عبدالواحد الراضي: عودة المغرب إلى الاتحاد الافريقي ستمكنه من خدمة قضية الصحراء

في حواره مع  صحيفة “العرب”، الصادرة في لندن، تحدث عبدالواحد الراضي رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، ورئيس مجلس النواب المغربي السابق، عن قضية الصحراء باعتبارها القضية الأولى التي تشغل الساحة السياسية المغربية، كما تحدّث عن العلاقات المغربية- الجزائرية وعن خروج الرباط من الاتحاد الأفريقي معتبرا أن المملكة ستعود إلى الاتحاد لأن هناك العديد من الدول الأفريقية ترفض أطروحة البوليساريو الانفصالية وتساند المغرب في مواقفه.
وأكد الراضي في حديثه لصحيفة ” العرب”  المنشور في عدد اليوم  الأربعاء، أنه “ليس من مصلحة كل من الجزائر والمغرب أن تبقى الأمور متوترة مثلما هي عليه الآن”، قائلا : “على إخواننا الجزائريين والنظام الجزائري بالخصوص أن يعي هذه الضرورة، ونحن من جانبنا لدينا أمل في أن ترجع الأمور إلى مجراها الطبيعي، ومن الضروري أيضا تطبيع العلاقات المغربية الجزائرية، مهما طال الزمن أو قصر”.
وأفاد الراضي، بخصوص ملف الصحراء، “أنا أعتقد أنه في الثمانينات كان يطرح على طاولة الاتحاد البرلماني الدولي، ولكن اليوم الكل متفق على أن المكان الوحيد والمؤهل لمناقشة ملف الصحراء هو في الأمم المتحدة، وليس في مكان آخر، لأن هناك قناعة بأن الأمم المتحدة هي من ستأتي بالحل وبالاقتراح النهائي”.
وأكد أن المغرب سيعود ليشغل كرسيه داخل الاتحاد الأفريقي، موضحا أن الكل يعرف أن المغرب كان من المؤسسين لمنظمة الاتحاد الأفريقي، بل الأكثر من ذلك أن المغرب كان متزعما الجناح التقدمي في الدول الأفريقية التي تنادي اليوم برجوع المغرب ليشغل كرسيه داخل المنظمة، وهذا سيمكنه من أن يلعب دورا مهما في قضية الصحراء.
وأفاد، أن المغرب له إمكانيات تجعله يلعب الدور النموذجي ليسهل الاستفادة منه ويسهل أيضا الاقتباس منه، لأن الدول الأفريقية لديها ثقافة مختلفة عن الدول الغربية، بينما المغرب هو بلد متقدم فيما يخص التجهيزات والمؤسسات وفي نفس الوقت له ثقافة قريبة من الدول الأفريقية وهذا عامل أساسي للأدوار التي يلعبها في أفريقيا.
وحول تقييمه للدبلوماسية البرلمانية المغربية أكد الراضي، أن المغرب حقق تقدما كبيرا وإشعاعا، حيث أصبحت له علاقات مع جميع البرلمانات الوازنة في كل القارات، وأصبحت لديه العضوية في عديد الجمعيات البرلمانية الجهوية، أو القارية أو الدولية، وأصبح فاعلا نشيطا وأساسيا في مجموعة من اللقاءات، حيث شارك في إنشاء العديد من الجمعيات، منها من نشأ في المغرب مثل جمعية برلمان الدول الإسلامية، وجمعية البحر الأبيض المتوسط الأولى والثانية، وترأس المغرب هذه الجمعيات كلها في فترة من الفترات، واليوم يترأس الاتحاد البرلماني الدولي، أكبر وأهم مؤسسة برلمانية، لها رصيد تاريخي يقدر بـ 124 سنة، وتضم 163 برلمانا منخرطا.
وأبرز أن وجود المغرب في هذه المؤسسات البرلمانية، يدخل في إطار إشعاعه، والتعريف به، وبصورته، وبمنجزاته، موضحا أن الحضور السياسي المغربي على المستوى الدولي دفع الحكومة للمصادقة على مجموعة من الاتفاقيات الدولية في الأمم المتحدة، تتعلق بالطفل، والحرية، وحقوق الإنسان.
وأضاف عبدالواحد الراضي أن “الدبلوماسية البرلمانية المغربية معبأة من أجل الدفاع عن القضايا الأساسية والجوهرية في المغرب، كالقضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ما خلق نوعا من الثقة في المغرب”.
وأشار الدبلوماسي المغربي، إلى أن دستور 2011 كان عبارة عن قفزة نوعية مهمة جدا، بحيث أعطى للبرلمان السلطة الكاملة والوحيدة في التشريع، بفضل هذا الدستور اكتسب البرلمان عدة وسائل للمراقبة أكثر من السلطة التنفيذية، مبرزا أن الدستور الجديد ينص على استقلالية القضاء، وأعطى أهمية للأحزاب السياسية والمجتمع المدني وضمان حقوق المرأة والشباب هذه الإمكانيات كلها ستعمق الديمقراطية في المغرب.
وعن الدور الذي يلعبه الاتحاد البرلماني الدولي في ليبيا أوضح رئيس الاتحاد البرلماني الدولي: ”الحل الحقيقي للأزمة الليبية، يجب التوافق عليه من طرف الليبيين أنفسهم، بحيث لن تكون باستطاعة فرنسا ولا الجزائر أو حتى المغرب أو غيرها التدخل لحل هذه الأزمة، لأن ليبيا حسب اعتقاد محدثنا، تعيش في فترة حرجة.
وأشار عبد الواحد الراضي في حواره مع “العرب” أن الاتحاد البرلماني الدولي على اتصال دائم مع الليبيين وأن الاتحاد لديه برامج للتعاون ولتكوين الأطر على كيفية تسيير الشؤون البرلمانية بغية تحقيق التعددية السياسية في ليبيا.

اقرأ أيضا

مصالح التحقيق بمجلس المنافسة تداهم مقرات بعض الفاعلين في سوق توريد المستلزمات الطبية

قامت مصالح التحقيق والبحث لدى مجلس المنافسة، يوم الثلاثاء الماضي، بعمليات زيارة فجائية وحجز، متزامنة …

فيديو صادم.. أب يُدلي طفله من نافذة برج سكني بارتفاع 80 قدماً

في واقعة مروّعة، أشعلت موجة واسعة من الغضب، وثّق مقطع فيديو متداول لحظة تعريض طفل …

الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء تحدد تعريفة فائض الطاقة الكهربائية

اتخذ مجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء المنعقد الثلاثاء 17 فبراير، قرارا يحدد بموجبه تعريفة فائض الطاقة الكهربائية المنتجة في إطار القانون رقم 40.19 والقانون رقم 82.21، وذلك لفترة الضبط الممتدة من فاتح مارس 2026 إلى غاية 28 فبراير 2027، كما قام المجلس أيضا باعتماد التحيينات السنوية لتعريفات استعمال الشبكة الكهربائية الوطنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *