام للشؤون السياسة الدولية، خلال أشغال النسخة الثالثة من منتدى الحوار البرلماني جنوب- جنوب، أنه بات من الضروري أن تتجه هذه الدول نحو تعزيز التعاون البيني وإقامة مختلف أشكال الشراكات الاستراتيجية والتضامنية بين البلدان الشقيقة.

وأشار إلى أن منتدى الحوار البرلماني جنوب – جنوب يأتي في إطار انخراط المملكة المغربية، في دعم كل المبادرات الهادفة إلى تعزيز أواصر التعاون بين دول الجنوب.

وأوضح أن المؤتمر يندرج في نطاق ترسيخ النسخة الأولى من هذا المؤتمر التي احتضنتها مدينة الرباط، قبل ثلاث سنوات، ذلك المسار الذي يجسد الإرادة السياسية الرفيعة لبلدان الجنوب بتوطيد دعاماته وتحقيق أهدافه عبر تعزيز هذا البعد المتميز من العمل الدبلوماسي البرلماني.

وتابع الوزير، أن لقاء اليوم محطة بالغة الأهمية في مسار تنزيل أهداف إعلان “الرباط عاصمة التعاون جنوب – جنوب”، وتجسيد لإرادة جماعية من أجل بناء وتقوية جسور التقارب والعمل المشترك في ظل سياقات إقليمية ودولية تتطلب مضاعفة التنسيق، وتعزيز التضامن والثقة كأدوات أساسية لبناء شراكات حقيقية متوازنة ومستدامة، وهو ما يبرز دور الدبلوماسية البرلمانية التي تشكل مجالا خصبا من أجل إنتاج الأفكار والتنسيق والتشاور وتبادل الخبرات بمنظور تعاون جنوب-جنوب تفرضه التحديات المشتركة.

كما نوه بوريطة في هذا الصدد بالاختيار الوجيه لموضوع “الحوارات البين إقليمية والقارية بدول الجنوب: رافعة أساسية لمجابهة التحديات الجديدة للتعاون الدولي وتحقيق السلم والأمن والاستقرار والتنمية المشتركة” وما سيتمخض عنه من توصيات ومخرجات عملية خدمة لقضايا التنمية المشتركة في إفريقيا وآسيا والمنطقتين الأمريكولاتينية والعربية.

وأشار إلى أن المؤتمر يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى حضور ممثلي 13 اتحادا وجمعية برلمانية، ومشاركة 25 دولة تغطي 3 قارات، وهي دول تزخر بإمكانات هائلة للنماء المشترك والتحول الاقتصادي والتكنولوجي والابتكار، وتوفر فرصا حقيقية لتحسين مستوى عيش شعوب هذا الفضاء.

وأضاف أن قناعة المملكة المغربية كانت ولاتزال أن التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه شعوب الجنوب تستدعي تبني مقاربة تقوم على مبدأ التنمية المشتركة، وتأخذ بعين الاعتبار حاجيات وخصوصيات كل بلد وتعمل على تثمين مجهوداته الوطنية في إطار مقاربة تشاركية على مستوى المنطقة أو الإقليم.

وتجسيدا لهذه الروح يقول الوزير، أطلقت المملكة، بقيادة الملك محمد السادس، مجموعة من المبادرات من الجنوب ولفائدة الجنوب، وفي طليعتها مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، والمبادرة الملكية لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، ومشروع خط أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، وهي مبادرات تجسد بالملموس، التزام المغرب الدائم والثابت لصالح تعاون جنوب-جنوب تضامني وفعال، وتعكس في الآن ذاته رؤية المملكة في معالجة قضايا الجنوب من خلال مبادرات عملية وواقعية.

واستحضر الوزير في هذا السياق ، التوجه الذي أكده صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الخطاب السامي الذي وجهه إلى القمة ال29 لقادة دول وحكومات الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، حيث أكد جلالته على أنه من الأساسي أن تحدد الدول الإفريقية أهدافا واقعية وعملية تقوم على الأولويات الحقيقية للقارة، فإفريقيا لم تعد في حاجة إلى الشعارات الإيديولوجية وإنما تحتاج إلى العمل الملموس والحازم في ميدان السلم والتنمية البشرية.

اقرأ أيضا

التلوث في قابس

تونس.. عودة الاحتجاجات البيئية في قابس لإغلاق وحدات المجمع الكيميائي

في خطوة تعكس تواصل الاحتجاجات البيئية والاجتماعية التي تشهدها الجهة منذ أشهر، شهدت مدينة قابس جنوب شرقي تونس، مسيرة شعبية جديدة تطالب بتفكيك الوحدات الصناعية الملوثة التابعة للمجمع الكيميائي التونسي هناك.

أخنوش يستعرض الاختيارات الحكومية لتعزيز دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد

يحل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بمجلس النواب، ضمن جلسة عمومية تخصص للأسئلة الشفهية الشهرية.

الجزائر

محلل جزائري.. النظام العسكري لن يقبل برئيس حكومة قريب من المعارضة

أفاد الكاتب والمحلل الجزائري ناصر جابي يأنه في أي انتخابات تجري في الجارة الشرقية، تسود حالة خوف متفاوت ترتفع وتيرتها عندما يتعلق الأمر بالرئاسيات والتشريعيات، موضخا أن الامر هو نتيجة تجربة فعلية عاشها الجزائري بيّنتها بشكل جلي حالة انتخابات 1992، التي أدخلت البلد في ما يشبه الحرب الأهلية.