ما مستقبل العلاقات المغربية الأمريكية بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض مجدداً؟

عوامل عديدة كانت تشير إلى وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مجدداً على حساب المرشحة الديموقراطية كامالا هاريس، فهذه الأخيرة لم تستطع مجابهة شعبية و”نجومية” ترامب؛ الذي نزل بكل ثقله محققا فوزا باهرا.

وكغيره من الدول، تابع المغرب الشريك الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية نتائج هذه الاستحقاقات الانتخابية نظرا لأهميتها البالغة، قصد الحفاظ على المكتسبات السابقة وتطوير العلاقات الثنائية خلال المرحلة القادمة.

ويرى مراقبون أن فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية يخدم مصالح المغرب العليا، سيما وأن الاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء تم في عهده خلال الولاية السابقة.

واستحضر الملك محمد السادس في برقية تهنئة وجهها إلى الرئيس دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء.

ومما جاء في برقية الملك “وإنني لأستحضر فترة ولايتكم السابقة التي بلغت علاقاتنا خلالها مستويات غير مسبوقة تميزت باعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الكاملة للمملكة المغربية على كامل ترابها في الصحراء. فهذا الموقف التاريخي، الذي سيظل الشعب المغربي ممتناً لكم به، يمثل حدثا هاما ولحظة حاسمة، ويعكس بحق مدى عمق روابطنا المتميزة والعريقة، ويعد بآفاق أرحب لشراكتنا الاستراتيجية التي ما فتئ نطاقها يزداد اتساعاً”.

وحيال ذلك، قال عبد الرحمان مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة “ديجون” الفرنسية الخبير في الشؤون الاستراتيجية، إن عودة ترامب إلى كرسي الرئاسة سيمهد الطريق لتطوير العلاقات الثنائية مع المغرب في شتى المجالات.

وأضاف مكاوي في تصريح لـ”مشاهد24″، أنه “مهما كانت نتائج الانتخابات الأمريكية؛ فإن العلاقات بين الرباط وواشنطن تظل متفردة واستثنائية على أكثر من صعيد، لكن وصول ترامب إلى البيت الأبيض من جديد له خصوصية كبيرة لأن بلاده اعترفت بمغربية الصحراء عندما كان رئيسا”.

وزاد مستدركا “من المرتقب أن يترجم ترامب التزاماته السابقة على أرض الواقع؛ من خلال فتح قنصلية في مدينة الداخلة ودعم المشاريع التنموية في الأقاليم الجنوبية للبلاد، وذلك تنفيذا للاتفاق الثلاثي السابق”.

وشدد المتحدث على أن الرئيس الأمريكي المنتخب وبصفته رجل أعمال؛ ينظر إلى المغرب كشريك موثوق وبوابة للاستثمارات في القارة الأفريقية.

ويعزو ذلك – بحسب أستاذ العلاقات الدولية – إلى الروابط التاريخية والتجارية القوية التي تجمع بين البلدين والتحديات الإقليمية والدولية.

ويعتقد مكاوي أن العلاقات ستتطور لصالح المغرب خاصة في المجال الاقتصادي والتجاري والعسكري، لافتاً أن الولايات المتحدة الأمريكية في عهد ترامب قد تذهب إلى إقبار نزاع الصحراء المفتعل –والذي يوجد في مرحلة الاحتضار- نظرا لجرأته ومعرفته بأسباب النزاع.

وأكد الخبير في الشؤون الدولية، أن الولايات المتحدة صاحبة القلم في مجلس الأمن؛ قد تنهي هذا النزاع المفتعل بشكل كلّي، وذلك بعد أن بات مقترح الحكم الذاتي المغربي يحظى بإشادة كبرى العواصم الدولية.

اقرأ أيضا

منظمة التعاون الإسلامي تشيد بدور لجنة القدس برئاسة الملك في دعم صمود المقدسيين

أشادت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الخميس بجدة، بالدور الذي تضطلع به لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس في دعم صمود المقدسيين.

صدامات من العيار الثقيل.. النتائج الكاملة لقرعة دوري أبطال أوروبا

متابعة أفرزت قرعة مرحلة الدوري لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي سحبت الخميس في …

مكب نفايات يتحول لوجهة سياحية وجلسات تصوير قبل الزفاف

تعد كيشانجاره في ولاية راجاستان غرب الهند، من أكثر مواقع الجذب السياحي شهرة في البلاد، …