هكذا حولت لعبة «البوكر» حياة مقامرين في المغرب إلى جحيم !

أثار نجل قيادي حزب العدالة والتنمية، محمد يتيم، جدلا كبيرا في المغرب وصل إلى حد التشكيك في التحريم الديني للعبة «البوكر”.
انطلاقا من هذا الجدل، خصصت يومية ” الأخبار” ملفها الأسبوعي في عددها الصادر غدا السبت، لموضوع البوكر، ووضعته ” تحت المجهر”.
وأضافت قائلة، إنه في الوقت الذي أكد فيه علماء الدين أن هذا النوع من اللعب، يدخل ضمن قائمة المحرمات وهي «القمار»، إلا أن محمد يتيم أحله واعتبره كسائر مسابقات الترفيه. فدهاء وسرعة بديهة ابنه، مكناه من الفوز بـ50 مليون سنتيم «كاش» بكازينو مراكش.
إذا كان هناك من ابتسم لهم الحظ وفازوا بأموال خيالية، فإن العديد من المقامرين تعرضوا للإفلاس بسبب إدمانهم على لعبة «الرهان”، توضح الجريدة من خلال استعراضها لبعض الوقائع.
فقد عرفت الدورة 33 من الملتقى الدولي للعبة البوكر المنظم من قبل الشركة الفرنسية للرهان التبادلي، مشاركة حوالي 500 شخص بكازينو مراكش، وقد توجت هذه الدورة بفوز المغربي مصطفى بوكري، بالمرتبة الأولى، حيث حصل على مبلغ مالي يصل إلى 150 مليون سنتيم، وبوكري عضو في المنتخب المغربي لرياضة البلياردو.
بينما حصل المغربي صلاح الدين يتيم على 50 مليون سنتيم، وتوفيق وريني على حوالي 20 مليون سنتيم، كما فاز المشارك ذاته خلال سنة 2011 بمبلغ مالي تصل قيمته إلى 100 مليون سنتيم، في مسابقة لرهان «البوكر» عرفت فوز 10 مغاربة.
لم يكن ليعلم أحد عن موعد دورة البوكر سالفة الذكر، أو حتى عن الفائز بها، لولا مشاركة نجل محمد يتيم، قيادي حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح، بعد الضجة التي تلتها.
فالأمر شكل صدمة للعديد من المغاربة الذين عبروا عن ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فالجميع يعلم أن الإسلاميين لطالما كانوا ضد ألعاب الرهان.
صلاح الدين يتيم أكد أنه شارك في هذه اللعبة المسلية فقط من أجل اختبار مهاراته وقدراته العقلية، ولم يكن دافعه الرهان من أجل الحصول على جائزة، أو مكافأة مالية، كما أنه ليس لاعبا محترفا.
يقول يتيم: «الله اغناني بمهنتي وعملي في مكتبي كخبير محاسبي من الناحية المالية عن ذلك، وأود التأكيد في النهاية على أن هذه اللعبة هي لعبة قانونية تماما في المغرب، وممارستها تدخل في نطاق الحرية الشخصية لكل فرد..”.
وإذا كان يتيم يلعب البوكر من أجل المتعة، فآخرون يأخذونها على محمل الجد، يصابون بالإدمان، وقد يؤدي ذلك إلى تبعات مرضية.
ويتحول لعب القمار إلى مرض عند ظهور مجموعة من الأعراض، من بينها الاستمرار في إنفاق الكثير من الأموال والشعور بالتوتر والعصبية في حال عدم اللعب، فالمقامر يعتقد أنه يستطيع تعويض خسارته من خلال الاستمرار في اللعب على أمل الفوز، لذا يضطر العديد من المقمرين إلى الكذب على أسرهم وأصدقائهم والبدء في الاقتراض، مما يؤدي إلى فقدان المصداقية الشخصية والإجهاد البدني والنفسي، بالإضافة إلى الفشل والإخفاق على المستوى الشخصي والاجتماعي، وفق الدراسات ذاتها.
ومن الخلاصات التي توصلت إليها الجريدة، أنه غالبا ما ينتهي المطاف بالمقامرين إلى الإفلاس والجنون ومشاكل قانونية عندما يتطور الأمر إلى السرقة.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي: أحداث سبتة كانت ​مدفوعة بشبكات ​تهريب ⁠إجرامية ومعلومات مضللة

أكد الاتحاد الأوروبي أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها سبتة، كانت ​مدفوعة بشبكات ​تهريب ⁠إجرامية ومعلومات مضللة جرى تداولها عبر ⁠وسائل ​التواصل ​الاجتماعي.

الاستقلال يثمن جهود السلطات العمومية في تدبير أحداث سبتة ويدعو إلى استخلاص الدروس

ثمنت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، الجهود الكبيرة التي بذلتها السلطات العمومية بمختلف مكوناتها، من أجل الحفاظ على الأمن العام وحماية الأشخاص والممتلكات، وتأمين عودة المواطنات والمواطنين من محيط مدينتي سبتة ومليلية، في إطار من التنسيق والتعاون مع نظيرتها الإسبانية، بما يؤكد حرص المملكة على صون الأرواح واحترام التزاماتها الدولية.

زيادة الدعم للمغرب.. المفوضية الأوروبية تقترح حلولا لمنع تدفق المهاجرين عبر الحدود

اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، زيادة الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي للمغرب، لمنع تدفق المهاجرين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *